بقعة واحدة ، لسان واحد ، سماء واحدة ، والبحث عن الاتفاق الجوهري

.

الثلاثاء، 23 مارس، 2010

كان وكانت

By 3:15 ص
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




كانت المرأة تستمتع بان يأكل الرجل من عمل يديها واليوم تستمتع بان يطبخ لهما غيرها

كان الرجل يستمتع بالمرأة له وحده واليوم يشاركها مع الجميع ولا يبالي


كانت المرأة تجد راحتها ومتعتها في بيتها واهتمامها به وبأطفالها واليوم تجدها في الخروج والتسوق وإهمال البيت والزوج

كان الرجل لا يكف عن العمل ويسعى الى كسب الرزق بجهده وكد عرقه واليوم يسكن الي الفراش ولا يحب مغادرته معتمدا علي الزوجة العاملة


كانت المرأة تقدر اهل الزوج احتراما لزوجها وتقديرا لمن ربوه ليكون ما هو عليه واليوم تلعن اصلهم وتتمني قطع وصلهم

كان الزوج يصون زوجته ويخاف عليها من هبة الريح ونظرة العين واليوم يتكل عليها ولا يبالي كيف تأتيه بالدرهم و الدينار


كانت المرأة تتعلم اصول اقامة البيت والحياة الزوجية وتتقنها قبل الخامسة عشرة واليوم تفتقر ذات الثلاثين عاما لأساسيات ترتيب فراشها

كان الرجل يبدأ في شق طريقه وكسب عيشه منذ الرابعة عشرة وما قبلها واليوم يعتبر طفلا لا يعتمد عليه ويحتاج من يوجهه في الخامسة والعشرين


كانت المرأة تطيع الرجل لقناعتها وتربيتها انه وليها وان مصلحتها في طاعته واليوم المرأة تعتد برأيها اما عندا وانخداعا وأما عدم اهلية من الرجل لان يطاع

كان الرجل صاحب كلمة وشخصية يعرف متى يقول وماذا يقول وصاحب حضور واليوم اكثر ما يعرف ان يقاد ويسكن كالدجاج عند المغرب


كانت المرأة تعرف كيف تحافظ على مال وعرض زوجها اكثر من ان تبذره واليوم تجيد تبذيره اكث من ان تعرف كيف تجمعه

كان الرجل يرى الامور من منظور رجولي عقلي واليوم لا رؤية له إلا بعين انثاه وما تشتهيه


كانت المرأة تكون اما في السادسة عشرة واليوم لا تزال تخطب وهي في السابعة والعشرين

كان الرجل يكون ابا ويحمل المسؤولية في السادسة عشرة واليوم في الثلاثين ولم يخطو خطوة في هذا الاتجاه


كانت المتعة في جلسة اجتماعية على فول ومقطع ونفوس خفيفة بلا حقد وثمارها واضحة واليوم المتعة الخروج والمطاعم والإنفاق والتسوق ولا فائدة من ذلك علي النفس وتبقي مكبوتة

كان هناك الكثير و اصبح لدينا اكثر ... كثير كان طعمه جميل ... و اكثر ما لدينا اليوم لا طعم له و يستسيغه الغالبية ... إلا من رحم ربي ... و ما نحن فيه إلا نتاج لما نرغبه و نريده


فقد كانت المرأة امرأة وكان الرجل رجلا وبات اليوم يوما وغدا غد


ان كان لك كان و كانت .. فشاركنا بها ...

شكرا


17 التعليقات: