بقعة واحدة ، لسان واحد ، سماء واحدة ، والبحث عن الاتفاق الجوهري

.

الثلاثاء، 28 ديسمبر، 2010

الديانة... ؟

By 2:14 ص
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ما هي ديانتك ؟

مسلم بالتأكيد لما تسأل هذا السؤال ...

ليس لشيء محدد انما لأني ارى ان حالك لا يمت للإسلام بصلة

كيف تتهمني بعدم الاسلام؟

لا معاذ الله ... ولكن انظر الى تعريفك الشخصي و صفحتك في الانترنت و ما تختاره من اختيارات وصور و مواقع و مفضلة ... ارى انها لا علاقة لها بالإسلام ... ولكن في خانة الديانة تقول مسلم او مسلمة ...

لماذا نسيء الى الاسلام بهذا الشكل؟ ان كنا نسيء الى انفسنا .. فلا بأس ان يرغب احدهم ان يحط من قدر نفسه و يزيد دناءتها ... و يهمش نفسه بين العالم ... ولكن ان تربط جهلك بالإسلام ؟

ان كنت تحب النبي فاشترك في هذه المجموعة ...

تجد ان كثيرين يحبون النبي فيشتركون في تلك المجموعة و ان لاحظت الصور الرمزية لولائك ... لن تجد منهم إلا القليل من حقا يعطي بالا او يركز على انه رسول من رسل الاسلام ينقل ما قد نقله له النبي محمد الذي يصر على حبه وفداك ابي و امي يا رسول الله ، ولكن اعذرني فصورة الفنانة المغرية جميلة و احب ان يراني الناس جميلة و هي تجلب لي المشتركين الكثر ولكن فداك ابي و امي يا رسول الله ...

اعشق اللاعب فلان الذي اشتراه النادي المميز حبيبي ... بملايين الدولارات ام كان باليورو؟

وان سمعت احدا يتحدث عن الدين بسوء ... ويحه ... و حسبي الله ونعم الوكيل فيه اين انتم يا مسلمين انه يشتمنا و يشتم نبينا ...

خانة الديانة ... مسلم ... في جواز السفر ايضا ... ام انها علامة لا توضع هناك؟

لا املك اهتمامات كبيرة مميزة عن ما ادين به و لست اهتم كثيرا بالأمر ولكنني لا استطيع السكوت لمن يحاول التطاول على معتقداتي ... معتقداتي التي لا اعتقد بها الا حين الانتباه بصدمة ترجعني الى وعيي حتى تنتهي و تمضي لكي اعود الى ما اعشق من جديد ..

وربما يعتقد البعض ان الدين يترك لأهله من الائمة و المشايخ فهو تخصصهم وهم يدرسوه كما يدرس الطب و العلوم و يكون الدين و الالتزام به بالذهاب و الجلوس في الجامع ليل نهار ... و ما اعرف دينا بهذا الشكل إلا ما قد حرف من دين النصارى ... انما ديننا دين حياة دين تعامل مستمر ففي كل عمل تعمله ان تعبد الله ... نمت او عملت او تحدثت او ساعدت او اكلت او شربت فانك تعبد الله وما ينقصك الا النية و الارتباط ...

وليكن الوصف مطابقا للموصوف و لتكن فعلا الديانة التي تدين بها مكتوبة و مطبقة هي مسلم






شكرا

أكمل قراءة الموضوع...

الثلاثاء، 21 ديسمبر، 2010

لا ألومك ... أبدا

By 12:17 ص
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


نوم عميق جدا استغرقه النهوض منه بعض ساعات ليفيق على نفسه ويرغب في مغادرة الفراش وهو يشعر بالرغبة في احتضان الوسادة والاستمرار في مشاهدة احداث الحلم الذي كان هو بطله و الاستزادة من ذاك الدفء الحنون للغطاء و الفراش

بقي في مكانه معلقا عينيه الي السقف والمصباح تنعكس عليه بعض من اشعة يوم مشمس يبدو وكأنه يوم ربيعي في فصل الشتاء

نظرة على الساعة بجانب الفراش و مرور افكار كثيرة في شريط تفكيره وهو يحاول ترتيب ما سيفعله... يبدأ بالاستحمام ام يحلق ذقنه اولا؟

نعم الحلاقة اولا ثم الاستحمام واختار اللباس ووافقه مع ما كان يعتقد انه الانسب له والذي يظهره بأجمل مظهر فربما سيلتقي زميلا له في العمل ليناقشوا مشروعهم وعرضهم الجديد ولكن لا يزال الوقت مبكرا حتى ذاك الموعد

حسنا الحلاقة اولا ومن ثم الاستحمام والصلاة ... يرن الهاتف مقاطعا الشريط الذي يمر بتفكيره بتلك النغمة السيمفونية التي اختارها لتطربه حتى يحين وقت الملل منها و تغييرها بأخرى

نعم السلام عليكم ؟ ...

حسنا سأحاول المرور عليك بعد الاجتماع ...

سأنهض حالا وأجهز نفسي ...

لماذا؟ ...

اه صحيح تذكرت بكل سرور هي لك ...

حسنا شكرا السلام عليكم ...

لأفق هيا ... يقولها في نفسه ، فقاوم حفاوة الفراش و سيطرة النوم والكسل عليه وأفاق ليجلس علي سريره ملقيا بقدميه بارتخاء على الارض

فأحس بشي بارد جدا يحيط بقدميه وسمع معه صوتا مألوفا ولكن ليس هذا مكانه

نظر حوله ليجد نفسه محاط بالحياة من كل جانب وقدماه غاطسة في الماء و الغرفة غارقة وبعض اغراضه تسبح

يا الهي ما هذا؟!؟!؟

في لحظة رأي نفسه يفتح الصنبور ليملأ حوض الاستحمام ليملأه ويستلقي فيه ليلة البارحة وقد غلبه التعب والنوم اثنا الانتظار ولكن مهلا اغلقتها قبل ان انام فقد استحممت بالأمس نعم هذا صحيح ... ولم انم حتى اغلقتها و تأكدت من ذلك

ولكن لماذا تسرب الماء من الحمام وقد اغلقت الصنبور والبالوعة حرصت على ان تكون واسعة ونظيفة دائما؟

حتى وان كانت المياه مستمرة وجب ان تبتلعها بالوعة الحمام ولا تتخطاها حتى تصل حجرة نومي ... هل هذه احدى اخطاء التصميم بان يكون حمامك مدمج داخل غرفة نومك؟

قام ليري ما حدث وما سبب عدم تصريف البالوعة للمياه وحمايته من هذه الكارثة التي ستفسد عليه بالتأكيد كل مخططات يومه

وجد ان الماء يتسرب الى البيت كله ، والبالوعة لا تزال تبتلع من المياه ما تستطيع والماء يلحق بعضه ولكن المسكينة كمية المياه المتوفرة والمتدفقة بقوة من ماسورة المرحاض المكسورة ، اكبر بكثير من قدرتها علي الاستيعاب والتصريف رغم انها كانت تفعل ما بوسعها لتصريف كل تلك المياه ... نظر الى الصنبور الرئيسي و سارع بإغلاقه ليوقف تدفق الماء من تلك الماسورة المكسورة ... توقف التدفق ...

وقف واضعا يديه على خاصرته مراقبا البالوعة وهي تمتص المياه وقال

معك حق ...نعم معك كل الحق... كيف يمكنك ابتلاع كمية اكبر من قدرتك مما يمد اليك فتدفق الماء كان اقوى من امكانياتك لبلعه و تصريفه ... لا الومك ابدا ...

فقد اتسع الخرق على الراقع


شكرا...




أكمل قراءة الموضوع...

الثلاثاء، 14 ديسمبر، 2010

اللقاء ... غدا؟

By 2:15 ص
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


معتاد على الجلوس بمقهى الحي برأس الشارع و الكل يناديه عليوة ، وقد تولع قلبه بتلك الفتاة ولكن ليس لديها أي علم بذلك ... مهتم بموقع اجتماعي على الانترنت و يحب لعب الورق و مشاهدة مباريات كرة القدم و العناد عليها مع مرتادي القهوة المدمنين الملازمين لها كل وقت وهي تسليتهم بعد انتهاء اعمالهم .

اما الفتاة التي هو مولع بها .. فهي لطيفة جدا و ظريفة ... تحب الدراسة ذكية جميلة تقاطيعها دقيقة متزنة خلوقة وتطالع الكتب كأنها فيروس يلتهمها جميعا ، فتاة تشع انوثة و تؤمن بالعلم و الثقافة ...

غير ان عيبها انها لا تستقر على مبدأ واحد فتارة تدافع عن حقوق المرأة و تارة تطالب الرجال بأخذ حقوقهم وتارة تطالب بحماية البيئة و القطط

نظريا لا مثيل لها ولا نظير ولكن عمليا لا تسند الظهر ابدا

فأحيانا تقول انها تحررية و اخرى انها رأسمالية و احيانا تكون شيوعية ...

نفسية مختلفة ... ربما تكون فلسفية ربما تكون استخفافية ... تجاهلية

عليوة في الانتظار كل يوم عند موعد مرورها و ينبه الجميع ان من يتعرض لها فانه له بالمرصاد ولن يرحمه ابدا ... و الكل يعلم انه مولع بها متيم

ولكن ما العمل كيف السبيل يجب ان يجد طريقة ليعلمها ليصل اليها ليتحدث اليها ... فكل منهما مختلف الخلفية ... هل يخاطبها ويصارحها بأدب ام يدق باب اهلها و يخطبها ... كيف يمكن ان يجتمعا ...

جالس عليوة في المقهى ... ينتظر مرور الفتاة بفارغ الصبر ما ان رآها حتى بدأ في الحديث عن صفحته في الموقع الاجتماعي رافعا صوته متحدثا عن كل ما لديه من اهتمامات ...

تمر الفتاة فتسمع حديثه فتلتفت لتتعثر قدمها و تكاد تسقط ... وإذا بعلي يقفز ليمسك يدها ويمنع سقوطها ...

فيسحبها اليه لكي لا تقع فيصيح من بالقهوة بموسيقى تصويرية ... فيما بينهم ...

فتقول عذرا فلم انتبه لمسيري فتعثرت ...

فيرد ويقول لا بالعكس يحدث هذا الامر لأي كان فالسهو وارد جدا ... دعيني اساعدك اوصلك الى بيتك ان اردتي ...

تبتسم في خجل و تقول كيف ذلك وأنا لا اعرفك ابدا ... ومن ثم ماذا سيقول عنا الناس ؟ شكرا سارجع الي البيت لوحدي

لا ضرر في ذلك ... نسير معا فماذا سيحدث في الامر اوصلك الي شارعكم و نتجاذب اطراف الحديث من هنا وهناك ... و نتعارف

يبدو انه انسان مهذب جدا و محترم هل يصلح يا ترى؟ ... لاختبره تقول الفتاة في نفسها

فتقول هل تحب الفلسفة ؟

فيرد عليها ويقول بيع الخضار هي مهنة العائلة ... ابا عن جد

فتقول... شكسبير؟ ماكيفيلي ؟

فيقول سنرفع الكأس فأهدافنا ونقاط الفريق في الدوري شاهدة على ذلك ...

بأفواه نصف مفتوحة اصدقائه يشاهدون وقفتهم من خلف زجاج المكان ...

عالمين مختلفين بعيدين عن بعضهما البعض ...

تخطو خطوة و تهز له يدها وتقول ... مع السلامة؟

فينظر اليها مبتسما ويقول ... يا روح السلامة ...

فتلمع عينا الفتاة ... في نفسه يقول على الطريق الصحيح ... متى اللقاء؟

فتقول الفتاة ... لقاء؟ هذه الامور حساسة يا عليوة ليس اليوم ربما غدا نلتقي ...

أي لقاء فأنت واقف بعيد عند قهوتك وانأ اتصفح كتابي ...

ربما ... يوم اخر ...


شكرا ...

أكمل قراءة الموضوع...

الجمعة، 10 ديسمبر، 2010

القيمة...!

By 3:20 ص
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لكل غرض جديد نشتريه غلاف يناسبه ، وكل غلاف مصنوع من مادة تلاءم شروط تخزين وتحميل والمحافظة على الغرض الذي نشتريه داخل تغليفه

ثمنه لم يكن زهيدا والوصل اليه لم يكن سهلا ايضا ولكن الرغبة في الحصول عليه كانت جامحة قوية مسيطرة بدرجة يصعب وصفها في كلمات بين جلدتي كتاب

وكذلك كانت عملية الوصول والتوصيل فقد اتفق على ان يتم توصيل الغرض الي المنزل بعد اخذ العنوان ورسم الخريطة وتحديد الاوصاف وتسجيل رقم الهاتف

الانتظار في البيت كان يفرغ الصبر ويشعر الانسان وكان هناك جمر تحته فلا يستطيع اطالة الجلوس ولا الوقوف ويمل من الحركة جيئة وذهابا و النظر من النافذة والبحلقة في الهاتف ... والجرس يرن اثناء التواجد في الحمام فتحدث الربكة والخروج بسرعة دون اضرار وفتح الباب وإدخال الغرض الذي طال له الانتظار

وذاك المسكين يتسارع في ضخ الدماء ليستجيب للطلب في ارجاء الجسم وإيقاف ارتعاش الاوصال ورعشة العين وتسارع الانفاس وقد انتهى ما كان من صبر

جلوس علي الاريكة والنظر الي الغرض. الموضوع وسط الغرفة على طاولة صغيرة واليد تمتد وتعود والابتسامة تختلط مع الدهشة والرعشة

امتدت اليد لتمسك الغلاف للبدء في التخلص منه لإنهائه مهمته وعدم الحاجة اليه بعد الحصول على الغرض والاستمتاع به فيرن الهاتف فتحدث ربكة والبحث عن الهاتف وسقوطه بين مراتب الاريكة عند المسند فتمتد اليد لالتقاطه وما ان التقطته حتى توقف صوته فقد تأخر الرد ومن كان المتصل؟

انه رقم لا يعرف صاحبه ... فيوضع الهاتف جانبا ويكون الاستمرار في فتح الصندوق ويرن الهاتف من جديد فإليه مباشرة والرد

نعم من معي؟

لدي خبر لك

اي خبر ما الامر ومن انت ؟

كلفت بإخبارك بان العمل لم يعد بحاجة الي خدماتك وتم فصلك

نعم؟ ولماذا؟؟

عذرا لا اعرف وكل ما اعرفه قلته مع السلامة

الطرد من العمل ؟؟ الان في هذا الوقت ؟؟

هل أتصل بهم لأعرف السبب ... ام فليذهبوا بلا رجعة؟ ام هي مزحة من احد الزملاء؟

الرقم مع ارتعاش لم يكتمل ادخاله حتى رن الهاتف من جديد وكان الرد سريع جدا دون حتى رؤية رقم المتصل...

نعم من معي؟

انا ،،، اردت ان اعلمك بخبر ،،،

نعم اعرف ...

تعرف؟ وصلك الخبر ؟

نعم وصلني ولم اكن ارغب في العمل معهم والاستمرار على اي حال فلن اهتم للطرد

الطرد؟ اي طرد وأي عمل ؟

انا اتحدث عن وفاة والدتك قبل ساعة ...

ماذا؟ لا ... كيف ومتى يا الله ماذا حدث وما حل بي ... اين هي الان وكيف ومن كان معها

في المستشفي المركزي الان و،،،

كان إلقاء الهاتف أسرع من الكلمات ومعه الخروج بسرعة في الطريق الى المستشفى المركزي

وبقي الغرض الذي طال انتظار قدومه كما هو على الطاولة الصغيرة بلا حراك ...

شكرا...


أكمل قراءة الموضوع...