بقعة واحدة ، لسان واحد ، سماء واحدة ، والبحث عن الاتفاق الجوهري

.

الأحد، 26 أغسطس، 2012

المخلوق...

By 4:56 ص

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته 




خرافات كثيرة لا نصدقها مع أننا أحيانا ننسجم ونستمتع بالاستماع إليها و نستأنس برغبة معرفة المزيد عن أحداثها و نهاياتها و يعجبنا ما فيها من خوارق و لا معقوليات وانتصارات ...

للبعض تواردات في خواطرهم أن يخوضوا تجارب كما التي سمعوا عنها و عاشوا فيها بخيالهم أن يخوضوها واقعا يلمسونه بكل ما فيه من مغامرة و دفع بالدماء في العروق و تسارع دقات القلوب ، ولكن أين ستجد خرافة تعيشها في واقعك؟

إلا مع هذا المخلوق الذي يتعاظم حجمه يوميا و يزداد ضراوة في صراعه و نهشه لكل ما حوله ، محطما كل إنسان هادما كل بنيان .

شكله مضحك مع انه مخيف ، لا عين له ولا أذن ، يتحسس طريقه كالعميان الغائبين عن الوعي بلا حراك  ، أنفاسه نتنة وان كان لا فم له ، كل اثر يتركه ورآه لا يرى له إلا الظلام و فقدان الوجهة ، تركيبته معقدة جدا و تبدو بدائية مركبة ...

كلما حاول احد التصدي له  و القضاء عليه ، تجده قد تغير في شكله و زاد في عمق مراوغته لفرط ما يجد من عقول يتغذى عليها ، ينهشها فيزداد ضراوة و يتضخم ، كلما حصل على أدمغة أكثر زادت قوته في تدميره و نهشه لجسد من له يتصدى .

محاولات كثيرة لتسميمه  ... لم تفلح ... محاولات لتهدئته و حقنه بما يمكن أن يجعله عاجزا عن الحركة ... لم تفلح ... حتى أن البعض حاول أن يسقط على رأسه صخرة من مكان عالي ، ولكن م ينفع ذلك أيضا ...

في كل وقت احتاج التعامل معه وصفة مميزة بأسلوب مميز لا يجب أن يتخلله أي نوع من الخطأ في أي شعبة من تشعباته المتداخلة ، و إن احتاج الأمر أن يأخذ وقتا فانه سيأخذ و قته ليس في ذلك جدال  ...

وليس من شيء يمكنه القضاء عليه كما يفعل النور ، فهو لا يحب النور ولا يستطيع مقاومته ، ومع أن النور متوفر في كل مكان على الأقل مع سطوع الشمس ، إلا أن ذاك النوع من النور لا يمكنه أبدا أن يقضي عليه بل انه أحيانا يجعله يتغلغل ليحصد عددا اكبر من الأدمغة و العقول فيزيد في حيازته و تضخمه ، جرب الكثيرين أنوارا من عدة أنواع ، مصابيح كاشفة معدات معقدة ولكنها جميعا لم تفلح أيضا ...

لم يفلح احد في القضاء على هذا المخلوق ومحاربته إلا بعض ممن امتلكوا نورا مميزا على كل الأنوار ، فما يمكن أن يقتل مخلوقا تحول إلى مسخ  مسيطر ، إلا نور في عقول مستنيرة ... تستطيع نقله من فكرها إلى الواقع و تنشره ... تشفي عقولا التهمها وحش كهذا فغيبها عن حقيقة أن ترى نورا يهديها إلى طريق سوي مستنير

شكرا 
أكمل قراءة الموضوع...

الجمعة، 24 أغسطس، 2012

الخلاء...

By 2:38 ص

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته 




نوم عميق هو غارق فيه ... بتأثيرات التعب و الإرهاق ... "لا يشعر بوجودنا معه في غرفته" ... التي تبدو و كأن مركبا قد تحطم فيها ... لكثرة الأوراق و الأجهزة و الأدوات التي يستعملها في عمله ...
"انه يفتح عينيه ... انه يفيق ... اختبئ الآن ... نعم أنت اختبئ و ستقرأ كل شي ... لن يفوتك ... هيا..."
ها قد صحى من النوم ... متثاقل ... يبدو أن سهرة و حديث سمر البارحة  مع شهي ما للفم ان يستطعم و ما للجسد ان يستقبل من مأكولات و مشروبات قدمت ... و صحونها و كؤوسها بين الحاضرين دارت ... قد أثر فيه ...
معنا الشمس سبقته ... الساعة مبكرة ... الجو لطيف جدا ... واجبات كثيرة اليوم تنتظر ... في بيته و عمله و مع الخلطاء و في المسرح ومع من يحاول أن يرعاهم ...
يبدو انه يفكر في تأجيل بعض الأعمال للتفرغ لما يهم من غيرها ...
اه ... جيد يبدو أن الفكرة تبعثرت فقد تذكر ان في كل من تلك الأعمال ما يهم مما لا ينتظر و قد كان قد تأجل بعضها من قبل فلا بد ان تحل المشكلة الآن ...
نهض ليجلس على جانب السرير ماسحا بيديه على وجهه في تكاسل وهو ينظر إلى المرايا أمام سريره ...

حرك حاجبيه مداعبا نفسه وقال ... هيا ايها البطل انهض و أنشط فلديك الكثير من العمل لتنجزه اليوم ... و سينتهي يومك باحتفال عرض اول مسرحية لك ... اتسعت حدقة عينيه وهو ينظر الى نفسه ويقول بصوت عال ... هيا يا فنااااان انهض ...
وضع قدميه في حذاء البيت و مشى متثاقلا ...

إلى الممر من الغرفة خرج ليرى رجلا واقفا عند دورة المياه ...
التفت حوله ليتأكد ان كان في بيته أم انه نام في غرفة فندق أو بيت صديق ... عاد إلى غرفته ...

"إبقى مختبئا لكي لا يرانا ... "

نظر إلى غرفته تأكد منها ... خرج و نظر إلى من يقف أمام دورة المياه ... سار نحوه و كل إشارات الاستغراب بادية على ملامحه ...
سأله ...
-          تفضل؟
-          أنت من يتفضل ... أنت في بيتي!
-          اعرف إنني في بيتك ولكنني هنا فقط لأطبق القانون
-          أي قانون؟
-          غير مسموح لي بأن أتحدث أكثر ...
-          تأتي الي بيتي و تقف أمام حمامي و ليس لك أن تتحدث أكثر؟

إلى حيث المطبخ ... وإذا بشخص آخر يقف هناك هيئته كهيئة من يقف أمام دورة المياه ...

نظر من النافذة فلم يكن هناك من أمر غريب يحدث في الشارع ... حتى انتبه لشخص يقضي حاجته و هو يتستر بإحدى السيارات هز رأسه مستغربا ... ما الذي يحدث؟...
اتصل بصديق له ...فأخبر بأن هناك من يقف عنده أمام باب دورة المياه و المطبخ أيضا ... وهو يحاول ان يدخل لقضاء حاجته منذ أكثر من ساعتين بلا جدوى ...
اقترب من دورة المياه لمحاولة التحدث مرة أخرى مع ذاك الحارس ، ولكن لا إجابة ...
اذا ...

-          هل لي أن ادخل الحمام لو سمحت ... أزح قليلا دعني ادخل  ..
-          لا يمكنك ذلك إلا بعد إذن الهيئة  ...
-          أتمزح؟ أي هيئة هذه التي آتي بموافقتها لأدخل الحمام؟ ... لأقضي حاجتي؟
-          هيئة فروض آراء المجتمع، رجاء سيدي ما أنا إلا منفذ للقانون
-          بالتأكيد تمزح صحيح ؟
لم يجب حتى على سؤالي!! استعمل القوة معه؟ أكاد انفجر فسهرة البارحة كانت طويلة جدا ... ماذا سأصنع؟ ينتهي الحال بي  لأن اقضي حاجتي في الحديقة أو خلف السيارة كما فعل جارنا؟

"ما رأيك أنخبره بما يحدث؟ ... لا ليس الآن و لعلك أنت أيضا لا تعرف لتخبره ... "

-          و أين هذه الهيئة؟
-          أنها في مجتمعك سيدي ...
-          مجتمعي؟ من يرئسها؟
-          انتم رئيسها و انتم صاحب القرار فيها ... رجاء لا استطيع الحديث أكثر ...
-          يا أخي أريد أن اعرف لأحل المشكلة أريد أن اقضي حاجتي أم انك تستريح لو أنني بللت نفسي؟
-          ليس ذلك من شأني ... مضطر أن أنهي الحديث معك هنا.


خرج ليبحث عن حل لهذه المشكلة فالضغط يزداد عليه و لا يكاد يصبر ليمنعه ...
إذا به يسير في شوارع كل حين يرى من يختبئ خلف سيارة و ذاك خلف شجرة و تلك خلف كثيب من الأشجار ... في محاولة لقضاء حاجتهم ... و كثيرون يسيرون في عجل و كأنهم بالكاد يمنعون أنفسهم من أن تنطلق حاجتهم دون سيطرة منهم ...
التقى بمجموعة تقف عند المقهى ... و هم يبتسمون ...

-          ما الخبر يبدو أنكم مرتاحون؟
-          نعم نحن مرتاحون
-          و كيف حدث هذا؟
-          اذهب إلى اللجنة وفر الطلبات و لك أن تدخل و ترتاح ...
-          وما هي الطلبات ...
-          هذه قائمتها ...
-          آه ما هذا ؟؟؟ كل هذا لكي اقضي حاجتي؟
-          إن أردت أن ترتاح ... هذا هو الحل أو عليك بإحدى تلك الشجيرات و أرح نفسك ...

الوقت يمضي مسرعا ، و الكثير من الأشغال اليوم العمل المسرحية اللقاء الوظيفة ... حتى غذاء العمل ... كيف افعل هذا و لم أجدني إلا أفكر في قضاء حاجتي .. انصرف تفكيري عن انجاز كل أعمالي ، على أن أجد الحل ...

عاد بيته و الموافقة التي كاد أن يشيب حتى حصل عليها وقد طلب من الجميع ان يساعده ممن هم قادرون لتسهيل الأمر له ... بين يديه الموافقة يركض بها يكاد ينفجر ... سمح له بالدخول بعد أن تم التأكد من صحة البيانات و الإجراءات وهو واقف يعتصر نفسه لا يكاد يقوى على الوقوف أبدا ...

اخذ إشارة الموافقة و وكالقذيفة إلى  "بيت الراحة " ليريح نفسه و كأنه لم يقم بذلك من قبل قط ... كان شعورا رائعا أن حصل على الموافقة ليتم ذلك ... يا الله ... كم هي نعمة ان تستطيع قضاء حاجتك ...

... التحق مسرعا ليقضي ما لم يفت وقته من كل الأشغال مجتهدا أن يعوض ما قد فات و يتصل بكل من استطاع المجيء و حرص ان لا يتأخر احد وهو يحاول قضاء حاجته ...
و كانت المسرحية ناجحة جدا غير بعض الأخطاء ممن كانوا منشغلون في أفكارهم بقضاء حاجتهم التي لم يتمكنوا من الحصول على إذن ليرتاحوا منها ...
إلى البيت ... و هو يفكر براحة أن لديه إذن لقضاء حاجته و ليس هناك مشكلة ... بقي الحارس ام ذهب ...

" انه قادم هيا لنختبئ لن تكون قصته أطول من قصتك هيا اختبئ "
اقترب من دورة المياه فأوقفه الحارس
-          تفضل؟ الم تقضي حاجتك؟
-          أتفضل؟ أريد أن اقضي حاجتي ما المشكلة ؟ لدي إذن و قد رأيته صحيح ؟
-          الم تقضي حاجتك بذاك الإذن؟
-          أنت تمزح صحيح؟ بالكاد تحصلت عليه و كادت روحي ان تخرج معه ...
-          ذاك الإذن يمنحك الحق في قضاء حاجتك لمرة واحدة فقط يا سيدي و بما انك قد قضيتها في الصباح فلم يعد بإمكانك فعل ذلك ...
-          أنت مجنون كيف ذلك ..
-          ليس هذا شأني ... قل ذلك لمجتمعك ...
-          انه مجنون ... انه اخرق ... انه أحمق ... اذهب و اقضي حاجتي في الشارع ؟؟ اترك عملي انسى حياتي و اهتم فقط بان اجلب الإذن لأقضي حاجتي؟
-          ليس ذاك من شأني سيدي ... افعل ما تشاء إلا أن تقضي حاجتك بدون إذن ... و الإجراءات واضحة ...

و الإجراءات واضحة ... جدا واضحة ...

هيا بنا نذهب الآن ... فقد انتهت قصته ... حتى يجد لنفسه حلا ...


شكرا




أكمل قراءة الموضوع...

الخميس، 16 أغسطس، 2012

وقعت منك...

By 2:33 ص

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته 



كيسا من الخيش يحملها على رأسه يملأها بالفتات ...

فتات من الخبز يجمعها من كل زاوية من ضيق الأزقة التي يمر بها ...

مثله خطواته ، تركز عينيه على الزوايا و أعتاب المنازل و النوافذ . لعله يجد كسرة أو فضلة من خبز .. يجمعها مع على ما فوق رأسه من كيس .

يبتسم إذا ما وجد قطعة من خبز بها احمرار من أثار طبيخ ...

يبتسم لأنه يفكر في أن صاحبها كان يأكل الطبيخ ولا بد انه يأكل معها اللحم ، فهذا إنسان منعم جدا ... يفق عندها يلتفت يحاول التركيز في المنازل لعله يجد علامة تدل على أي المنازل صاحب هذا الأثر من بقايا الخبز الملطخ بلون الطبيخ ،

لا يمكن ان يكون هذا البيت فبابه لا يكاد يغلق عليه و هو ليس خشبيا على أي حال ...
هناك هذا يهتم بنبتة مغروسة في علبة صفيح صدئة متهالكة ... أيمكن أن يكون مرتاح البال إلى هذه الدرجة؟ أيمكن أن يكون هو؟

وإذا بأطفال يخرجون متلاحقين من ذاك البيت ، لا يغطي أجسادهم إلا قميص متهالك لا يكاد يصل إلى سرة الواحد منهم ... وقد ترك الأنف أثاره على الخدين و الشفتين برسومات بيضاء ...
لا ... لا يمكن أن يكون هذا هو البيت ...

وإذا بصيحة من احد البيوت بصوت ناعم جدا  يناديه ... فإذا بها فتاة لا يظهر منها إلا عينها و هي مختبئة خلف لحاف يغطي شرفتها ... عينها التي أنسته البحث عن أصحاب الخبز الملطخ بآثار الطبيخ ...

-         أتبحث عن عمل؟
-         لا بل ابحث عن الخبز
-         ما رأيك أن اعرض عليك عملا؟
-         ولكنني اجمع الخبز و بقاياه
-         ستجنى مالا كافيا لشراء الخبز
-         ولكنهم لا يبيعون الفضلات من الخبز أبدا
-         وما شأنك و الفضلات ستشتري خبزا طازجا ... أنا بحاجة لمن يعينني و اجزيه العطاء ...
-         أعينك  و تعطينني فتات الخبز الذي لديك؟
-         هل تعرف عطية الحداد؟
-         لا اعرفه .. هل لديه فضلات خبز؟
-         ألا تفكر في غير الفتات و الخبز؟

وإذا بأحد الأطفال يقترب منه و بيده كسرة من خبز ... ينظر إليه بنظرة بريئة وكان وجه الطفل كله عينين فقط ... و يمد إليه بها ... ابتسم المسن وهو يمسك الخبز بكلتا يديه، و يأخذها بكل لطف ليضعها داخل الكيس ... و يغلقه و يلتفت وهو يتفحص الزوايا لعله يجد كسرة من خبز هنا أو هناك ...
وإذا بالفتاة تناديه و تصيح...

-         انتظر إلى أين أنت ذاهب ... انتظر أريدك أن تساعدني ... انتظر لقد وقعت منك ...
لم يلتفت إليها و استمر و هو يتهادى و يسير مركزا على كل زاوية لعله يجد فتات من خبز. 


شكراً 
أكمل قراءة الموضوع...

الأربعاء، 15 أغسطس، 2012

نار بلا حطب...

By 6:19 ص

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته 





 
اكبر من طاقاتهم...

يحلو الحديث عن أمور كثيرة لم يختبرها البعض ويتمنونها لأنها تُلِح وتلوح في كل لحظة وحين 
يغذيها طول انتظار وبعد ولوعة للطبيعة التي أفسدت بمال و فقد معاني الحقيقة وسؤ التدبير والاختيار 

أحاديث ما تزيد السوء إلا سوءا على سوء. 

يستمتع بها البعض لمجهوليتها ولكونها من الممنوعات المحبوبة لطبيعتها الإنسانية المزروعة بداخل الجميع بلا استثناء

تجاهلها المجتمع ، عنها غض البصر ، رغم أساسيتها لأهميتها الملحة بالفطرة  

مصادرها باتت مفتوحة منتشرة يتبادل أقراصها حتى الأطفال في الابتدائية 

فتيات لم يبلغن ولازلن صغارا في نظر أهلهن وجب إكمال دراستهن يغصن في تفاصيل تفاصيل أصول الأمر حديثاً وصورة و تطبيق حي أحيانا ، بلهفة معرفة المجهول الملح في كل لقطة ومسلسل وحكاية و جولة في السوق 

نظرات الشباب ، تلويحاتهم بالمغازلة الراغبة في إشباع الإلحاح الذي لا حل له إلا واحد يتمناه الجميع وعليه يكادون يبكون دما في كل كلمة تقال في جمل التمني والتحسر علي طول الأمد و الانتظار و البعد

فيما سبق كان السائد أن لا يجلس العزاب للمتزوجين ، لكي لا تشعل نيران يصعب إخمادها إلا بزواج ربما يكون نيله غير قريب. 

اليوم الكل شبه متزوج فيما يفكر فيه ويتمناه بإشعال الرغبات التي ليس لإشباعها سبيل في الحلال بسرعة في مجتمع اهلك نفسه وبناته وشبابه وجنا عليهم و أكثر مسارب الحرام وقد سالت دماء الكثيرين في عروقهم حربا على ما يجدون فيه أنفسهم من صراع مع النفس والشيطان والخلان والتلفاز والهاتف والإنترنت و المارة و حتى المجلات و الكتب .

تجلس الفتيات في قاعات الدراسة للمتزوجة التي تخبرهم بكل فخر عن تفاصيل حيتها الخاصة مع زوجها فما الذي يحدث؟ 

مشاهدات تلفزيونية لإثارة شهوانية

طبيعة إنسانية خلقية أثيرت بكل الطرق الغريزية 

حديث عن ما افتقدوه ممن قد حصلت عليه لتعود هي إليه ويعودوا هم الى حسرتهم أو اتخاذ صديق خليل حبيب يدخلوا معه إلى عالم التمني وان غاب العقل فإلي عالم الاحتراق والممارسة الممنوعة شبيهة بالشارب من البحر لا يظمأ أبدا!!

أهل يرغبون في إكمال الدراسة والسكن الوحيد ، يتجاهلون الطبيعة التي منها عانوا وكان زواجهم في احدي الغرف أو بالأجرة حتى الاستقلال ، و يتكاسلون اليوم في تهيئة جيل أنجبوه ليكون جاهزا لان يستقل في وقت مبكر يحميه و يحمي المجتمع بأسره من غمامة قاتمة فاسدة كريهة اللون و المظهر تحيط به من كل جانب لا ينجو منها الا من رحم الله .
 
 
 
لن تأكل النار الا نفسها ان لم يكن لها ما تأكله 

فأجج عليك نيرانك لتأكلك و لتكملك ...  


شكرا
 
أكمل قراءة الموضوع...

الأحد، 12 أغسطس، 2012

الجريمة الكاملة...

By 5:24 ص

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته 








أنهت الأم و ابنتها كل شيء ... و تأكدن أن لم يبقى أي اثر خلفهن ... و لن يأتي احد و يكتشف ما كن يفعلنه و ما قد أتين به ... فهن يُجِدن ذلك ... أكثر من غيرهن ...
بُعيد العشاء و كأن لم يكن ... جهزت الأم نفسها وكأنها ستخرج لزيارة عرس أو حفل ساهر ... و هي تصيح في ابنتها ... هيا أين أنتي سنتأخر ... هيا جهزي نفسك

-          نعم يا أمي ... لحظات و أكون جاهزة ...

باستغراب الأب يسأل :
-         إلى أين أنتن ذاهبات؟
-         إلى جارتنا أم زهرة ، سنتسامر معها قليلا
-         أليس الوقت متأخرا؟
-         انه رمضان و الشوارع عامرة و الدنيا أمان ، و لن نتأخر

قالت ذلك و هي تعض على شفتيها ضنا منها انه سيمنعهما ، ولكنه هز رأسه بالموافقة و استمر في مشاهدة مسلسله وهو يرتشف ما تبقى في الكوب من شاي . و صاح لزوجته ... قبل أن تذهبي هلا ملاءتي لي هذا الكوب ...

فردت عليه ... لا وقت لدي أتريدنا أن نتأخر؟
صاحت الأم ...
-         أنا جاهزة سأنتظرك في السيارة ...
-         حسنا ماما لحظات و أكون معك ...

خرجت الأم إلى الحديقة ووضعت المفتاح في السيارة و أدارت المحرك ... و اتجهت إلي خلف المنزل و هي تتلمس طريقها ، فلم تك ترغب في أن تضيء الأنوار و هي تسير في عجل ...
أخذت هاتفها و اتصلت بابنتها ... التي أغلقت الخط لأنها كانت قد خرجت و اتجهت إلي حيث أمها واقفة أمام الكيس... أومأت الأم إلى ابنتها أن امسكي من هناك لنحمله معا ...
بكل برود أمسكت الفتاة طرفي الكيس و الأم الطرف الآخر و حملنه بتباطؤ لثقله ... و البنت تقول لامها ... لنرتاح قليلا انه ثقيل جدا يا أمي ...

الأم تقول حسنا و لكن هيا قبل أن يرانا احد من الجيران ...
بعد كم عثرة و عثرة ... و صلن إلى السيارة ووضعنه في الصندوق الخلفي و أغلقنه ...
ركبت الأم السيارة فيما اتجهت الفتاة إلى صنبور المياه في الحديقة لتغسل يدها و هي تتأفف ، و الأم تناديها بصوت خافت ...

-         هيا ليس هذا وقته مازال أمامنا طريق طويل حتى نجد مكانا نلقيه فيه ...
-         حسنا يا أمي أنا قادمة ... قادمة ...
اتجهت السيارة إلي حيث لا تعلم الأم ولا ابنتها ... زحام هنا و زحام هناك ...
سألت الأم ابنتها ..

-         أين سنلقيه؟
-         لا ادري سنجد مكانا بكل تأكيد ...
-         لنجد مكانا لا يرانا فيه احد ... لا أريد أن يعرف احد بذلك ...

دخلت الأم في شارع زراعي في طرف المنطقة المستحدثة ... و كان شارعا معبدا ولكنه يخلو من المساكن و المحلات وقليل المارة ... نظرت إلى ابنتها و قالت :

-         يبدو هذا الشارع مناسبا أليس كذلك؟
-         هزت الفتاة رأسها و هي تنظر خلفها وقالت نعم يبدو ذلك ... لنسير حتى نهاية الشارع ...
الآن ... هنا يا أمي ... هذا مكان مناسب جدا ... و الشارع فارغ تماما ...

و إذا بسيارة يبدو نورها من بعيد ... تقترب مسرعة ... فاستمرت الأم في المسير ببطء و كان لم يكن ...
قالت لابنتها ...

-         اصبري أترين كاد أمرنا يكشف و يرانا من مر الآن ...
-         حسنا يا أمي منذ لحظات كان فارغا تماما ... هي لنتخلص من هذا و نذهب في حال سبيلنا ...
وجدت الأم مكانا به كثيف أشجار ... ركنت سيارتها ... أطفأت الأنوار ... و أشارت إلى الابنة بان هيا ... لنتخلص منه ...

نزلت الفتاة و الأم معا ... فتحن صندوق السيارة الخلفي

و أمسكت كل منهن بطرف من أطراف الكيس و القينه بعيدا هناك في الظلام حيث الأشجار الكثيفة ...
و بسرعة دون تفكير .. ركضت كل منهن إلى بابها و ركبت الأم ... و هي تسمع صوت باب الصندوق الخلفي يغلق ، و بسرعة وجدت ابنتها بجانبها و هي تقول لامها ...

-         هيا ... هيا بسرعة قبل أن يرانا احد ...
انطلقت الأم مسرعة في تلك الظلمة ... حتى ابتعدت عن المكان ثم أضاءت أنوار السيارة و كأن لم يكن ... وهي تقول لابنتها ...

-         متى يشفى والدك من مرضه و يستعيد نشاطه و يخلصنا من مشوار رمي القمامة هذا ...





شكرا



#ليبيا #طرابلس #بنغازي #تدوين #مدونة #اخبار #قضايا #بنات #شباب #اخلاق #حب #ترابط #زواج #زوج #زوجة #حلال #معارك #هجر #هجران #تركني #تركتها #احبها #احبه #كذب #تضليل #صور #صورة #تصوير #تصور #تعامل #تصفيح #سحر #شعوذة #رقيا #علاج #تداوي #حجامة #سفر #تأشيرة #تأشيرات #هجرة #السعودية #لبنان #مصر #المغرب #تونس #الصومال #سوريا #غزة #كلمات #محاولات #تجريب #فيسبوك #تويتر #مدونات #مدون #مدونة 

أكمل قراءة الموضوع...