بقعة واحدة ، لسان واحد ، سماء واحدة ، والبحث عن الاتفاق الجوهري

.

السبت، 28 نوفمبر 2020

بهذا حلت كل مشاكلي

By 10:22 م

 السلام عليكم ورحمة الله وبركته




قناعة أن الدنيا لأحد لا تدوم وأنها فقط ليست أكثر من يوم أو بعضه، وأن ما أنت فيه له سبب لك فيه نصيب الأسد ولم يعد للأسد نصيب من بعدك.

قناعة أن لا حال يدوم ولا يطول اليوم وأن الأحداث تتوالى وأن النفس بطبيعتها تنسى وأنها تسهو لتعود وتوقعك في شيء من سوء عملك. 

كونك ترى أنك بريء وتسير على مستقيم السراط، لا يعني حقا أنك كذلك وأنك معصوم في الخطأ لا تقع، ولا ترتكب منه في يومك ما لا عدا له تستطيع. 

ولكن إقتناعك بأنك مخطئ وهذا أمر واجهك فإعتبرته عقبة تحتاج لوسيلة لتتخطاها وتستمر في عيش يومك وأنت تعلم جيدا كيف تتخطى هكذا عقبات وتصبح أسهل، إن مرة أخرى واجهتك 

وأنك لست أنت من يدير شؤون العالم وأنه بك أو بدونك سيستمر ولم يطلب منك عندما خلقت أن تاتي بأكثر مما تستطيع في شيء إلا إن كنت أنت من يحمل نفسه مالا تطيق. 

لكي لا يسحبنا الحديث أبعد، فإن قناعة أنك لست مطالبا بأكثر مما تستطيع وأنك إن قمت بأفضل ما تستطيعه أنت لا ما يتوقعه منك أحد؟ فقد أحسنت صنعا وأديت واجبا، فانظر أمامك واستمر ولا تتوقف لأنك لن تستطيع فعل أكثر مما فعلت، وبإمكانك فعل أكثر إن أردت في المرات القادمة.

وإن تأملت في نفسك لوجدت أن ما ضيعته من وقت في الشكوى من حال أنت أحد أسباب وجودك فيه أفيد بكثير إن كنت أنفقته في فعل ما يسعدك في الدنيا قبل الآخرة والبناء لها لأنها تبقى وما ستبنيه في دنياك هو والدنيا زائل لا محال...

قناعة تحل كل مشاكلك... 

ليس بالهرب منها أو بحلها بمشاكل غيرها أكثر تعقيدا، لكن بمواجهتها في الإتجاه الصحيح الذي في نهايته تكون قد تخطيتها ونظرت خلفك وأسعدت بما فعلت لأن المكافأة ليست من أحد ممن هم حولك أو مر بك في عمرك، إنما المكافأة إن كنت لها أهلا ستكون ممن خلقك، وإن كنت تسعد بما أعد الناس لبعضهم البعض من رغد العيش! فما بالك بما أعد رب البشر للبشر في جنة الخلد؟ 


قناعة ستحل كل مشاكلك، منبعها مالا يكتمل إيمانك إلا به... 


شكراً

أكمل قراءة الموضوع...