بقعة واحدة ، لسان واحد ، سماء واحدة ، والبحث عن الاتفاق الجوهري

.

الأربعاء، 17 مارس، 2010

المطر

By 1:30 ص
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته





سماء صحو يفتح المجال امام الاعتقاد بان الجو سيكون فاتحا ... قيلولة قصيرة و استعادة للنشاط فنظرة من النافذة فافتقاد لزرقة السماء ... كلها رمادية اللون ... تظهر للبعض كآبة في انفسهم ... و يبدأ الجمال و الرحمة في النزول ببطء احيانا و شدة ... اخرى ...

كن معي في هذا الحدث ...

سبعة و عشرون هي درجة الحرارة... السماء ملبدة بالغيوم لا شعاع لشمس يخترقها إلا بعيدا في الافق ... يسقط من السماء كأنه سيف مشع ... نسمة هادئة تهب من الشمال ... تسقط قطرة على زجاج السيارة ... تلقي نظرة الى السماء ... فترى ان تلك القطرة كانت البداية وان قطرات غيرها تلحق بها لكي لا تتركها وحيدة ... فتبتسم و تركن سيارتك و تترجل لتقف على الناصية متلقيا زخات المطر بوجهك ويديك ... تميل برقبتك الى الامام لتدع القطرات تلامس ظهرك و تشعر برطوبتها تتمتم في سرك بكلمات تعرف اتجاهها و تتمنى ان تسمع صداها ... تزداد شدة تسارع القطرات فتفكر في الهرب خوفا من ان تبتل و تصاب بالبرد ولكنك تبقى مكانك فقد اخذ الابتلال منك كأنك تتلذذ بقطعة حلوى تغمض معها عينيك لتغوص في متعتها ... و لا تتوقف عن التمتمة بتلك الكلمات ... فتلك لحظات ليس كمثلها لحظات ... و ان صادفت تمتماتك لحظتها المناسبة فمن يدري لربما تكون احدى المستجابات ...

فتذكر ان تلك القطرات حديثة عهد بربي كما كان يقول نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وانه وقت من اوقات استجابة الدعاء فتمتم بكل خير هو لك في دينك ودنياك و استمتع بماء حديث عهد بربي



شكرا

1 التعليقات: