بقعة واحدة ، لسان واحد ، سماء واحدة ، والبحث عن الاتفاق الجوهري

.

الثلاثاء، 22 يوليو، 2014

رمال ... هل تهمك؟

By 3:11 ص
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته ...






- ليبيا ... هل تهمك؟

- انا ؟

- نعم انت ...

- لا ... لا تهمني

- كيف لا تهمك الا تهتم بالوطن؟

- نعم لا تهمني ليبيا ...

- وما الذي يهمك اذا ؟

- ما الذي يهمني؟

- نعم ما الذي يهمك ان لم تكن ليبيا لا تهمك؟

- ليبيا ليست الا ارض ... كغيرها من الارض ... و كلها ارض الله ...

- نعم هي ارض ولكنها الوطن

- الوطن ... قد يكون له معان كثيرة ... أكثر من مجرد بقعة أرض ... أعمق من مساحة اسميت اسما و اعطيت وصفا و رسم لها على الخريطة خطا ...

- لا تتفلسف علي ... اعترف انت لا تهمك بلدك؟

- ما يهمني يا رفيقي ...

- لا تقل رفيقي حتى تبين موقفك بشكل واضح ...

- حسنا ... ما يهمني يا عزيزي ...

- قلت لست عزيزك حدد موقفك هيا ...

- كما تحب ... يحبون وصف يا صديقي ... و لست صديقي ... ولكن ما يهمني هو ... اهم من ليبيا ... اهم من الوطن ... او ما يحب كثيرون تسميته وطن ...

- لا تكثر الحديث اريد اجابة محددة بنعم او لا ...

- ما يهمني هو الانسان يا حبيبي ... الانسان الذي يعيش على الارض ... أي أرض ... الانسان الذي هو اكرم ما في الارض ... و لأجله وجدت الأرض ... فما نفع ان تسمي بقعة من الارض بوطن ان لم يكن للانسان فيها أي مكان ...

- ما فائدة ان تسمي مكانا محدد في الخلاء بوطن ... ان لم يكن هذا المكان يجمع الانسان باخيه الانسان لزرع المحبة في الانفس؟

- ما الفائدة من الصراخ و النواح ...

- كفاية فلسفة قلت لك ... تكاد تقنعني ...

- اتدري ... انه في زمن ما ... كان هناك ندابات ...

- ندابات؟

- نعم ... هن تماما كالمغنيات في الافراح ..( زمزامات ) غير ان مهنتهن الحضور في المآتم ليقمن فيه العويل و الندب ( لطم الخدود و الجيوب  أي صدور) وهو لاظهار غلاوة الميت على اهله ... و بالطبيعة فانهن يتمنين ان لا يتوقف الحال و يخرجن من عزاء الى اخر ... حتى يقبضن الثمن ... مع انهن كن يفرغن شحنات سلبية بصراخهن و نديبهن و عويلهن ... و معها يقبضن الثمن و معه وجبة عشاء ربما ...

- ما بالهن ؟


- حال الكثيرين عندما يتحدثون عن ما يسمونه وطن ... تماما كالندابات ... يندبون و يولولون و يصرخون ... حزنا و هما و غما ...

- و هذا طبيعي عندما ترى وطنك ينزف ...

- ينزف؟ ... انت تتصرف و تتحدث كالمرأة البلهاء ... التي ترى جرح إبنها و تصيح على زوجها الغير موجود بان يعالج ابنها ويوقف النزف ... في حين انها تمسح دموعها بمنشفة في يدها ... فهمت؟

- لا لم افهم ...

- ما رأيك ان نندب قليلا على هذا الوطن؟


- نندب؟ الم تقل انك لا يهمك هذا الوطن؟

- نعم لا يهمني ...

- على ماذا ستندب اذا؟

- على الانسان فيه .... الانسان الذي فقد قيمة نفسه و لم يعطها حقها ... لن اتفلسف ولن ازيد عليك في الكلام ... هذه حياتك و بامكانك ان تستغلها كما تحب ... اندب ... اصرخ ... اجلس تفرج و من ثم عاود النديب و النحيب و العويل ... و كأنك تشاهد مباراة ... و أنت تعرف ان اللعب ليس كالمشاهدة ...

- بدأت تتكلم كأنك أبي ... رحمه الله ...


- الم أقل لك ... فقدانك لمعنى الاهتمام بالانسان ... جعلك تهتم بان ترغب في أن تجد خدمات في بلدك لن تكون قادرا على اداء حقها و دفع ثمنها ...

- انت تفتح بوابة اخرى على نفسك ...


- لا ... ساصمت ... و اهتم بما استطيعه ... و اعمل لما قدرني الله ان اعمل فيه ... وليس هناك حاجة لان يبح الصوت في النواح مادام بالامكان ان نوصي بخير و ننصح لتجنب سوء ... ولو بقلبك و ذلك أضعف الايمان ...
ولتهتم انت بالوطن ... و كأني بك ستستمر في الاهتمام به و ان فرغ من الانسان ...



شكراً
أكمل قراءة الموضوع...

الاثنين، 14 يوليو، 2014

قصة القصة ...

By 1:08 ص
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته 



ايام تتسلسل وأوقات تمر وتتسلل ...

أفكار ترسم خواطر تهدر ... أحاسيس تتنامى وتتناثر ... قلب ينبض عقل يفكر فكر يتأمل ...
حكايا في كل هزة نسمة ... أعماق في كل بعيد نظرة ...
شعر تهفه الريح ... قول لصديق صريح ... عشب تهزه نحلة ... تلتقط طرف زهرة ...طريق معبد ... خطوط تنظيم ... سوء تقدير ...
كلب في الشارع يسير ... دراجة على الارض ملقية... طفلة لطيفة شقية ...
ارجوحة تهتز ... شاب بوشم في ذراعيه يعتز ... خبر في جريدة ... علاقة بين اثنين وطيدة ... رغبة في قضاء حاجة ... رأس مكسور لزجاجة ...
سكارى دون خمر تشرب ... تائه لا يجد نفسه ... هدوء مستمر ... بحث في القلب مستقر ... وصلات تنقطع ... اتصالات بالشوق تندفع ...
فكرة وليدة ...
قصة جديدة ... منبعها خبر من جريدة ... تواصل مستمر ... فوائد مشوهة ... أحقاد مبوبة ... أبواب مقيدة ... عقول غائبة ...

تمر المدينة و حليب الناقة ... لعل الساعة تكون الاستفاقة ...
يحبها ... تحب غيره ... تحاول ... لا يهتم ... حلال ... حرام ... قطعة حلوى على التراب ملقية ... نمل لا يعيرها اهتماما ...

حسد بالقلب دفين ... تراب فقط يملأ العين ... وجدتها بعدها ضاعت ... بحثت عنها في مكانها؟ ...

رصيدك غير كاف ... لن تحب سماعها عند باب الجنة ...
الحياة مرت ... أعمالك فيها استقرت ... أهدافك بك تحققت ...
غراب اسود فوق السقف يلمع ... أفق امام العين بالخير يسطع ... فكرة جديدة ... خاطرة بجوانب عديدة ... انت بخير؟...

كل عام فقط ... وانت بخير ... العام كله ... بما قدمت ...

فتاة جميلة ... ذاك كرسي متحرك ... يحمل امراة بدينة ... ساق مبتورة ... حلت محلها حديدة ...
لا بأس ... يمكنك المغادرة الان ... خذ معك فكرة جديدة ... بدلها بساعة عن موعدها متأخرة ...
جئت اهلًا ووطئت سهلا ... كلنا هنا في الانتظار ... ذهب ساعي البريد ... عاد ليصلح جرس الباب ... قفل مليء بالصديد ... ما بال الأفكار كلها تفتح أبوابا من حديد ... لتكون احد أطرافها قصة تحكى ...

كلمات ... أفكار ... خواطر ...

تمر معك في العقل ... تذكرك بشيء ما ...

سحر فاتنة حسناء ... قنينة ماء ... و قطرة عرق صماء ...

اخذت شاشة ملساء ... تحسستها ... لتترجم عنك تواردات خواطر عن قصة لا تدري كيف اتت ... الا انها عن ما فيها به عبرت ... لتكون صورة وصلت ... بلا مترجم تكون قصة القصة ... كتبت ...

نسيت ان اذكر ... احمق يتفلسف ... قالها طفل صغير برد بسيط ... أغلق الباب الان وانظر ماذا وجدت ... قلّب الأفكار بينك وابحث ... لتكون تأكدت ... انك انت بطل كل قصة ... وإن مات البطل في اخرها ... ليبقى ما حاول إنجازه في الطريق نقشا ... لمن يسلكها بعده ... 


جزء بسيط من قصة القصة ...


شكراً...

أكمل قراءة الموضوع...