بقعة واحدة ، لسان واحد ، سماء واحدة ، والبحث عن الاتفاق الجوهري

.

الاثنين، 29 مارس 2010

انفي يسيل

By 2:34 ص




انفي يسيل ما الحل؟

انت بحاجة الى منديل ورقي ساكتبه لك ...

تبيعون المناديل الورقية ؟

هذه الارفف مخصصة للمناديل الورقية و لدينا مشروبات غازية

ألا... تبيعون المناديل ؟

لدينا كروت تعبئة ارصدة هواتف نقالة

انا بحاجة الي منديل بشكل مستعجل

خذ جرب هذا النوع من السجائر

ألا ترى ان انفي يسيل واحتاج الي منديل؟

مياه معدنية معبأة من منبعها طبيعية

ولكن انفي يسيل

لو تجرب هذا العسل الملكي فانه منشط قوي جدا

ان انفي يسيييييل

حبوب تخسيس مثالية لتتخلص من الدهون الزائدة دون عناء

و انفي الذي يسيل؟

كريم ترطيب البشرة من فرنسا ... غني بالفيتامينات

احتاج الي منديل لأنفي الذي يسيل

حسنا ذاك المكان يبيع تذاكر سفر

لست بحاجة الي تذكرة سفر

تحتاجها لتسافر

فقط بحاجة الى منديل ... مجرد منديل لأنفي الذي يسيل لا اريد السفر

الست تعاني من انفك الذي يسيل؟

نعم نعم هو كذلك

اذا احجز تذكرة سفر الى هناك

ماذا سأفعل هناك ؟

ستحصل على منديل من اجل انفك الذي يسيل

فهنا ليس لدينا الا ارفف للمناديل



شكرا

أكمل قراءة الموضوع...

الجمعة، 26 مارس 2010

طبع وبيئة...

By 11:33 م

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


لو اخذنا دبا قطبيا وأردناه ان يعيش في صحراء افريقيا ... هل تعتقدون ان بإمكانه ان يعيش كما هو دون تغيرات عليه او تحويرات او تكيف مع البيئة التي سيعيش فيها عما كان فيها ؟

ام ان المثال يكون بان نأخذ فيلا افريقيا و نضعه في القطب و نرى ما يفعله ؟

لو اننا لم نلبس ذاك الفيل جلدا او وبرا او ريشا و جعلنا جسمه يتحمل تلك الحرارة فلا اعتقد انه سيستطيع البقاء طويلا و ان عاش اسبوعا او حتى يومين .... فخبرته في البقاء في ذلك المناخ معدومة ناهيك عن طبيعة تكوينه ...


ولذلك فان الانتقال من بيئة الى بيئة يحتاج الى الكثير من التكيف في المزاج و الطبع و طريقة الحياة و التعامل و العيش في المكان الجديد ... ويحدث ذلك للبشر عندما يسافر احدهم الى بلاد يكون فيها طبع الناس و حياتهم فيها بعيد كل البعد عن طبع بيئته التي اتى منها فانه تلقائيا يحاول التكيف و التأقلم مع البيئة الجديدة لكي لا يصاب بالإحباط و التعب و يستهجنه الاخرون ... فتجد احدنا يتنازل عن بعض من طباعه التى اعتاد عليها في بيئته لكي يكون جزءا من البيئة الجديدة التي يعيش فيها ...


وهذا امر جيد فالحياة تحتاج الى ذلك التأقلم فلن تستطيع العيش في خيمة و تستعمل التنور و تحلب الماعز و انت في وسط مانشستر اليس كذلك ؟


ولكن الذي لا افهمه لماذا يحمل البعض طباعهم التي لا تنفع إلا في بيئتهم الى حيث ينتقلون ؟ ان كان مدينة اخرى في بلادهم او بلدا اخر غير بلدهم ... فتجدهم لا يستغنون عن طبعهم و طبيعتهم التي ربما تكون مناسبة جدا للمكان الذي اتوا منه ولكنها تخرب طبيعة و تناغم المكان الذي يأتون اليه ، و تجدهم يصرون عليها و ربما حتى يتبناها الجميع في البيئة الجديدة بحيث تصبح امرا عاديا رغم عدم ملائمته ولا صلاحه لتلك البيئة ... فيكون طبع ينغص على البعض عيشتهم ولكنه يجعل غيرهم يشعرون بالأنس وكأنهم لم يبتعدوا عن محيطهم الذي تركوه و ابتعدوا عنه ...


راقب هذه الصور و فكر هل ينفع تصرف كهذا ان يطبق في بيئة كهذه ؟

شاع عريض جدا ... اخذ اكثر من نصفه و بخل على الناس بجزء منه بوضع خشبة لتسده


3 ايام تقريبا يغلق الشارع بهذا الشكل ... عزاء كان او فرح لا فرق


هذا ذات المكان من الجهة الاخرى ولكن ليلا


لا يهم الاخرين ولا يهم المحيط المهم ان عندنا مناسبة ... لا تمرو من جهتنا


صورة ابعد لنفس المكان



بداية النكبة للجيران...


هذه الخيمة المكيفة بقيت هناك لاربع ليال متتالية ولا اعرف ما وضع الجيران وما ذنبهم في تحمل صراخ من سيملاء المكان


طريقك مسدود ... مسدود ... مسدود...


لا حرج في ان تركن سيارتك في وسط الشارع مادامت المناسبة قائمة ...



لم يختلف الامر من منطقة الى اخرى ... سواء كانت البنايات غالية الثمن او رخيصة فالفكر موحد


احترم الشارع فترك نصفه جزاه الله خيرا ...



هذا قدوة يجب الاقتداء به اليس كذلك ؟ فقد ترك مجالا للطريق


من يعرف مدينة طرابلس فان هذا الشارع يؤدي الى منطقة فشلوم من جهة شارع بن عاشور و سيعرف كم هو شارع حيوي ولكن المناسبة اولى من اي امر اخر ...

ربما تكون هذه الممارسات طبيعية حيث لا عمران ولا مباني ولكن هنا مهما كانت الاعذار و الحجج لفعل مثل هكذا امور .. فانه لا يحق لك ان تغلق طريقا فتنتهك حق الطريق وقد امرنا بان نحترمه ولا نشق على احد مسيره ... ناهيك عن اخلاء الطرق و ازالة الاذى منها ... فما يكون هذا ؟ اذى مباشر؟

و كذلك ننسى ما سيحل بالجار و حق الجار في ان ينعم بنومة هنية ... لا اعتقد ان الامر يحتاج الى شرح على أي حال ...

حالة وفاة؟ عرس ؟ احزن وافرح ... و لكن ليس على حساب غيرك بما لا يتناسب وطبع و طبيعة بيئتك وليكن طبعك ملائما للمكان ولا تعتدي و تضن انك على حق

فهل يستطيع من يعيش في روما او هانوفر و سيزوج ابنته ان ينصب في الطرق خيمته؟



شكرا
أكمل قراءة الموضوع...

الثلاثاء، 23 مارس 2010

كان وكانت

By 3:15 ص
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




كانت المرأة تستمتع بان يأكل الرجل من عمل يديها واليوم تستمتع بان يطبخ لهما غيرها

كان الرجل يستمتع بالمرأة له وحده واليوم يشاركها مع الجميع ولا يبالي


كانت المرأة تجد راحتها ومتعتها في بيتها واهتمامها به وبأطفالها واليوم تجدها في الخروج والتسوق وإهمال البيت والزوج

كان الرجل لا يكف عن العمل ويسعى الى كسب الرزق بجهده وكد عرقه واليوم يسكن الي الفراش ولا يحب مغادرته معتمدا علي الزوجة العاملة


كانت المرأة تقدر اهل الزوج احتراما لزوجها وتقديرا لمن ربوه ليكون ما هو عليه واليوم تلعن اصلهم وتتمني قطع وصلهم

كان الزوج يصون زوجته ويخاف عليها من هبة الريح ونظرة العين واليوم يتكل عليها ولا يبالي كيف تأتيه بالدرهم و الدينار


كانت المرأة تتعلم اصول اقامة البيت والحياة الزوجية وتتقنها قبل الخامسة عشرة واليوم تفتقر ذات الثلاثين عاما لأساسيات ترتيب فراشها

كان الرجل يبدأ في شق طريقه وكسب عيشه منذ الرابعة عشرة وما قبلها واليوم يعتبر طفلا لا يعتمد عليه ويحتاج من يوجهه في الخامسة والعشرين


كانت المرأة تطيع الرجل لقناعتها وتربيتها انه وليها وان مصلحتها في طاعته واليوم المرأة تعتد برأيها اما عندا وانخداعا وأما عدم اهلية من الرجل لان يطاع

كان الرجل صاحب كلمة وشخصية يعرف متى يقول وماذا يقول وصاحب حضور واليوم اكثر ما يعرف ان يقاد ويسكن كالدجاج عند المغرب


كانت المرأة تعرف كيف تحافظ على مال وعرض زوجها اكثر من ان تبذره واليوم تجيد تبذيره اكث من ان تعرف كيف تجمعه

كان الرجل يرى الامور من منظور رجولي عقلي واليوم لا رؤية له إلا بعين انثاه وما تشتهيه


كانت المرأة تكون اما في السادسة عشرة واليوم لا تزال تخطب وهي في السابعة والعشرين

كان الرجل يكون ابا ويحمل المسؤولية في السادسة عشرة واليوم في الثلاثين ولم يخطو خطوة في هذا الاتجاه


كانت المتعة في جلسة اجتماعية على فول ومقطع ونفوس خفيفة بلا حقد وثمارها واضحة واليوم المتعة الخروج والمطاعم والإنفاق والتسوق ولا فائدة من ذلك علي النفس وتبقي مكبوتة

كان هناك الكثير و اصبح لدينا اكثر ... كثير كان طعمه جميل ... و اكثر ما لدينا اليوم لا طعم له و يستسيغه الغالبية ... إلا من رحم ربي ... و ما نحن فيه إلا نتاج لما نرغبه و نريده


فقد كانت المرأة امرأة وكان الرجل رجلا وبات اليوم يوما وغدا غد


ان كان لك كان و كانت .. فشاركنا بها ...

شكرا


أكمل قراءة الموضوع...

الأحد، 21 مارس 2010

توقف مفاجئ

By 12:56 ص
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



اقوى الفرق تتنافس علي الفوز باللقب والكل يرتقب من يتابع ومن لا يتابع فهو الحدث الاكبر من نوعه والجائزة تتوج صاحبها انه الافضل في العالم

تم الاتفاق علي ان يتأجل اللقاء الي ان تنتهي المباراة وكانت العودة الي البيت مرورا بالمتجر لتوفير المكسرات والمشروبات وما سيجعل الجلسة ألذ و أشهى ونشطت الاتصالات بينهم فكان الاجتماع عند من يملك اكبر شاشة عرض وأوسع مكان وهو كذلك فالحدث يحتاج تجهيز خصوصا انه عناد بين مشجعي هذا وذاك فكلاهما يريد الفوز لفريقه وسيشمت في الاخر لخسارة فريقه

اقترب وقت المباراة وازداد التهيج والحماس عند الجميع وقد اجتمعوا قبل الموعد بساعات وكل تهيأ و اتي ومعه ما يحب من مقرمشات

الكل جلوس وقد اغلقوا هواتفهم و اوصوا اهلهم بأنهم سيكونون خارج التغطية لمتابعة الحدث وكان الحديث كالعادة بمراجعة تاريخ الفرق والثناء على احد اعضائه والحسرة على من اعتزل و ايامه

يصرخ احدهم الصمت ها قد بدا الارسال فصمت الجميع وانتبهوا للافتتاحية و معرفة مرمى كل فريق

سمعت الصفارة وانطلق الجميع بالركض وراء ملكة اللعبة كل يمررها للأخر محاولين اسكانها شباك الفريق المقابل

ويتقدم اللاعب مخترقا الصفوف مراوغا الجميع ليمررها الى اللاعب القريب من الشباك فيقذفا الي المرمى فتقترب منها وتقف بيد الحارس بقفزة سحرية فيصيح الجميع منتصبين مصفقين بأيديهم لا...لا...لا...لا...لا...لا وبأعلى صوت فقد كانت فرصة من ذهب

يتلقي احد اللاعبين بطاقة صفراء لأنه كان خشن المداخلة وكان كذلك رأي الجالسين انه يستحق ذلك

انتهى النصف الاول والعرق يتصبب من اللاعبين دون اهداف وقد اكمل الجالسين امام الشاشة اكثر من نصف ما جهزوه للسهرة كاملة وكان التعليق عما حدث والوعيد بان الفوز سيكون لفريقي وسأشمت فيك وفريقك

وبدأ النصف الثاني من المباراة وكان المدرب قد قام باستبدال احد اللاعبين لتكتيك جديد اراده وحميت المباراة والكل منتبهون يكاد احدهم يلقي بالكرة الي الشباك ليسجل الهدف الاول للمباراة ويقترب من المرمى وإذا به يتوقف والمباراة تتوقف والكل في مكانه يوقف ويحاولون فهم ما حدث فالحكم اوقف الوقت واللاعبين ينتظرون لمعرفة سبب توقف المباراة ولما لا يستطيعون الاستمرار في اللعب رغم ان مهاجمهم كان على وشك الانفراد بالحارس ولكن توقف مفاجئ والجمهور يصيح يريد ان تستمر المباراة والتوتر يتزايد والمشاورات عن متى ستستمر وسبب الانقطاع ولم يعرف احد السبب إلا انهم واقفون عاجزون عن الاستمرار

قام احد الجالسين امام التلفاز بإعادة مقبض الكهرباء الى مكانه بعد ان اسقطه زميلهم من شدة ما تأثر لقرب تسجيل هدف ولم ينتبه انه كان بالقرب منه وتم تشغيله وعندها فقط استمر اللاعب في لعبه لتسجيل هدف المباراة الاول

انتظرتهم المباراة لأنهم كانوا مهتمين بها جدا وتركوا كل ما لديهم من اجلها فلم يرغب اللاعبين و الجمهور و الحكام في ان تفوتهم منها فائتة ... وكذلك تفعل الحياة مع الجميع اليس كذلك ؟



شكرا

أكمل قراءة الموضوع...

الخميس، 18 مارس 2010

بالبلاش...!

By 8:06 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




وصلك خبر ؟


خبر ؟ ما وصلني شي خبر شنو في


ما وصلكش خبر انهم ايوزعا في حاجات بلاش


وين بلاش ولمن يعطو فيهن خلي نمشو ناخدو حصتنا


ايه نمشو ناخدو حتي نحن


مش نعرفو شن هو الي يوزعو فيه


راجي نسالو


الو كيف الحال ويش الاخبار كيف حال جيرانكم ؟


قتلك بدو ايوزعو ؟


باهي نحصلو منهم ولا ؟


باه بارك الله فيك ما قصرتش


قولي شن الي يوزعو فيه ؟


باه باه بارك الله فيك لا تمام


اليوم العشية بيبدو يوزعو وكل واحد بيعطوه قرطاسين


شن قرطاسين ؟


كيف شن قرطاسين ؟ قرطاسين رياضي. هي نمشو ناخدو حصتنا


حصة شنو انت ما ادخنش! شتبي ماشي ؟


تي ايوزعو فيها بلاش وتبي نسيبوها؟


باهي خلي الي محتاج ياخد مادام انت ما ادخنش


وحياتك مادام بلاش ما نفوتوها مش خير منا الي بياخدو


شكرا

أكمل قراءة الموضوع...

الأربعاء، 17 مارس 2010

المطر

By 1:30 ص
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته





سماء صحو يفتح المجال امام الاعتقاد بان الجو سيكون فاتحا ... قيلولة قصيرة و استعادة للنشاط فنظرة من النافذة فافتقاد لزرقة السماء ... كلها رمادية اللون ... تظهر للبعض كآبة في انفسهم ... و يبدأ الجمال و الرحمة في النزول ببطء احيانا و شدة ... اخرى ...

كن معي في هذا الحدث ...

سبعة و عشرون هي درجة الحرارة... السماء ملبدة بالغيوم لا شعاع لشمس يخترقها إلا بعيدا في الافق ... يسقط من السماء كأنه سيف مشع ... نسمة هادئة تهب من الشمال ... تسقط قطرة على زجاج السيارة ... تلقي نظرة الى السماء ... فترى ان تلك القطرة كانت البداية وان قطرات غيرها تلحق بها لكي لا تتركها وحيدة ... فتبتسم و تركن سيارتك و تترجل لتقف على الناصية متلقيا زخات المطر بوجهك ويديك ... تميل برقبتك الى الامام لتدع القطرات تلامس ظهرك و تشعر برطوبتها تتمتم في سرك بكلمات تعرف اتجاهها و تتمنى ان تسمع صداها ... تزداد شدة تسارع القطرات فتفكر في الهرب خوفا من ان تبتل و تصاب بالبرد ولكنك تبقى مكانك فقد اخذ الابتلال منك كأنك تتلذذ بقطعة حلوى تغمض معها عينيك لتغوص في متعتها ... و لا تتوقف عن التمتمة بتلك الكلمات ... فتلك لحظات ليس كمثلها لحظات ... و ان صادفت تمتماتك لحظتها المناسبة فمن يدري لربما تكون احدى المستجابات ...

فتذكر ان تلك القطرات حديثة عهد بربي كما كان يقول نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وانه وقت من اوقات استجابة الدعاء فتمتم بكل خير هو لك في دينك ودنياك و استمتع بماء حديث عهد بربي



شكرا

أكمل قراءة الموضوع...

الجمعة، 12 مارس 2010

حبهما الكبير

By 10:17 م

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



نظرة لطيفة رمقها بها وهي جالسة في الشرفة المقابلة في ذاك الشارع الضيق فابتسمت والتفتت بنظرة خجولة اخفت ابتسامتها عنه وهو يفكر في وصلها وان يضعها فوق السحاب ليسكنها قرب النجوم فهي جميلة انيقة تستحق كل كلمة جميلة استخدمت في القواميس ولم تستخدم بعد

لم يخبرها بهذا بعد ولكن عينيه كانت تشع كل احتياجاتها وما تفكر به كانت تشعر بأمان غامر لمجرد رؤيته جالسا في الشرفة اوصل اليها رسالة غيرت حياتها فأصبح اليوم اقصر من اي وقت مضي ... فتمضي اوقاتها تستقبل الزهور و تقرأ الرسائل و تفتح الهدايا

وقف مقتربا من شرفتها برقة اراد ان يهمس لها قائلا...



توقف العرض ... للإعلان عن منتجات رخيصة

فأفاقت لينة ذات الخمسة عشر عاما من حلمها بعيش قص حب عنيفة تأخذها الي السحاب وتغمر جسدها ليطفو على بحيرات العشق و ان تمضي حياتها مع من تحب في زهوة خاطرها و فرحها كما تحب و ترغب وتتمنى

ولم تكن تعلم ان واقع الحياة به الم وخوف وفقر وعناء عمل وأمطار و هرمونات وتقلبات جسدية وغضب وفرح وصراخ المخاض و حفاظات الاطفال وجوعهم والركض بهم الي الطبيب والخوف عليهم من ارتفاع الحرارة اثنا اصابتها هي بالزكام وانشغال الزوج بلقمة العيش واعبأ العمل

كل تلك التقلبات الحياتية التي اخفتها الكاميرا وخيال الكاتب وإبداع المخرج في تصوير الشرفتين المتقابلتين بالحب والسحر دون اظهار حاوية القمامة التي كانت تحت الشرفة وذلك الرجل المشرد الذي يبيت جائعا احيانا و يأكل من تلك الحاوية ان القت امها ببعض فضلات الطعام

كان كله غائبا عن صاحبتنا المغموسة في عسل المحبة التي لا يكتمل إلا اذا صاح المخرج كات (Cut) او اوقف التصوير عشرات المرات لتبدو الفتاة في الشرفة هائمة كما يجب امام ضجر ذاك الممثل خلف الكمرات من كثرة ما يحاول ان يظهر بشكل لطيف ليس من طبيعته و يعسل الكلمات التي حفظها من النص كما اراد الكاتب ان تخرج وتدوي في اسماع المتابعين المتلهفين لمعرفة ماذا بعد تلك الهمسة و الضيق و الى اين النهاية فراق ام شقاق ...

امسكت نهلة بوسادة ضمتها الى صدرها مع انتهاء الاعلانات التجارية لكل تلك التفاهات والمنتجات التي لا تحتاجها نهلة في حياتها ولحظاتها وهي في انتظار ان يعترف البطل لبطلته انه يحبها بكلماته الساحرة الاخذة التي لا يقوى على مثلها ابن الجيران وان قرأ كل قصص الغرام

كات

ما ان انتهت الحلقة الاربعمائة وسبعون والتي كانت الاخيرة حتى كانت لينة تبلغ السادسة عشر من عمرها وهي تملك خبرة في العشق والحب الذي لن يكون إلا امام الكاميرات لأنه مكتمل الشروط والظروف التي انتجته ولم تعد ترضى في نفسها إلا بحب غامر هائج لن تجده في بشر دون موقع تصوير ومخرج وكاتب وضع عصارة خياله في قصة غرامية ولم تجد ما قد اقتنعت به انه الحب ولم تعش لحظة واقعية فيه فبذلك ضاع الواقع و الخيال معا ولم يبقى لها من حبها الكبير شيء ...

وكذلك الحال كان مع عدنان صاحب السبعة عشرة عاما ... الذي بذلك ضيع معنى الانثى الحقيقية في حياته ولم يعد يرضى بمن حوله كزوجة


شكرا
أكمل قراءة الموضوع...

الأربعاء، 10 مارس 2010

نظام المشروع

By 3:38 ص
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


تم التخطيط للأمر بكل دقة بطلب اخر التقنيات وأفضل المنفذين في هذا المجال ورصد الميزانية الكافية و زيادة عليها لضمان نجاح المشروع

كانت المخططات كلها جاهزة ومهيأة لبدء التنفيذ وخصص المكان المناسب الذي يعد مكانا استراتيجيا لمثل هذه الاعمال وصمم مكان شاسع ليسع اكبر عدد من السيارات ومكان اخر مخصص للموظفين فمن المتوقع ان يكون المشروع ناجحا جدا حسبما خطط له.

بعد توفر كل الامكانيات بدا التنفيذ وكان الطلب ان يتم بأقصى سرعة وضغط على المنفذين كثيرا بحيث يتم الانتهاء منه ليدخل عالم الاعمال وتقديم الخدمات للزبائن و المواطنين.

تقدم العمل بشكل سريع بعد ان زيدت النفقات وارتفع السعر مقابل السرعة للعمل ليل نهار

انتهت المرحلة الاولي من التنفيذ وشرع في اختيار الاثاث المناسب لكل صالة من الصالات وكان السعي كله لضمان راحة المواطنين والزبائن بتوفير افضل الانواع و اخر التقنيات في ذلك المجال

وقبيل اكتمال التجهيز في اكثر الجرائد انتشارا اعلن عن الرغبة في توظيف عاملين وموظفين لكل التخصصات التي سيحتاجها سير العمل وتقدم المئات من الراغبين هذا مشروع ضخم وتم اختيار الافضل من بينهم دون نسيان بعض الاقارب وتفعيل بعض الوساطة لأفضل المناصب وتوابعها

وأقيم افتتاحا مهرجانيا ضخما حضره اكبر الشخصيات وقدمت فيه المأكولات والمشروبات والقيت فيه الكلمات بهجة وفرحا بهذا الانجاز و تحدث من قد عين كمدير لهذا المشروع عن نظام فريد لتنظيم و تسيير و تسهيل نشاطه ، هلل الجميع خاصة من تقع بيوتهم قريبة من هناك وكان يوما مبهجا للجميع فمن نفذ قد استوفي شرط الموعد وسلمه وقبض ثمنه ومن طلب التنفيذ استطاع الحصول علي رغبته من وراء استثماره لكل تلك الاموال ، وكان الاعلان بان ابوابهم ستفتح للزبائن يوم الاثنين

مر يومان على الافتتاح واخذ العاملون مكانهم وفهموا ادوارهم جميعا وبكل دقة ، وتم توزيع اللباس الموحد الخاص بكل قسم بحيث يتم التمييز بينهم جميعا كل حسب اللون الذي يرتديه

صباح الاثنين كان الجميع في اماكنهم في انتظار اول الزبائن

ولم يدم الانتظار بعد فتح الابواب كثيرا حتى دخل رجل كبير في السن تم استقباله من البوابة وأعطى رقما عن طريق الة الكترونية تلقي بترحيب لطيف عند سحب الرقم ، وادخل الصالة حيث الاسهم الارشادية تقود

سأله الموظف تفضل يا حاج

الحاج ارغب في ان اشتري دجاجتين

الموظف مبتسما بلطف ترغب في ان تكون مذبوحة ام حية؟

الحاج لا ... اريدها مذبوحة فليس الذبح بأمر هين علي

الموظف بكل تأكيد ، اذا تفضل من هنا الي الدور الثاني حيث ستجد من يأخذ طلبك

صعد الحاج بالسلالم المتحركة الي الدور الثاني استقبل بابتسامة موظفة رقيقة

قال لها اريد ان اشتري دجاجتين

فقالت تريدها منتوفة الريش ام غير منتوفة؟

فقال منتوفة الريش فليس لدي زوجة لتنتفها ولا املك الخبرة لذلك

فقالت جميل اذا تفضل بالصعود الي الدور الذي يلي فذلك القسم من يوفر طلبك

صعد الحاج باستعمال السلالم المتحركة الي الدور التالي وكان هناك شاب لطيف جدا يبتسم له وقال تفضل يا حاج

الحاج ارغب في الحصول على دجاجتين

الشاب تريدها ان تكون مجمدة ام غير مجمدة ؟

الحاج افضل ان تكون مجمدة

فابتسم الشاب وقال للحاج بكل تأكيد طلبك ستجده في الدور التالي تفضل من هنا

فصعد الحاج بالسلالم المتحركة الي الدور الذي يليه فلاحظ انه مختلف عن غيره من الادوار فقد كان فسيحا جدا جميل التنسيق لا يبدو عليه انه يتبع ما قبله من الادوار حتى احس الحاج بأنه قد اخطاء المكان وإذا بآنسة تستقبله وتدعوه الي الدخول الي المكتب ذي الباب الواسع. ليجد رجلا وجيها يجلس خلف مكتب فاخر كبير جدا وراق المظهر

اعجب الحاج باستقباله فقد وقف له ورحب به ايما ترحيب

اجلس الحاج وسال عن رغبته فيما سيشربه فأعرب الحاج عن رغبته في الذهاب لاستعجاله فكان الاصرار شديدا فوافق علي كوب من الشاي الاخضر.

لم يكد يكمل طلبه حتى وجد كوب الشاي امامه كأنهم كانوا يقرءون افكاره ارتشف رشفة والتفت الي المدير الذي بادره بالقول

تفضل يا حاج كيف يمكنني ان اخدمك؟

فقال له الحاج اريد دجاجتين

فرد المدير مبتسما عذرا ليس لدينا دجاج ولكن ما رأيك في نظامنا؟


شكرا

أكمل قراءة الموضوع...

الأحد، 7 مارس 2010

اسرع يا بابا...

By 3:42 م

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

وكأن جلطة قد اصابته ... و شلت اوصاله و ابطأت حركته و كادت تقتله .

كان الطريق الدائري الثاني مزدحما ... جدا واخذ وقتا طويلا لقطع مسافة اعتدت ان اقطعها في بعض دقائق ... لم افكر في السبب إلا انه ربما يكون موعد خروج الموظفين من مكاتبهم و عودة الناس الي بيوتهم كما افعل ...

او ربما يكون احدهم قد اوقف سيارته ليصلح الاطار او ليشرب ماء او ليقضي طفل حاجته ...

و لكن عند اقترابي من مكان الحدث ... لمحت امرا ... فذهلت ... دون علم بالكيف و المتى التي لم تكن بعيدة الدقائق ... حقا ذهلت و اعتقد ان الصورة تتحدث عن ذلك ... ولست اعلم السبب حقا في ان يحدث امر كهذا في ساعة كهذه من ساعات جلطة الطريق السريع ( الدائري الثاني )


وكأن هناك لوحات اعلانية تقول وتصر ... ان اسرع يا بابا فالغداء جاهز ...

فما القول الا
انا لله وانا اليه راجعون في العقول و الانفس

شكرا

أكمل قراءة الموضوع...