بقعة واحدة ، لسان واحد ، سماء واحدة ، والبحث عن الاتفاق الجوهري

.

الجمعة، 26 فبراير، 2010

موسم التزاوج

By 3:37 ص

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


الكثير من المخلوقات لها مواسم تنشط فيها عملية التزاوج دون غيرها لحكمة يعلمها الله ... فيتزين الذكور للحصول على الاناث و تتصارع الكثير من المخلوقات في ما بينها و تصبح الانثى اكثر بريقا و جمالا لإتمام عملية التزاوج ... و الكثير من الاحداث تجر بعضها ... و يكون ذلك احيانا في بعض اشهر العام وليس في كل فترات السنة ... و اعتقد ان غالبيتها يكون في فصل الربيع ...

فالنشاط في تلك الاشهر يكون غير اعتيادي و تكثر الالوان و يكثر التزين و التفاخر و الصراع ... و تجد ان الحيوانات لا هم لها إلا القيام بهذه العملية لضمان استمرار النسل و لحكمة يعلمها الله ... وهي تستخدم كل الوسائل المتاحة لها من ذبذبات و اصوات و طقطقات و قفزات

... وان اردت ان تشهد على احداث هذا الموسم في أي وقت من العام عدا موسم الصيف ... فانه متاح للجميع لمتابعته و دراسته و مشاهدة احداثه و طرق التزين لدى الاناث و الذكور.فيبدو ان هذه الامور قد إستهوت الكثير من بني البشر ... و هم يقومون بنفس الحركات في هذه الايام ... فقد بدأت الجامعة فصلها الجديد ... و ان مررت بجانب الجامعة او سرت بداخلها ... فستجد نفسك وكأنك وسط موسم التزاوج .. فالكل مهيئين و متبرجين و مزينين "إلا من رحم ربي" ... و الكل يعرض مفاتنه و محاسنه و رجولته ... ولا تجد إلا من يغازل او يحاول الحصول على ود الانثى ... او انثى تحاول الايقاع برجل او لنقل بذكر ... " إلا من رحم ربي "

فالألوان كثيرة جدا ... و المفاتن منتشرة بشكل غير مسبوق وغير طبيعي ايضا ... و الصراع قائم على من يحصل على اجمل انثى حسب ما يراه و ما يملك من ذوق و قوة و الوان ليجتذبها و يجعلها تقع في غرامه ... و انظار الذكور ورغباتهم تنصب على اكثر الاناث عرضا و استعراضا و يرغب الغالبية في الحصول عليها و الاقتراب منها و كسب ودها و يتكرر الامر كل يوم و يعاد و يكون الجميع مجتهدون فيه وكان لا هم لهم إلا اتمام العملية قبل فوات الاوان ... وهم كذلك يستخدمون كل الوسائل في ذلك من ذبذبات هاتفية و اصوات تعبيرية و ممتلكات ... يغرون بها الاناث

فهل فقد الانسان عقله و لم يعد يستخدمه؟ و اصبح يسير بغريزته و نسي انه مكرم به؟ وانه يحمل رسالة ارقى واسمى ؟ وانه سيسأل عن ما فعل في ما حمل من رسالة ؟

ام ان بعضا منا قد نسي ادميته ... و اعجبه طعم التراب ؟


2 التعليقات: