بقعة واحدة ، لسان واحد ، سماء واحدة ، والبحث عن الاتفاق الجوهري

.

الأربعاء، 10 يونيو، 2009

صلاة الغائب على روحها

By 2:05 ص


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
الم تلاحظوا غيابها ؟
الم تلحظوا أننا لم نعد نراها بيننا ؟
أم أن البعض منا لم يشهد عصرها ولم يسمع بها فلا يستغيبها ؟
ألا تفتقدونها؟
إن كنتم قد افتقدتموها فصلوا معي عليها صلاة الغائب...
صلاة الغائب! تصلى على من مات في بلاد بعيدة ولم يعد وربما لن يعد...
ربما لن يعد ؟
وهل يعود من مات؟
لا ولكن من هو مثلها يمكن إحيائه ليعود ويعيش بيننا... ويعود إلى سابق عهده ورما بأقوى مما كانت عليه.
فقد نشأت نشأة صالحة بين الكثير من محبيها ، كانوا يهتمون بها و يرعونها و يتكاثفون على تنميتها بينهم لتكون عونا لهم في كل نواحي حياتهم ، فكلهم بحاجة إليها بينهم وبين بعض ، و لا يمكن لأحدهم الاستمرار أو الفلاح بدونها وان افلح فلا طعم لذلك بقدر ما يكون بوجودها ، لذا حافظو عليها و علي ما يمكن أن يجعلها تنمو بينهم ، ونقلوها إلى من بعدهم من أجيال ...
ولكنها ألان رحمها الله ... لم تعد بيننا إلا اثر من بعد عين... لم تعد موجودة إلا ذكرى لها و حسرة على غيابها ، فهل ستكون بيننا يوما ما كما كانت؟
لنصلي صلاة الغائب على روح الجماعة ...
نعم... روح الجماعة و عمل الفريق...
تلك الروح التي أنتجت الكثير و ارتفعت بالبشرية إلى أعلى أعالي الرقي و الازدهار... تلك الروح التي دعمت الإنسان بأخيه الإنسان،
لحظة... عذرا!
اعذروني... فقد نسيت...!
فلا يعقل أن أتحدث أو اصف روح الجماعة بعيدا عن ما ندين به من ديانة من عند رب السموات و الأرض؟
الجماعة... يد الله مع الجماعة ... صلاة الجماعة ...
باختصار ...
لنصلي صلاة الغائب على روح الجماعة بيننا ...
ولا تسألوني عن أسباب موتها ... فمن يحيي روحا كهذه ... يميتها.


0 التعليقات: