بقعة واحدة ، لسان واحد ، سماء واحدة ، والبحث عن الاتفاق الجوهري

.

الأحد، 12 أغسطس، 2012

الجريمة الكاملة...

By 5:24 ص

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته 








أنهت الأم و ابنتها كل شيء ... و تأكدن أن لم يبقى أي اثر خلفهن ... و لن يأتي احد و يكتشف ما كن يفعلنه و ما قد أتين به ... فهن يُجِدن ذلك ... أكثر من غيرهن ...
بُعيد العشاء و كأن لم يكن ... جهزت الأم نفسها وكأنها ستخرج لزيارة عرس أو حفل ساهر ... و هي تصيح في ابنتها ... هيا أين أنتي سنتأخر ... هيا جهزي نفسك

-          نعم يا أمي ... لحظات و أكون جاهزة ...

باستغراب الأب يسأل :
-         إلى أين أنتن ذاهبات؟
-         إلى جارتنا أم زهرة ، سنتسامر معها قليلا
-         أليس الوقت متأخرا؟
-         انه رمضان و الشوارع عامرة و الدنيا أمان ، و لن نتأخر

قالت ذلك و هي تعض على شفتيها ضنا منها انه سيمنعهما ، ولكنه هز رأسه بالموافقة و استمر في مشاهدة مسلسله وهو يرتشف ما تبقى في الكوب من شاي . و صاح لزوجته ... قبل أن تذهبي هلا ملاءتي لي هذا الكوب ...

فردت عليه ... لا وقت لدي أتريدنا أن نتأخر؟
صاحت الأم ...
-         أنا جاهزة سأنتظرك في السيارة ...
-         حسنا ماما لحظات و أكون معك ...

خرجت الأم إلى الحديقة ووضعت المفتاح في السيارة و أدارت المحرك ... و اتجهت إلي خلف المنزل و هي تتلمس طريقها ، فلم تك ترغب في أن تضيء الأنوار و هي تسير في عجل ...
أخذت هاتفها و اتصلت بابنتها ... التي أغلقت الخط لأنها كانت قد خرجت و اتجهت إلي حيث أمها واقفة أمام الكيس... أومأت الأم إلى ابنتها أن امسكي من هناك لنحمله معا ...
بكل برود أمسكت الفتاة طرفي الكيس و الأم الطرف الآخر و حملنه بتباطؤ لثقله ... و البنت تقول لامها ... لنرتاح قليلا انه ثقيل جدا يا أمي ...

الأم تقول حسنا و لكن هيا قبل أن يرانا احد من الجيران ...
بعد كم عثرة و عثرة ... و صلن إلى السيارة ووضعنه في الصندوق الخلفي و أغلقنه ...
ركبت الأم السيارة فيما اتجهت الفتاة إلى صنبور المياه في الحديقة لتغسل يدها و هي تتأفف ، و الأم تناديها بصوت خافت ...

-         هيا ليس هذا وقته مازال أمامنا طريق طويل حتى نجد مكانا نلقيه فيه ...
-         حسنا يا أمي أنا قادمة ... قادمة ...
اتجهت السيارة إلي حيث لا تعلم الأم ولا ابنتها ... زحام هنا و زحام هناك ...
سألت الأم ابنتها ..

-         أين سنلقيه؟
-         لا ادري سنجد مكانا بكل تأكيد ...
-         لنجد مكانا لا يرانا فيه احد ... لا أريد أن يعرف احد بذلك ...

دخلت الأم في شارع زراعي في طرف المنطقة المستحدثة ... و كان شارعا معبدا ولكنه يخلو من المساكن و المحلات وقليل المارة ... نظرت إلى ابنتها و قالت :

-         يبدو هذا الشارع مناسبا أليس كذلك؟
-         هزت الفتاة رأسها و هي تنظر خلفها وقالت نعم يبدو ذلك ... لنسير حتى نهاية الشارع ...
الآن ... هنا يا أمي ... هذا مكان مناسب جدا ... و الشارع فارغ تماما ...

و إذا بسيارة يبدو نورها من بعيد ... تقترب مسرعة ... فاستمرت الأم في المسير ببطء و كان لم يكن ...
قالت لابنتها ...

-         اصبري أترين كاد أمرنا يكشف و يرانا من مر الآن ...
-         حسنا يا أمي منذ لحظات كان فارغا تماما ... هي لنتخلص من هذا و نذهب في حال سبيلنا ...
وجدت الأم مكانا به كثيف أشجار ... ركنت سيارتها ... أطفأت الأنوار ... و أشارت إلى الابنة بان هيا ... لنتخلص منه ...

نزلت الفتاة و الأم معا ... فتحن صندوق السيارة الخلفي

و أمسكت كل منهن بطرف من أطراف الكيس و القينه بعيدا هناك في الظلام حيث الأشجار الكثيفة ...
و بسرعة دون تفكير .. ركضت كل منهن إلى بابها و ركبت الأم ... و هي تسمع صوت باب الصندوق الخلفي يغلق ، و بسرعة وجدت ابنتها بجانبها و هي تقول لامها ...

-         هيا ... هيا بسرعة قبل أن يرانا احد ...
انطلقت الأم مسرعة في تلك الظلمة ... حتى ابتعدت عن المكان ثم أضاءت أنوار السيارة و كأن لم يكن ... وهي تقول لابنتها ...

-         متى يشفى والدك من مرضه و يستعيد نشاطه و يخلصنا من مشوار رمي القمامة هذا ...





شكرا



#ليبيا #طرابلس #بنغازي #تدوين #مدونة #اخبار #قضايا #بنات #شباب #اخلاق #حب #ترابط #زواج #زوج #زوجة #حلال #معارك #هجر #هجران #تركني #تركتها #احبها #احبه #كذب #تضليل #صور #صورة #تصوير #تصور #تعامل #تصفيح #سحر #شعوذة #رقيا #علاج #تداوي #حجامة #سفر #تأشيرة #تأشيرات #هجرة #السعودية #لبنان #مصر #المغرب #تونس #الصومال #سوريا #غزة #كلمات #محاولات #تجريب #فيسبوك #تويتر #مدونات #مدون #مدونة 

2 التعليقات: