بقعة واحدة ، لسان واحد ، سماء واحدة ، والبحث عن الاتفاق الجوهري

.

الأحد، 25 يوليو، 2010

اقترب الفضيل...!!!

By 4:04 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



يسعى الكثيرون الى التجهيز لاستقبال شهر رمضان ... يلقون ورائهم كل ما يعتقدون انه مخالف لهذا الشهر و كأن اله هذا الشهر لا يتواجد إلا في هذا الشهر و لا يكون موجود بقية الاشهر ...

صحيح ان الاجر يتضاعف في هذا الشهر ولكن الاجر موجود في غيره و من يدري ربما يعيش احدنا في الاشهر الاخرى اكثر مما يعيشه في رمضان ... لا يعني ذلك اننا نترك العمل في رمضان وأننا نهمله لا ... بالعكس فرمضان الاجر فيه مضاعف و الحسنات فيه بالمجان في كل مكان ... لمجرد الطاعة فيه و الصيام و كف الاذى عن الناس ...

ولكن لماذا نتعامل مع بقية العام وكأنه خارج المخطط و ان الاجر لا يجمع و ان التوبة لا تكون وان تارك صلاته سيبدأ من رمضان و انه لا يصلي إلا وهو صائم ولا تتحجب النساء وتستر ما كان عاريا إلا خلال هذا الشهر بعضهن نهارا فقط و الليل الهه غير اله الصباح... هل ديننا و عبادتنا موقوتة بشهر رمضان؟

يستقبل هذا الشهر بالكثير من الفرحة عند الكثيرين طلبا لزيادة الاجر فمنهم من يعد ملابس جديدة ومنهم من يهيئ اكلات اشهى و منهم من يكون له برنامج ختم قرآن و تسبيح و عبادات من التي يمكن ان تكون في سائر ايام حياته ولكن اجرها مضاعف في هذا الوقت ... ووجب المحافظة على ولو جزء يسير منها طيلة العام فخيرها مادام وان قل ... و هناك استقبالات مختلفة لهذا الشهر ... بإقامة الحفلات في الامسيات لتحظرها فتياتنا المتيمات و تسمع الصرخات و الاهات لأجل ذاك الفارس المشهور برقته وكلماته و حسن مظهره و بعده عن الرجال ...

يسمح الاباء لبناتهم و زوجاتهم و حتى لأنفسهم لارتياد مكان تعزف فيه الالحان ويقال كلام يخدش الحياء و من يرقص و يهتز جسدها و من يصفق و من يصيح ... فهذا استقبال لائق جدا بشهر رمضان و يوحي بشدة عن مدى فرحتنا به ...

ربما لا يرتبط هذا الامر بذاك ولكن ... ما يقبع في النفوس و اقتراب المناسبة و التجهيز لكسب الاجر و التهاء الناس فيما لا يغنيهم ولا يزيد في عقولهم إلا التفاهة و الانزال من قدر ادميتهم ...

جميل ان نستمتع بوقتنا جميل ان نمضي لحظات جميلة ان نلهو ان نمرح ... ولكن ان يكون مرحنا و لهونا على حساب ادميتنا؟ أي عقل يفكر به من استضاف المغني وأي عقل يفكر به من باع التذاكر ومن اشترى و انفق ؟

اهو عقل يعبد الدرهم و الدينار و يعبد شهوته و يعطي الاولوية لشكلياته و رغباته و حيوانيته ولا تذكر هنا الحيوانية ربما إلا اذا كان في الامر حلال اصبح في دين الدينار حرام ... عقل كهذا لن يهمه رمضان ربما ولا اجر ولا صيام إلا من رحم الله


لن يصلح حالنا بكثرة مالنا وعيالنا وشهرتنا ... انما يصلح حالنا بسمو ورقي اخلاقنا ... فما بالنا نقترب من كل ما يجلب المال و يذهب الخلق و نبتعد عن كل ما به تسمو الاخلاق و يسد الرمق؟


شكرا

2 التعليقات: