بقعة واحدة ، لسان واحد ، سماء واحدة ، والبحث عن الاتفاق الجوهري

.

الخميس، 17 يونيو 2010

لو تمزق المصحف؟

By 12:45 م

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لا يخلو بيت من بيوتنا من كتاب كريم ... و لا يخلو بيت من بيوت الله من الكتاب الكريم ... نقرأ القران في كتب مختلفة الطبعات ... و نجدها في المساجد بأشكال و احجام مختلفة ... كأي كتاب ورقي يصيب المصحف الشريف تلف في اوراقه من كثرة الاستخدام و طول زمنه ... وماذا نصنع بكتاب قد تمزقت اوراقه و تلف غلافه و لم يعد متماسكا ؟ اذا ما كان كتابا عاديا فإننا نهمله و ربما نلقيه حيث لا نهتم ... ولكن ماذا نصنع بالمصحف الشريف؟

ربما لم يفكر الكثيرون في هذا الامر و لم ينتبهوا له وربما كان التعامل مع المصحف عند تلفه بأنه يحفظ في مكان امن بعيدا عن ايدي المستخدمين و ربما يتجه البعض الى حرقه لكي لا يقع في اماكن لا تليق ...


وربما ننساه نهائيا بين الكتب ... ولا نستخدمه ابدا ... ولكن هناك من غير هذا الامر و اخذه الى اتجاه ومستوى مختلف تماما ... ولم يعد هناك أي سبب لإهمال نسخة من نسخ المصحف الشريف مهما كان حجم التلف بها فان ما قام به هذا الرجل هو انه اتجه ببداية بسيطة جدا نحو فكرة اصلاح المصحف الشريف و اعادته الى حالته السليمة بحيث ينقذ من التلف و الركن و يكون صالحا للاستعمال كما لو كان جديدا ... وكل ذلك خدمة لكتاب الله في سبيل الله ... وكانت الفكرة في ان اقيمت ورشة تقدم دورات تدريبية لتعليم صيانة المصحف الشريف بحيث يستطيع المتدرب ان يصلح بنفسه الكتاب و ان يعلم غيره وكانت بدايتها متواضعة جدا بمجهودات من احب الخير للخير و احب ان يكون له بصمة في الخير في هذه الحياة ... فأنشأت الورشة الفنية لصيانة المصحف الشريف




وهي عبارة عن دورة تدريبية تقوم بتدريب الراغبين من الجنسين على كيفية صيانة و تجليد المصحف الشريف بالطرق العلمية الصحيحة والتي تستغرق عشرة ايام ... و قد افرغ بعض الاخوة و الاخوات الذين لديهم خبرة في مجال صيانة الكتب تزيد عن ثلاثين عاما انفسهم لهذا العمل و هم يقدمون هذه الدورات مجانا لمن كان لديه رغبة في التطوع للعمل الجماعي و الخير وليس للورشة الفنية أي هدف من اهداف الربح او الكسب المادي ...

فالهدف الاول و الاخير من وراء اقامة هذا العمل هو التقرب الى الله به و المحافظة على المصاحف الشريفة في اجمل صورة و افضل مظهر احتراما للقرآن الكريم ، ولوجود اعداد كبيرة جدا من المصاحف التالفة جزئيا و كليا في حاجة ماسة الى صيانة و تجليد في اغلب المساجد و المدارس القرآنية و الكتاتيب ، ففي احد المساجد وجد اكثر من مائة مصحف تالف و مستهلك و يمكن تصور العدد على مستوى مساجد البلاد ...

وتصوروا كم من الشباب و الفتيات الذين شاركوا في هذه الدورة و كيف استغلوا اوقات فراغهم في امر مفيد لدينهم و دنياهم و قد تعلموا حرفة و اشتركوا في عمل خيري ينفعهم وينفع الجميع بهم ...




وكانت احتياجات الورشة توفر من قبل المساهمين المحبين للخير و قامت الكثير من الجهات بتبني العديد من الدورات و دعمها دعما قويا رغبة في الاسهام في نشر هذا العمل الخير ... ودائما هناك ترحيب من القائمين على الدورة لمن اراد ان يتبنى ويرعى اقامة دورة تدريبية و يوفر لها احتياجاتها ولله الحمد هم كثر جدا ... فقد اقيمت الكثير من الدورات التي فاق عددها الخمسين دورة في العديد من مدن ليبيا شرقا و شمالا و جنوبا ... و اقيمت دورة تدريبية بمؤسسة الاصلاح و التأهيل بطرابلس ودور رعاية البنين و الاحداث ذكورا و اناث وبيت الضيافة للجنسين وطلبة كلية الدعوة الاسلامية ... ناهيك عن الافراد الذين كانت لهم الرغبة في تعلم هذا الامر و المشاركة فيه ...

فبعد ان كانت الفكرة فردية بإصرار و مثابرة و متابعة من رجل اعطى نفسه لهذا العمل واخلص لله فيه وبدأ بإمكانيات رجل واحد ولكن بإصرار وقوة ايمان ومثابرة و اخذ بالاسباب اصبح للورشة مقرا في جامع ميزران بمدينة طرابلس وأصبح مكانا ثابتا حيث يتم تدريب الطلبة و الاحتفاظ بالمصاحف التالفة و صيانتها و من ثم ارجاعها لأصحابها بعد ان كانت الدورات تقام في اماكن متفرقة حسب الجهة المانحة و الراعية او المدينة التي تتم فيها الدورة ... وانتشرت الفكرة و اصبح الكثير من المتدربين يدربون و يصينون المصاحف و يحافظون عليها ...

الى كل من يرغبون في التطوع و التعلم و الدعم لهذا الامر ... لا اعتقد انه هناك أي داع لتوجيه الدعوة ... فالأمر بذاته يفعل ذلك وان كان بنفسك ما يدفعك للسؤال فلا تتردد و لا تتوقف وان كنت ترغب في ان تدعم اقامة احدى الدورات او ترعاها ... فلا تتردد ... جامع ميزران بشارع ميزران ...

الى كل من يعتقد ان الايجابية قد انعدمت او ان عمل الخير قد اختفى من بلادنا والى كل من يعتقد بأنه غير قادر على تحقيق حلمه ولو بأبسط الامكانيات وان العوائق تلفه من كل جانب وانه لا يمكنه عمل أي شي في ظروف يعيشها و انه يعتقد انه لن يستطيع شق طريقه مع فكرته و حلمه ... هذا مثال حي واقع قوي جدا على ان العمل التطوعي الهادف للخير و الساعي للأجر لا يزال متكاثرا في نفوس اهلنا ... وانك بإصرار و عزيمة و ايمان بما تحلم به و سعي لتحقيقه جديا ستستطيع فعل ما لم تكن تتوقع تحقيقه وأنت جالس تفكر في فكرتك فما عليك إلا ان تتوكل على الله و ان تؤمن بقدرتك على الانجاز واخذك بالاسباب ... ولو انك فقط تزور المكان لترى الشباب و الفتيات كيف يخدمون كتاب الله بقلوب نقية و نفوس زكية فيها التآلف الاسري و التعاون التام الذي لا احد منهم يرجو من ورائه أي فائدة مادية

وتتعرف على الرجل خلف هذا العمل العظيم ... الدكتور عز الدين عرفة صاحب الهمة والعزم و الفكرة و الذي بذل كل الجهد لتحقيقها و انجاحها و بفضل من الله و مجهوداته ومن معه و اصرارهم فقد وصلت الفكرة الى ما هي عليه اليوم وأصبحت واقعا ... و لترى كم ان اهل القرآن ومن يخدمونه و يوقرونه و يهتمون به ان لهم نورا في وجوههم و صفاء في قلوبهم تنعكس على اعينهم و حركاتهم ... و الترحيب منهم سيلفك مادمت ترغب و تحب الخير ... و تحب خدمة الله في خلقه

ان كانت لديك رغبة في الانضمام الى دورة تدريبية مجانية لصيانة المصحف او انك تستطيع دعم الورشة بما تستطيع فهذه وسيلة اتصال بالدكتور عز الدين عرفة (0925024845) و العنوان 220 شارع ميزران – طرابلس

اعترف بانني مهما كتبت و عبرت فأنني لن اوفي هؤلاء الرجال حقوقهم بأي كلمات اجمعها ... فوالله انهم ليقومون بأمر عظيم جدا يشعرك كم انت مقصر في عمل الخير و الجهاد فيه ... و بذل الجهد لعمل ترجوا من ورائه الله و رسوله ... لذا ... هذا اعتذار عن أي تقصير في ذكر حقيقة الامر و ايصال الاحساس بعظمة هذا العمل


اتبع هذا الرابط لمشاهدة المزيد من الصور للدورات التدريبية و المتدربين

رابط معرض الصور




شكرا


12 التعليقات: