بقعة واحدة ، لسان واحد ، سماء واحدة ، والبحث عن الاتفاق الجوهري

.

الأحد، 6 يونيو، 2010

ان ترى و تسمع

By 3:01 ص
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


نحمد لله على كل الحواس التي رزقنا بها و انعم بها علينا ... منها الكثير ننساه و نأخذه على اليقين ... فهل فكرت يوما في نعمة اللمس التي لديك ؟ ان فقدتها كيف ستكون حياتك ؟


نعم ... نعم كلنا معتادون على هذا النوع من الحديث ... وكأنك ستبدأ في تذكيرنا بما قد نسيناه وأننا نعيش حياة بعيدة عن الله في تعاملاتنا و كأننا نحصر الدين في الجامع فقط ...

حسنا سأكف عن ذلك ... ولكن قلي ...


نعم؟

قم ...

ماذا ؟

قم هيا تعال معي ...

الي اين ...

فقط اتبعني ...

حسنا ...

الان قف هنا ... و انظر الي ...

ما رأيك في فتاة ترتدي ملابس مغرية ... بنطلون ضيق جدا يلف جسدها و قميص قصير ضيق يكاد جسدها ينفجر من خلاله ...


ماذا دهاك؟ هل جننت ؟ ماذا تقول ؟ لما تحدثني بهذه الطريقة؟ اليس لديك حديث اخر تتحدث عنه ؟ دعنا من هذا الحديث ... سيسمعك الجميع

دعني اكمل ماذا في ذلك ؟


لا لن ادعك تكمل ... لست على استعداد لان اتحدث عن امر كهذا في مكان كهذا امام الكل ... وأنت تصف لي امرا مخجلا ... و ربما تدخل بي ليصبح الامر مغريا ... كفاك بالله عليك ...

حسنا دعني اخبرك عن شعرها و مشيتها ... و وتمايلها وكيف يهتز خصرها يمينا وشمالا ...

قف كفى ان اكملت حديثك لن ابقى معك دقيقة واحدة ...


لا تريدني ان اكمل ؟


نعم كفاك ... فأنت تزعجني بهذا الحديث ... وجب ان تخجل من نفسك و انت تتحدث عن هكذا امر على الملأـ ولست تخجل ان يسمعك احد... وماذا تقصد من كل ذلك ؟


حسنا سأكف عن الحديث ... وما اقصده ستعرفه ... اريدك ان تلتفت الان ... الى حيث تلك المجموعة من البنات ...


التفت الى حيث اشار اليه و اذا به يرى الفتاة التي كان يصفها وهي في اخر ما اوتيت من زينة في عرض للجسد و كل اعضاء جسدها تكاد تقفز من ملابسها فبقي متسمرا ينظر اليها كما يفعل الجميع من الجنسين ... منهم من هو معجب و منهم من اغرم و منهم من يحسد و منهم من يستغفر الله ...


اخذ يهزه ويقول له كفاك تحديقا بها يا رجل ...

وهو يدفعه بعيدا عنه ...


انتظر حتى اختفت الفتاة بعيدا عن ناظريه و التفت اليه وقال ماذا كنا نقول ؟

قال كنت اصف لك تلك الفتاة ...


فقال له ارجوك توقف ... لا تصفها ابدا ...


لماذا ؟ الان كادت عيناك تقفز من مكانها وأنت تتفحصها و تتفقد كل جزء من جسدها ... فما الفرق في ان اصفها لك عن ان تحدق بها ؟

هناك فرق كبير ...


ما هو الفرق الكبير هذا ؟


لا اعرف ولكن هناك فرق كبير جدا ...

حسنا كما تحب ...


ما الفرق بين ان ترى الامر وان تسمع عنه او تتحدث عنه ؟


لماذا نعتبر الحديث عن الامور المخجلة اصعب من ان نراها ؟

هل اذاننا اكثر حساسية من اعيننا ؟ ام ان الحديث يكون علنيا مرتفع الصوت ليصل الى الاذن ولكن النظر كل يرى لنفسه ؟



شكرا

15 التعليقات: