بقعة واحدة ، لسان واحد ، سماء واحدة ، والبحث عن الاتفاق الجوهري

.

السبت، 1 مايو، 2010

معذرة الى ربكم ...

By 5:24 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هل اصبحنا قوما نحب الصمت؟

لا لسنا كذلك فالحديث عندنا لا ينتهى و السمر و السهر لا يتوقف فقط ابدأ موضوع تهواه النفس ...

لا اقصد ذلك ... انما نظرت الى من كان قبلنا من الامم فوجدت انهم هلكوا لأنهم كانوا يحبون الصمت و يفعلون امورا و يعصون الله فيها فاخذوا اخذة بلمح البصر ولم تبقى لهم باقية ... فما بالنا نكرر و نعيد كل ما كانوا يفعلون ... ربا ... زنا ... غش ... كذب ... اكل مال اليتم و حرمان الميراث و عقوق و مجاهرة بالمعاصي إلا من رحم ربي ... وزد على هذا كله صمت مطبق؟

نحمد الله ان نبينا صلى الله عليه وسلم قد دعا الله ان لا تهلك الامة كما هلكت سابقاتها بأخذة واحدة ... ألا يحب العاقلون النجاة حتى بأنفسهم ؟ ألا تحب ان تكون من الناجين من هذا ؟

يقول الكثيرون ... وما شأني انا لست مسئولا عنهم ... ربي يهديهم

اقول لك انك مسئول ... و بالدرجة الاولى عن نفسك ... و ان اردت الخير لنفسك فتكلم و اخرج عن صمتك ... ان كنت ترغب في ان تنجو بنفسك فافعل و لا تصمت ... نعم

رأيت امرا منكرا و تمكنت من نطق بعض الاحرف .. فلا تزد عن ( اتق الله في نفسك ) ولا تنتظر الاجابة و لا تنتظر الاستقامة او التقوى فقط اوصل رسالتك و ان استطعت الحديث او التحاور فلتكن عالما بما تقول و اعلم كيف تقوله وانصح و امر بالخير لعلك تصاب بنصاب من خير في ذلك و تنجو بنفسك ... ولا تنسى ابدا اننا جميعا نعصى الله و خيرنا من يعصي و يتوب ويرجع

هل تعلمون ان من ينصح و يأمر بمعروف ينفع نفسه قبل غيره؟ اضنكم تعلمون ذلك و تعرفونه ... وللتأكد فإقراء قول الله تعالى ...

((وَإِذَ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُواْ مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (164) فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُواْ بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ (165) فَلَمَّا عَتَوْاْ عَن مَّا نُهُواْ عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ (166)))

سورة الاعراف

هي قصة اصحاب السبت تلك القرية التي كان اهلها يسبتون ( اليهود يجعلون من يوم السبت يوما لا يفعلون فيه شيئا حتى انهم احيانا لا يتحركون ولا يأكلون ولا يشربون ) وكانت قريتهم على البحر فابتلاهم الله بامتحان ان الحيتان لا تأتيهم إلا يوم السبت ... و غيره من ايام الاسبوع لا يأتيهم شيء ... فكان بعضهم قد قرروا التلاعب على هذا الامر بان ينصبوا شباكهم يوم الجمعة لجمعها يوم السبت ... فكان من بعضهم ان نصحوهم ... فأتاهم غيرهم ... فقالوا لهم .. لما تنصحونهم وانتم تعلمون انهم هالكون .. و يحدث هذا في يومنا هذا بان يقول لك ( توة هذو بيصير منهم ؟ و الله ماهم سامعين ولا معدلين عليك خليك منهم وفكك من المشاكل ) فيردوا عليهم ويقولن لهم معذرة الى ربكم أي اننا نقوم بواجبنا تجاه الله ولربما يهتدون ... وكانت النتيجة ان الله انزل عذابه على القوم الظالمين و نجى القوم الذين كانوا ينصحون و يأمرون بالمعروف ...

افلا ترغب في ان تكون من القوم الناجين ؟ من العذاب؟


ولا تنسى ان كلمة تقولها ربما يأتي صداها عند من نصحت بعد حين فيكون لك الاجر كاملا ولا ينقصه اجرا و تجد نفسك في مراتب يوم القيامة تقول من اين لي هذا .. و تعلم حينها من اين لك ذلك ...

فقط اعلم كيف تنصح و بما تنصح و تعلم اسلوب الخطاب المهذب فلست تجبر احدا على شيء انما عليك البلاغ فقط و كن فاهما لمن تنصح و تفرس فيه .. فصدقا فان كلمة ( اتق الله وحدها تنفع ولو بعد حين ) ذكرا كنت ام انثى ... فالإناث يمكنهن نصح زميلاتهن وان كرهنهن و ان حاربنهن فان لم تكن لك همة في ان تدعو الى الله فبما حياتك ولما اكلك وشربك ... و صحيح ان اضعف الايمان بالقلب ولكن انظر الى نفسك انك تملك قدرة على مخاطبة زميلك او زميلتك او قريبك وأنت تستطيع الجلوس مع فتاة او تستطيعين الجلوس مع شاب لفترات طويلة تتحدثون عن نانسي واليسا وسوبر ستار و تسريحة تامر و علي و التعبير عن المشاعر ويتوقف الامر عند الحديث عن الدعوة و النصح لله ؟ و يمكنك الحديث بالحق وان تكون واثقا من ذلك فلما لا ولما تترك الامر خوفا من فساد العلاقة بينك وبينه ؟ كفاك صمتا و تحدث لتنفع نفسك ولتكن معذرة الى ربك ولعله يتقي...

شكرا

5 التعليقات: