بقعة واحدة ، لسان واحد ، سماء واحدة ، والبحث عن الاتفاق الجوهري

.

الأربعاء، 28 أبريل 2010

معا كل لوحده...

By 2:18 ص
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


ينتظر السائق ركابه فهو اول من يكون في سيارته ويجتمع معه بقيتهم ليقل كل الي وجهته يصعدون واحدا بعد الاخر يجلسون في صمت كل وما في باله من افكار واهتمامات .


هو يفكر في المذكرة التي سيأخذها من زميلته التي يبحث عن سبب للحديث معها ويفكر فيما سيقوله لها ويتمني ان تجيبه ويكون ما في ذهنها ذات ما يفكر به ليكون الامر سهلا ويحصل علي مراده وغايته ويشبع عاطفته معها ويعيش احلامه.

هي تفكر في زميلتها التي تستغل طيبتها وتستعملها في كل ما تريد وعدم قدرتها على ايقاف ذلك لطبيعتها الطيبة وعدم قدرتها على النطق بكلمة لا ، وتجد نفسها دائما تقول لما لا وتتمني ان تري ذاك الشاب الذي ينظر اليها بإعجاب وتبادله كذلك غير انها لا تعرف كيف ستكون البداية معه وهل سينتهي الامر بان يكون هو رب الدار المنتظر وتشعر برغبة في كوب من القهوة السريعة وتفكر في انها ستجد من سيشاركها شربه عند وصولها لكليتها.

هي الاخرى تحاول فك رموز الفروض المتراكمة في ذهنها وحل المسألة التي علقت معها منذ البارحة محاولة التركيز والبحث عن سبب عدم وصولها لحل رغم مكالمتها لصديقتها وبقائهما معا على الهاتف لساعات دون فائدة الوصول لحل .

السائق كان يقود سيارته على مضض محاولا الانتهاء من مهمته بسرعة وإيصال كل منهم الي حيث يجب و انه لابد ان لا يتأخر عن وظيفته التي يحاول فيها مديره النيل منه والتسبب في فصله او على الاقل الخصم من راتبه خصوصا انه عليه العودة ليقلهم مجددا الى المنزل بعد انتهائهم من اعمالهم.


الكل يجلسون في ذات السيارة والزمن يمضي وكل في مكان مع نفسه بعيدا عمن حوله دون وجود اي تحاور او تواصل بينهم رغم انهم يوميا في نفس المشوار ولفترات طويلة تمتد الى اعوام ولكن لا تحاور او اتصال او تواصل او تبادل احاديث إلا ما نذر عن فتح الباب او متى موعد العودة او كلمات بسيطة في اطار الحاجة فليس هناك ما يربطهم ببعض او يجمعهم في حديث غير انهم ينتمون الى نفس اللقب من ام لم يتحدث اليها احد منذ البارحة وأب يقوم بإيصالهم الى وجهتهم ...



شكرا.

10 التعليقات: