بقعة واحدة ، لسان واحد ، سماء واحدة ، والبحث عن الاتفاق الجوهري

.

الخميس، 15 أبريل، 2010

مذنبة...!

By 3:44 م

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


انها مذنبة في حقنا يجب ان نتخذ ضدها اقصي الإجراءات الصارمة وان نردعها بكل ما أوتينا من جهد و قوة ... فذنبها واضح وجرمها مشهود ولا يمكنها انكاره او السكوت عنه


فلو لم تكن هي لما كانت كل تلك الاحداث و المصائب والمجازر لتكون.

فرغم ثقتنا بها واهتمامنا بها وإنفاقنا إلا انها لم تكافئنا بخير ولم تأتي علينا إلا بالألم والفواجع والهلاك احيانا كثيرة ودون مقدمات

لماذا نستمر في الثقة بها ونسلمها انفسنا وكأننا ندين لها بكل راحتنا فهل تستحق منا كل ذلك ؟

انظر ما تفعل بنا ...

تقاطع في منطقة زراعية ... و به اشارات تنبيه ... وبقايا مطب

دماء بدليل على عدم فهم سبب وجود بعض ادوات الامان

الاكثر تضررا كانت الجالسة بالكرسي الخلفي ...

هذه السيارة كان قائدها يسير في طريقه بشكل اعتيادي ...


وكان خروج هذا السائق من الشارع الفرعي دون انتظار او انتباه للاشارة او لطبيعة الطريق ...

ترقب احدهما الاخرى ... و الدموع تسيل بان لا ذنب لنا فيما اقترفتم



شهدت على ذلك منذ يومين فقط وله قصة ربما افصلها لك لاحقا... و الاضرار واضحة و الدماء قد سالت ... فلما السكوت عنها و عن ما تسببه لنا ؟


الا يجب الحد من طغيانها و اذاها ؟

في الواقع هي تخدمنا و تعيننا على قضاء حوائجنا و تقريب المسافات


ولكنها تدمركم في احيان كثيرة وتقضي على ارواحكم و تقض مضاجعكم


من الطبيعي ان يكون لكل منفعة جانب ضريبي فلن يكون امر بالمجان ابدا


ولكن الا يمكنكم ايقافها وردعها عما تفعله بكم ؟


كانت لنا الكثير من المحاولات للحد من كل ذلك ولكننا فشلنا


ربما هي تستغل حاجتكم بها


لا اعتقد ذلك فهي بالرغم من كل ما تسببه طيبة وتحبنا


لا اصدق ما اسمعه. انكم تعرفون ضررها عليكم ورغم ذلك تسلمونها انفسكم وبها تثقون


غريب امركم


لا ليس غريبا ابدا فان عرفت الحقيقة لما لمتها ولما وجهت اليها الاتهام ولا تحدثت بهذا الشكل فما يحدث لا تلام هي فيه ...


كيف لا تلام هي و هي السبب و المسبب ...


لا ابدا .. فهي مجرد الة جماد لا يمكنه اتخاذ القرار انما هي تتبع اوامر من يقودها... وهو بيت الداء ... منذ اسبوع يسمع حديثا عن حادث في طريق الشط بطرابلس ادي الي وفاة عائلتين كاملتين إلا بعضا من صغارها وآخرون ممن تواجدوا في تلك اللحظات

انا لله وانا اليه راجعون ... الاعمار بيد الله ...

ونعم بالله ...

ارأيت ... كم هي مهلكة لكم ؟ قلت لك اننا يجب ان نتخذ ضدها اجراءات حازمة!

انت تلومها ولا تجد غيرها لتلوم ... فهل تعتقد انك منزه عن الخطاء وانك تهتم بكل تفاصيل السلامة و التواجد في امكان مع غيرك من البشر؟


نحن بحاجة الى شيء واحد ليكون في قائد تلك المركبة البريئة لنتمكن من القضاء على ما تصف من مجازر و مصائب ... وهو الدافع الداخلي لكل منا بالالتزام بأخلاقيات استخدام طريق عام نتشارك فيه مع غيرنا من البشر فلن تنفع اي روادع اخرى من اشارات مرور او مطبات او شرطة مرور ومخالفات ولن تنفع احصائيات وأعداد قتلي او نشرات


فالأمر له علاقة بأخلاقيات السائق و السائق ومدى اهتمامه لمحيطه وحرصه عليه وعلي نفسه و قدرته على امتصاص غضبه و غضب الاخرين و اعطاء الطريق حقها ... وايجاد اعذار للاخرين و يكون ذلك متبادلا ...


فان الوازع الداخلي الذي يمكن تربيته داخل الانسان هو اقوى الدوافع التي يمكنها ان تجعل الانسان يهتم بمحيطه وبالآخرين


فهل نعدد ونقول مات كذا من بني جلدتك بسبب الاهمال والسرعة وعدم ربط حزام الامان و مخالفة قواعد السير و الطرقات و محاولة اختصار المسافات ؟


ام نقول انك معرض للخطر بسبب تهورك و جهلك بمصلحة نفسك؟ وعدم اكتراثك لمن حولك من بشر ...

فان لم يكن لديه ايمان بذلك فلن يردعه شيء ... كما لم يرتدع من عرف العذاب و العقاب و الثواب في جنة ونار ...


فلا تتهمها فهي بريئة لا ذنب لها و الذنب ذنب من لا يجيد العيش في جماعة و يوجهها بطريقته و بتفكيره ان كان له منه شيء ...


اطلق سراحها فلم تكن يوما مذنبة ... وكفاك ملامة لغيرك ...


شكرا

4 التعليقات: