بقعة واحدة ، لسان واحد ، سماء واحدة ، والبحث عن الاتفاق الجوهري

.

الخميس، 16 يوليو، 2009

إباحة التقاطيع ...

By 1:23 ص

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بشرى ... لمن يرغبن في الخروج من ثيابهن المحتشمة دون أن يسجل ذنب عليهن ،

بإمكانك اليوم أن تكشفي عن أجزاء من جسدك وتقاطيعه دون حرج ، و دون أي حياء , و دون قلق من تسجيل ذنب ذلك عليك ...

نعم لا تستغربوا، فهذا أصبح ممكنا اليوم في زماننا هذا و ما العيب في ذلك ؟

سجلي نفسك في تجارب أداء أول إعلان تجاري خاص بالصابون أو الشامبو أو حتى حليب الأطفال و علب السردين و العاب الأطفال و البيتسا أو معطر الجو و سيمكنك عرض أجزاء لا يمكنك أن تعرضيها من جسدك بشكل علني و يراها العالم كله... في غير الإعلان التجاري ... ولن يعترض احد على ذلك حتى وان عرض الإعلان التجاري أثناء احد المسلسلات المخلخلة للقيم العميقة التي طفت و أصبحت سطحية و اغلب أفراد العائلة جالسون مشدوهين تقطر مشاعرهم لما قد تحركت به جراء الأحداث المفبركة و التي تعزف على (الجرح) وكأنهم يعلنوا يا حسرتنا ليتنا نعيش مثل هذا... (لكم أن تمثلوا في احد المسلسلات إن شئتم وتكون بداية ونهاية حياتكم تلك بكلمة اكشن و ستوب)

و عذرك انك تقدمين إعلانا تجاريا ليس إلا ...

و الجميع يعطيك العذر لتعرية أجزاء جسمك و هزيمتك للحياء الفطري في خلقتك ، و عرض جسدك ولو شبه عاري برسم تفاصيله و تقاطيعه الأنثوية و الابتسامة عريضة تعلو شفتيك وكذلك الرجال شبه العراة وهم يفكرون كم أنثى ستقع في غرامهم ، وماذا في ذلك انه إنها دعاية معجون حلاقة وهو شيء يخص الرجال وأيضا ماذا في ذلك انه هدف ، و الهدف مبرراته الوصول إليه بأي طريقة كانت...

هل أهذي أم فقدت عقلي؟


اهو تأثير السهر و التعب و الإرهاق؟

أم أنني انقل ما أراه واقعا أمامي من عدم مبالاة الإناث و الرجال مما يروه في الدعايات و ما تبثه المحطات المحسوبة على ( إسلامنا و عروبتنا وقد تخطت حتى أعرافنا وفطرتنا) ؟ ألا يمكن أن تقول هذا شامبو جيد استعملوه؟ و حتى ان كانت القشرة تغرقك و تكاد تقتلك ... و ما علاقة الشامبو بالمغنية التي لا يعرف القشر الطريق إلى رأسها بشامبو أو بغيره ؟ وهل سنكون مشاهير لمجرد استعمال ذلك الشامبو ؟ أم أن تقاطيع الأنثى تدعو الإنسان إلى الخروج وشراء المنتج؟

لماذا لم نعد نبالي ؟ و نعطي المحطات التي تبث هذا النوع من الدعايات الإعلانية مساحة عندنا ؟ أم أن الغاية تبرر الوسيلة .

هل سيأتي يوم ونرى فتاة تسير عارية في الشارع (كدت أقول شبه عارية فتذكرت أن هذا أصبح متاحا اليوم على كل حال ) لا يستر جسدها إلا قطعة قماش بخل صانعها على أن يزيد عليها بعضا لتستر جسم صاحبته وعورتها؟

هل حقا أصبحت تقاطيع جسد المرأة أمرا يباح عرضه على العامة ولم يعد يخص فقط حلالها؟ و محارمها؟
هل رفع الحياء كما اخبر نبينا محمد ولم تعد تستحي بناتنا من أن يرى جسدها مضغوطا في بنطلون رخيص كان ام غالي ؟ و قطعة من قماش تلتصق بجسدها لترسمه رسما وتصبح كما وصف النبي من الكاسيات العاريات لا يجدن ريح الجنة؟
ناهيك عن عدم مبالاة الرجال لبناتهم وأخواتهم و الحرية تأخذ طريقها فقد اعتادوا رؤية الإعلانات التجارية و اعتادوا رؤية جسد المرأة الشبه عاري فماذا في ذلك


أم أن الغاية تبرر الوسيلة ؟ و أنا حرة و الكل يفعل ذلك ؟

شكرا

4 التعليقات: