بقعة واحدة ، لسان واحد ، سماء واحدة ، والبحث عن الاتفاق الجوهري

.

الاثنين، 24 أغسطس، 2015

عند الباب ...

By 10:41 م
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته ...




حديقة المنزل الصغير ... أصغر منه ... سياجها خشبي يحيطها يزيدها زينة ... نظام الحديقة بسيط منمق و جذاب ... ممر قصير جدا بين الباب الخشبي الصغير و باب البيت الأبيض ...

دفع باب الحديقة بيده ... هادئا خطى خطواته نحو الباب ، وقف أمامه و طرق الباب ... 

و التفت يتأمل الحديقة ... مبتسما ... معجبا بجمالها و تنظيمها ... و ألوان الزهور زاهية تهزها نسمة خفيفة ... في ذاك الوقت بعيد العصر ... 

فتح الباب ... ونظر إلى الزائر ... و تقدم منه ... بعد ان تأكد أن الباب لن يقفل ...
احتضنه الزائر و ربت على ضهره ... بحرارة ... 
بدا كأنه يعرفه منذ مدة ...
ولكن صاحب البيت ... بدا عليه شيء من الجفاء ... و كأنه لا يعرف من يكون هذا الشخص الذي يطرق بابه ...

عن حاله سأله ... و كيف هي زوجتك و إبنتك ... ضاما كيسا أبيض بين يديه ... أخذ يحدثه و يحاوره ...

متى زرعت هذه الزهرة ؟

يبدو أنها حديثة ... لم تكن موجودة عندما زرتك المرة الماضية ...

وقف صاحب البيت  شابكا يديه ببعضهما على صدره ... و أخذ يصف كيف إختارها و إختار الآخرى التي هناك ... و أن زوجته هي المسئولة عن تنسيق الحديقة ...

أشار إلى جهة مخفية و قال أخبر زوجتك أنها قد تحتاج إلى وضع حجر هناك ليمنع العشب من النمو و يغطي هذه الفتحة و يتشوه المنظر ...

سأحوال أن أخبرها رغم اني لا أجد الوقت لمساعدتها في عمل الحديثة ، و هي تستمتع أكثر مني بالعمل فيها و تأخذ وقتا طويلا في ذلك ...

- و كيف هي إبنتك؟ 

- بخير مع أمها في الداخل ... يلونون كتاب التلوين الجديد ... حصلت عليه كهدية من خالتها ... 

- آه هي تحب الألوان والتلوين إذا ... هكذا البنات دائما ...

- نعم تحب الآلوان ... 

صمت الإثنان ... نظر الزائر حوله متمعنا في الحديقة ... و صاحب البيت ينظر إليه ... 
وقال : 
- حسنا علي أن أذهب الآن ... اراك لاحقا في زيارة آخرى ... إن صادف و مررت من هنا ... إلى اللقاء ...


حسنا مع السلامة يا أبي ... إلى اللقاء...


شكراً...

0 التعليقات: