بقعة واحدة ، لسان واحد ، سماء واحدة ، والبحث عن الاتفاق الجوهري

.

الأربعاء، 19 أكتوبر 2011

الطريق إلى أين ؟

By 3:29 ص

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 



جالسا يخرج الغرض من جيبه بهدوء ... يحاول الإسراع في هدوئه لا يرغب في التوقف يحتاج اليه يرغبه يندفع اليه ...تتدفق الدماء بحثا عنه ...

يفتح علبة السيجارة يقلبها ، يطرقها طرقتين ليخرج منها سيجارة ... يفركها بين يديه يفرغها من تبغها و ينفخ فيها لتكون جاهزة ... ليملأها بما يناديه جسده و يطلبه و يذهب به عقله ... يجهزها و يجلس متكئا على خشبة مغروسة في الرمل مسنودة بصخرة ... ببطء متسارع مرتعش يرفعها الى فمه يكبسها بشفتيه ... يمسك القداحة ... يحاول إشعالها ... ولكنها لا تعمل إنما تخرج شرارة لا تفي بان تكون نارا تشعل سيجارته البهية ... يلتفت يمينا شمالا يومئ لزميله المتكئ في طرف الخيمة يطلب اللهب ... ويلتقط منه قداحته التي اشتعلت من أول قدحة بيديه المرتعشة ... يقرِّب النار لتلامس السيجارة و يسحب نفسها وتستعر جمرتها و توقد و تتكاثف أدخنتها و تتصاعد ... ليغلق عينيه في انسجام متكامل ... يهدأ خفقان القلب و النفس  ...  ليرتخي جسده ويلقي بقدميه بعيدا كل في اتجاه ... العينان مغلقتان و النشوة تلفه و الصورة في ذهنه بعيدة عن الواقع الذي هو فيه ، رفسة من صديقه يفتح عينيه فيمد يديه ليوصل إليه السيجارة التي طلبها فيسحب منها ما يسحب و عيناه مغلقة ، ثم يعيدها إليه قائلا ... شجو؟

يسحب سحبة قوية جدا مما في يده ، حتى احمرت عيناه ، يبتسم ابتسامة جانبية لتظهر جزء من أسنانه مع نظرة غريبة في عينيه ... يقول له ... فوووق الريح ...

و إذا به يسمع ما يجعله ينتصب في مكانه و يمسك بالبندقية و يخرج مسرعا فذلك صوت النفير بان هناك هجوما مباغثا مما تبقى ممن يحاربون لأجل الفقر ... فيجد مكانا يختبئ فيه ليحمي نفسه من الرصاص المتطاير ، فيخبره من وصل إلى حيث كانوا يتمركزون بان يستعد لإطلاق النار ،،، فيقف رافعا بندقيته صائحا الله أكبر ...الله أكبر ... فتكون الاطلاقة التي كتب عليها اسمه قد وصلت لتلامس جبينه و تستقر فيه  ... 




تكبير ... الله أكبر 

6 التعليقات: