بقعة واحدة ، لسان واحد ، سماء واحدة ، والبحث عن الاتفاق الجوهري

.

السبت، 8 أكتوبر، 2011

هم أولى...

By 10:05 م


السلام عليكم ورحمة الله و بركاته



في بداية العشر الأواخر لرمضان ومع بلوغ الأحداث ذروتها ووجود اشتباكات وإطلاق نار هنا وهناك في بعض المناطق من طرابلس ، بدا واضحاً الخوف والفزع والفوضى في الفهم وما يجري في الكثير من المناطق ... وسماع قصص وأحاديث وقتل هنا وإطلاق عشوائي هناك ، وتجمع المقاتلين المدنيين من كل مدن واتجاهات ليبيا ومحاصرة القلعة وسقوطها وإفراغها من محتوياتها المرتبطة بالتاريخ منها والفساد و السلاح وانتشاره في المدينة ... وقيام الشباب من الأهالي بحماية مناطقهم ، تكاثرت الفضلات من القمامة في كل مكان في وسط المدينة وأصبحت شوارعها أينما اتجهت كمكب للنفايات وهذا أمر طبيعي في وضع كهذا فالرصاص يتطاير والموت يلاحقه ومن كان قد وفى أجله فيسقط والآخر لا يعرف متى فيرعب ويختفي ، ولكن سرعان ما ظهر الكثير من شباب المناطق وعمال النظافة من الأفارقة مع سيارات جمع القمامة المتوفرة في بعض الأماكن حتى في اليوم التالي لدخول باب العزيزية وبدءوا في جمعها وتنظيف الشوارع منها ومن تلك الروائح التي عبقت بها الكثير من المناطق .

وكان لما قام به الشباب والعمال الفضل في نظافة المدينة وخلو شوارعها من القمامة والأكياس المكومة على بعضها ولولاهم لما نعمت طرابلس بالنظافة ولا استطاع الناس أن يَخرجوا من بيوتهم حتى ليُخرِجوا المزيد من الفضلات و وضعها على أكوامها السابقة ، ولكان من الصعب التحرك داخل المدينة حتى بالسيارات خاصة في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية ، ولهذا يستحق هؤلاء العمال والشباب منا كل التقدير والوفاء لما قاموا به من دور فهم أكثر من بذل جهداً في نظافة المدينة وأكثر من تعرض للروائح الكريهة وما يعلمه الجميع من إعياء وتعب وبدون مقابل حتى.

كل ذلك أثناء انشغال أهالي المدينة بالاحتفال وتعليق الأعلام والمباركة بالنصر ناهيك عن استهلاكهم للمواد وزيادة إلقاء القمامة في الشوارع ، ولا داعي لذكر تفصيل لمن يعقبون كل مكان ويُخلونه .

وبما لهم من فضل فان  لهؤلاء الشباب لما سبقوا  بما قاموا به الأحقية والأولوية في المناصب والوزارات والتعيينات في الحكومة الانتقالية و إدارة ومجلس حكم طرابلس قبل الجميع.  



تكبير ... الله أكبر 

5 التعليقات: