بقعة واحدة ، لسان واحد ، سماء واحدة ، والبحث عن الاتفاق الجوهري

.

الاثنين، 18 أكتوبر، 2010

الخبز

By 1:55 ص
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



المبدأ ... جميل ان يكون للإنسان مبادئ يسير عليها في حياته وان يتمسك بها مادامت صائبة و لها قاعدة سليمة تحكمها ... و سليمة بالمعنى الحقيقي وليس سليمة بمعنى ان يعجب بها الاخرون دون مطابقتها بالميزان الصحيح اقرب ما يستطيع احدنا ...

وان لم يكن ما تفعله إلا رغبة في ان تحاول الحصول على مبدأ و موقف ولست مقتنعا به بالكلية فان الامر سيتغير عليك و ستتبدل كل افعالك بحسب ما تراه من مصلحتك انت حتى وان كان ما تراه مصلحة بعيد كل البعد عن ما يمكن ان يكون صالحا لك الان او غدا...

الخبز ...

اصر على كل رأي له ولم يكن متساهلا في أي من الطلبات ... ولم يكن ينقصها ما تحتاجه ... كل ما تحتاجه ... متى ما استطاع ... حسبما استطاع و حسب الاهمية

لم يكن يرغب في ان تخرج بدون سبب و لم يكن يرغب ان تكون عرضة لأي امر ما وجب ان تتعرض له ... و هي كانت ترى انها محرومة من الخروج متى ما ارادت و من قيادة سيارتها وزيارة اهلها متى احست بالغربة في ذلك ... ولكنها صبرت و انجبت الطفل بعد الاخر حتى فاق العدد اصابع اليد اليمنى وحدها ...

بعد ان كان قد منعها الكثير و شدد عليها في الكثير و ذاك لا و هذا لن و تلك إلا ... وبعد ان حفظها من الكثير ايضا ... و حماها من الكثير ... بدأ الامر يتغير الان ... وقد استبشرت بذلك فهو الان يفتح ابوابا لم تكن مفتوحة لما يا ترى؟ هل لانه فهم احتياجاتها؟ او كان يزيد تقديره لها ؟ ... فرحت هي بذلك واستبشرت كما يفعل الانسان دائما عندما تفرج امامه ما كان يعتقد انها مغلقة من الابواب ، وأصبح بإمكانها فعل ما تريد و الخروج متى ارادت فقد اشترى لها سيارتها و اوصلت طفلتها و اشترت حاجتها ... تواجد اختفى انشغل لا يهم ...

نقص الخبز من البيت ... نحتاج الى خبز ... حسنا سآتي بالخبز ..

لم تأتي بالخبز ؟

سآتي بها مساء ...

ليس لدينا ما يأكل الاولاد ... لم تحضر الخبز بعد ؟

اشتري لك سيارة و اعطيك حرية الخروج و تطالبينني بجلب الخبز؟

هكذا كانت اجباته ... وظهرت بها نيته ...

ان كنت تملك مبدأ لوجود قواعد فان المبدأ لن يتغير مهما حدث إلا ان تكون هناك ضرورات لتغيره او للقيام بما تحتاج بالتماشي مع هذا المبدأ ولا تعني الضرورة ان تتخلى عن كل ما تعتقد انه مبدأ لك وان كان الاحتياج فان العمل يكون على قدره وليس بالتسليم على مطلقه ...

و الاساسيات في الحياة ليست كل ما يعتقده الناس اساسيا انما الاساسي هو ما يحافظ على حياتك و تستمر به مقومات عيشك وتلك الاشياء بسيطة جدا ان خلت من ارغب و اريد و ارجو و اتمنى و التمسك بما احتاج

فحذاري من الانخداع و حذاري من التسليم والاستلام الوهمي للحرية فمن واجب الرجل ان يخدم المرأة كل بما استطاع فالقوامة لا تعني تسلطه عليها انما تعني انه يخدمها و يوفر ما تحتاج من اساسيات يقدر عليها لا تفوق طاقته بالمعقول و يحميها و يعطف عليها وواجبها ان تطيعه و تعينه على دينه و دنياه ولا تكون عليه معهما ...

فمن كان لا يملك مقومات الهدف الحقيقي من وجود الزواج وهو انجاب جيل يعبد الله في الارض و تربيته التربية الحسنة ليس فقط انجابه و تغذيته ... فليس لك حاجة بالزواج ... و ان كان ولابد فموانع الحمل كثيرة وليس هناك من داع لان ترهق نفسك بما لا تستطيع صيانته و رعايته و تأديبه و تربيته ...


شكرا

3 التعليقات: