بقعة واحدة ، لسان واحد ، سماء واحدة ، والبحث عن الاتفاق الجوهري

.

الثلاثاء، 5 أكتوبر، 2010

عندنا غير ...

By 6:36 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


عائدا الي بيته منشرح الخاطر ... فرح بما قد تقاضاه و قد اشترى ما لذ من الخضار و الفاكهة و كل ما يلزم البيت ...

حياه جاره بتحية لطيفة كالعادة ... و فضله على ان يشاركه غذائه ... حديث عابر دار بينهما فلم يسعه الوقت لان يدخل على زوجته و هو يحمل ما يحمله ليدخل الفرحة على قلبها و يذكرها بما قد اعتادته في بلدها ...

اخفض صوته عند الدخول لمحاولة مفاجأتها و ادخال السرور على قلبها ... فحبه لها واحترامه و اعجابه بها كبيرين ...

خلسة وصل الي حيث هي جالسة تشاهد التلفاز وضع كل الاكياس التي في يده الا واحدا به ما يعرف انها تحبه ...

واذا بها تقول له لقد رأيتك تعال ماذا لديك ؟

اتاها و قد ضاعت فرصة المفاجأة ... فقال لها جلبت لك ما تحبين و به تستمتعين ... انه تفاح اخضر ... اعطاها واحدة بعد ان مسح عليها بيده ... فنظرت اليه وقالت اهذا تفاح؟

قال نعم ... انه تفاح اخضر طازج ...

فردت وقالت ما باله صغير هكذا ؟

فاستغرب و قال لها هذا هو التفاح الطبيعي !!

فقالت لا نحن عندنا التفاح بهذا الحجم ... و اشارت بيدها على انه اكبر بكثير ...

فلم يستطع الرد ولا الدخول في جدال و انتهى به اليوم ... بان ضاعت فكرة المفاجأة فلم يكن التفاح كما تحب هي و قد كان عندهم التفاح اكبر بكثير ...

عند عودته في اليوم التالي ... اتاها وهي في المطبخ .. و قدم لها عنبا احمر شهي يكاد يقطر عسلا ... وقال لها احضرته لك خصيصا من المحال الذي في اخر البلدة ...

فقالت له ما هذا ؟

قال مستغربا ... انه عنب ... إلا تحبين العنب ؟

قالت له غريب العنب عندنا حجمه هكذا .. مشيرة بيدها انه اكبر حجما عندهم ...

فكانت الخيبة وعدم معرفة ما الاجابة المناسبة هي نصيبه ايضا هذه المرة ...

فقرر ان يشتري طماطم من النوع الضخم ... و يختار الحبات الكبيرة فقط ...

اتاها به فإذا بها تسأله ما هذا ؟

قال مبتسما ... انه طماطم ... قالت جدا غريب فالطماطم عندنا حجمه هكذا ... مشيرة بيدها الى حجم اكبر بكثير من ذلك ...

نظر اليها نظرات استغراب ... و صمت و سأل عن الغداء ...

في اليوم التالي اتى اليها ببطيخة خضراء كبيرة جدا ... دخل يحملها بين ذراعيه متثاقلا ووضعها على طاولة المطبخ دون ان يتحدث او ينطق بحرف واحد او حتى يعيرها اهتماما ...




فسألته من تلقاء نفسها ... ما هذا ؟

فرد بكل برود غير ملتفت اليها ... زيتون ...

3 التعليقات: