بقعة واحدة ، لسان واحد ، سماء واحدة ، والبحث عن الاتفاق الجوهري

.

الأحد، 30 أغسطس 2009

اذا لم تستحي ... فقل كاميرا خفية

By 6:05 ص
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


مبارك عليكم خير الساعات والأوقات ...
شهر الخير والبركات .. نعم وكيف لا وفيه أنزل القرآن وتعتق رقاب من النيران
شهر الزحمة والصراعات .. تلك من شيم اللطفاء؟ لا تلك عادات السفهاء
شهر جمع وتعبئة الحسنات .. جمع عن جمع يختلف
شهر الإنشغال بحالات عن حالات .. لمن عرف مقامه وحدد هدفه

إن شاء الله أيامنا كلها مباركة ...
لا أعرف لماذا لم أرغب في متابعة إنتاجاتنا الغزيرة لهذا العام ، غزيرة كغزارة مطر يهطل في عرض البحر ... لا يسقي ولا ينبت ولا يجدي نفعا ... ربما لأخذ غالبيتها طابع التهريج والتكرار في الأفكار والطرح والإبتعاد عن العلاجات ولم تكن أكثر من تعبئة أوقات ... و قلع ملام ...
واليوم ولا أعرف كيف شاهدت ما أسموها ( مشيها ) أعتقد أنه أريد لهذا البرنامج أن يحاكي برامج الكامرا الخفية التي إعتدنا مشاهدتها في مثل هذه الاوقات ، ولكن لا أدري لما وصف برنامج ( مشيها ) على أنه برنامج كامرا خفية ، فهي مقالب سخيفة ثقيلة الظل أكثر من كونها كامرا خفية الهدف منها إدخال السرور على الجميع والتسلية اللطيفة.
وحدث أن شاهدت حلقة اليوم ، و لا أخفي كم شعرت بالإشئمزاز والشفقة على من يعدون البرنامج ويصورنه ويبثونه وكلهم ثقة بأنهم يقومون بعمل فني رائع وإنتاج مميز، أما من أجريت عليهم تلك المقالب فلا أعتقد أن إعتذارات الدنيا ستكفي لأن يذهب عنهم ما شعروا به من ضيق وحنق وغضب تجاه التهريج الذي حدث معهم من قبل طاقم (مشيها) ، تهريج حقيقي ، إستهزاء... لم أعد أعرف كيف أصف ما رأيت إلا بأنه جهل وعدم دراية بمعنى المقالب الخفيفة السريعة التي يهدف منها إدخال السرور على قلوب الجميع بخفة دم ولطف وهدوء دون (شرشحة) المستهدف من الخدعة ( المقلب الغليظ في حالة مشيها ) لا أعتقد أن حلقة من الحلقات مرت دون تشابك بالأيدي أو تجهيز عصي أو محاولة الضرب والتهجم لأنهم (يفلحون ) في إستثارة غضب المستهدفين بكل بساطة و( بقاحة ) ناهيك عن الألفاظ التي بالتأكيد شطبت (بطوط) لأنهم وبكل جدارة أخرجوا المستهدفين عن طورهم وعقولهم ، ألم يراقب أحد هذا البرنامج قبل بثه؟ ويرى المهازل التي يتعرض لها أصحابها ؟ أم أن وجود الكاميرا يغفر لهم ويكفيك بعد أن تكمل ( عملتك ) أن تقول معك الكاميرا الخفية !؟؟ ... ليقف الرجل مبتسما غصبا ... أم هم بحاجة إلى كاميرات لتصور ردة فعل المشاهد على تلك الأحداث؟ ربما ستكون تلك هي الكاميرا الخفية التي يحتاج طاقم مشيها لمشاهدتها ليعرف نتائج إنتاجه السمج
شاهد المقطع لتفهم ما أقصد ... ولا أدري إن كان ما حدث اليوم إذا ما حدث مع مواطن ليبي هل كان سينتهي بنفس الطريقة التي إنتهى بها ؟ وأنني أرى أن صبرهم كان عظيما ...
مررت يومها بحلقة يستهزئون بالأطفال و يجرون الدمع في عيونهم ... أهكذا هي التسلية في رأيكم ؟
أن تتسلى (بحرق دم ) أطفال وأناس غافلين بشكل غير لائق أبدا؟


و اللطف بعيد جدا عن إسلوب تاخطبهم و حواراتهم ...


ياليتني مشيتها المحطة ولم أتابع .. ولكن لا أعرف سبب إنتباهي ولكنني تابعت ...

إنه تهريج خالص... إستهزاء .... لأصمت هنا .. لأنني لن أعطي البرنامج حقه في الوصف مهما تدرجت في الإنحدار ... بالرغم من كل المجهودات التي بذلت لأجل إنجاحه، وليتهم أنفقوا الأموال في شيء يفيد.

وأنا متاكد بأنني لن أعرض نفسي لمثل هذه المشاهد مجددا ... وأدعو الجميع لأن يبدوا تعليقاتهم على مثل هذه الأعمال لعلها تصل لأصحابها ويصححوا من مساراتهم ... فهناك أمثلة كثيرة جدا في العالم .. يمكن الأخذ منها بما يتناسب وثقافة مجتمعنا ... وتكون خفيفة الظل جديرة بالمشاهدة ... يفرح صاحبها أن يكون جزءا من البرنامج الذي سيستحق أن نسميه عندها ... مقالب الكاميرا الخفية ... و خليها ما تمشيها...

ولا أعرف إلا أن أقول إذا لم تستحي فافعل ما شئت وسمها كامرا خفية ...

{ وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُواً قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ }

13 التعليقات: