بقعة واحدة ، لسان واحد ، سماء واحدة ، والبحث عن الاتفاق الجوهري

.

الثلاثاء، 6 أكتوبر، 2015

الأرجوحة ...

By 9:39 م
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته 



بعد وصال واتصال وهيام وحلو الكلام
قال لا يجدر بنا الإستمرار في هذا فعلاقتنا غير سليمة ونهايتها نراها وخيمة 
أهلك لن يقبلوا بزوج مثلي لإبنتهم
لا يعجبك الأمر أمام صديقاتك ...  
لنترك هذا الطريق وليرى كل منا أفقه ويختار إليه مساره ... 
ففارق العمر في مجتمعك يعد جريمة...
قالت ولكنني احبك...
هل تقبلين بي زوجا ؟
لا أستطيع ...
إذا هنا ينتهي كل شيء 

رفعت رأسها نظرت إلى الشمس لمعت بها العين ، لترى ظلماً وقع عليها منها قبل أن يقع عليها من غيرها ... وقع عليها من جنسها قبل جنس من تحدثه ...
توقفت الحركة … ظُللت الشمس  ... توقفت الريح والسحب ... سكن ضجيج المارة ... تجمدت السيارات والناس كل في مكانه ... 
فكرت فيما سيحدث ... فكرت في وعيد أمها ... خالتها ... عمتها ... أختها الكبرى ... أنها لا يصلح أن تكون إلا لمن من قبيلتها كان ... بل لن تتزوج إلا ابن عم أو خال أو خالة ... 
ماذا تظن نفسها؟ أفضل من غيرها ؟
سمعت أمها مرة تحدث أختها الكبرى ... 
هذه عاداتنا وهذا ما تربينا عليه ... تريدنا أن نكسر العادات الآن ؟
إن علم أبوك أنها تفكر في الزواج من شخص غريب لفصل جسدها عن العنق ... أخبريها لسنا بحاجة لفضيحة تدس رأس أخوتها في التراب ... وليتق الله في نفسه ذاك الرجل ...
وزادت أختها لها قالت ... و إن فرضنا أن أبوك عليه وافق... كيف تعيشي مع رجل فارق السن بينك و بينه إلى هذا الحد ... وهي تعلم أن فارق السن بيننا ليس بحاجز ...

نظرت لنفسها في المرآة ... رأت أيامها تمر ... عمرها يمضي ... عداد أنفاسها يتناقص ... خطوط في الجبهة ستظهر بعد قليل … أوراقها تذبل … نورها يخفت …

ماذا أفعل ؟ أرضي قلبي أم أرضي أهلي ؟

لم نخطئ … أحببته ... أحبني ... أراد خطبتي ولكن ... لم نتجاوز الحدود ...

ظالمة أنا ... ما كان يجب أن يتعلق قلبي بغريب... 

ما كان بجب أن أفتح الباب للحديث بيننا... ما كان علي أن أتهاون في كثرة الإستماع إليه ... ومتابعة أخباره ... ما كان يجب ... صرخت بصمت يشعل حرقة مؤلمة ... ما كان يجب ... 

كان واضحاً معي منذ اللحظة الأولى ... لم أخبره بأنه من المستحيل أن نكون زوجاً ... مستحيل 

ماذا علي أن أفعل الآن ... أتمزق بين قلبي وأهلي ... بين حبي وراحتي معه وبين عاداتنا ...

ماذا أفعل ... أكاد أفقد صوابي ... لا أستطيع العيش بدونه ... كيف يمضي يوم ولا أحادثه؟

كيف ساعيش دون أن أراه واسمع صوته وألقي عليه تحية الصباح؟
لا … سأجن... حياتي ... قلبي يكاد ينفظر ... ستنهار حياتي ... ماذا أفعل ... هل سأحب غيره؟ هل يتكرر حب كهذا ؟
وهل في قبيلتنا من يمكن أن اقارنه به ؟
سأظلم من ساتزوجه ... سوف لن أجد الحب ثانية ... 
لا أصدق أن هذا يحدث لي الآن ... وأنا التي حلمت بكل تفاصيل حياتي معه ... 
ولكن هذه أنا لا حظ لي مع كل جميل لا أملك حظاً ... كل ما ألمسه يتبخر ... نعم هذه أنا ... 
لا أعرف كيف سيمضي يومي وكيف سأعيش ... هل سيتألم ؟ سيشتاق لي؟ يفكر بي؟

كيف كيف ... 

لا لن أطيق فراقه لن أطيق ...

عاد صوت المارة وتحركت السحب مع الرياح والسيارات في الطريق … و استمر الناس في مسارهم …
بقطع صوته الهدوء في تلك اللحظة الأطول في عمر معرفتهما ببعض … بالنسبة لها … 
قال ... مع السلامة إهتمي بنفسك ...


نظرت إليه نظرة تعالي من كان في العمق … إنكسر و قالت ... 

لا يهم ...



شكراً...

0 التعليقات: