بقعة واحدة ، لسان واحد ، سماء واحدة ، والبحث عن الاتفاق الجوهري

.

الأحد، 23 يناير 2011

اقتصاد السوق

By 3:52 ص
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



لا شك بان ايا كانت السلعة وجودتها فان التسويق الصحيح بالشكل المطلوب يجعل السلعة تروج وتنتشر ويقبل عليها الكثيرين بعكس السلعة التي يفشل صاحبها في تسويقها بغض النظر عن الجودة ، ولكل سوق وشريحة سوقها وبضاعتها وأسلوب تسويقها

فمنها من ينفع معه فقط الثمن ورخصه ، ومنهم من يبحث عن الجودة ولا يهتم بالسعر ومن يبحث عن الاثنين معا ، ومنهم من يهتم بمصدرها ومكان شرائها وطريقة عرضها

وهناك من يفهم مبدأ التسويق بشكل خاطئ ومعوج جدا حتى ان كانت سلعته مرغوبة بكل حال وبشكل طبيعي غير انه يفسد تسويقها بالأسلوب الذي يتبعه والطريقة التي يتخذها لنفسه في محاولة الترويج ، فتجده يعرض بضاعته في غير سوقها ويروج لها بغير جودتها ويعطيها صورة غير التي يرغب في ان يجد المشتري الذي يستحقها بالفعل بحيث يفرحه حصوله عليها .

شروط كثيرة تحكم التسويق الناجح ...

هناك شركات عالمية تبيع سلع مميزة لها زبائن مميزين حتى انهم يقومون بدراسة خلفية الزبون قبل تسليمه السلعة ولا يقبلون بأي زبون رغم انهم شركة ربحية تسعى للكسب من بيع منتجها ولكنها ايضا تحرص على من سيستخدم ذاك المنتج وانه سيكون في ايدي امينة ، بحيث يسعون الى ضمان سلعتهم حتى بعد بيعها ، ناهيك عن الاهتمام بها و تجهيزها و اتقانها قبل عرضها و تسويقها .

وما اراه واضحا انه لدينا فشل في منظومة التسويق و البحث المتبعة في مجتمعنا فاسمع ان فلانا مضى على بحثه ما يقارب الاربع اعوام ولم يجد ضالته رغم كثرة العدد و تعدد الاختيارات و المعروضات ... فان كانت هناك مشكلة فإنها واحدة من الاثنين ولنترك الاولى وراءنا و نتحدث عن الثانية فالأولى ربما تكون احتمالا واردا وليس دائما مع الكم الهائل من الباحثين فليسو جميعا اصحاب افكار معقدة و يدققون في مالا يجب التدقيق فيه .

اما الثانية فهي طريقة العرض و التسويق لهذا الامر ، فهناك من يسوق بالمظهر و المفاتن و المكاسب و الممتلكات ... فعرض الجسد في زينته و ركوب السيارة التي توحي بمظهر جيد ... حتى ان البعض يهمل الابناء و يركز على قيادة البنات لسيارات جميلة نظيفة ... سعيا منه لتسويقها بشكل افضل ... فهناك طلب على هذا النوع من الفتيات ... " الهابي كما يصفها الكثيرون " في مظهرها و مسكنها و ملبسها ولا ننسى شهادتها ولغتها الانجليزية ... فتلك عوامل تسويقية تعتبر مهمة جدا في العرض فالطلب متجه نحو هذه المواصفات ... التي تتمحور على القشرة لا المضمون .

و هناك من يعول على المحيط الداخلي ... أي منبعه واسمه و اين يقع فيجب ان نبيع بيتنا هذا و نسكن هناك ولا ندفن انفسنا هنا و تضيع بناتنا ... فيكون التسويق ايضا ببعض القشور التي لا تدوم من يدري ربما يمر طريق دائري من هناك

وهناك من يستعمل او لنقل يستعملن اسلوبا تسويقيا اغرائيا تنازليا تغريريا بحيث تتجسد في الشكل الذي يرغبه هو بالمنطق الذي يحبه هو باللحن الذي يشجيه هو حتى يعتقد انها هي ولا احد غيرها و يا عالم في أي محكمة يتم الطلاق بعد ان يكتشف انها ليست هي كما عرفها قبل وتكتشف هي كذلك العكس عنه ، وهذا اسلوب تسويق قوي جدا انما يدخل في نطاق التلاعب و التغرير و القانون لا يحمي المغفلين ، فهذا الاسلوب عادة ما يكون في عمل او مدرسة او معهد او جامعة او صدفة لقاء او انترنت ، ويكون عادة بموافقة ضمنية ممن انجبت فالوقت اصبح صعب ... وكبنات جيلها ...

وهناك اسلوب تسويقي قديم جدا ينشط في الصيف في صالات الافراح ،،، فان كان قوامها ممشوقا و رقصتها موزونة باللحن مضمونة ... فتلك فتاة تحل العين المغمضة ... و اين اهلها و معطية ام لا ؟ فهذا اسلوب ناجح عادة يتبعه الكثيرون ممن لديهم بنات و لا يحبذون غياب بناتهن عن هكذا مناسبات

و اساليب التسويق لهذا الامر كثيرة و يفقهها النساء اكثر من غيرهن ، فهن من تحفى اقدامهن للخطبة

غير ان اغلب اساليب التسويق في مجتمعنا ... لا ترقى الى وجود سلعة تصلح لما اخذت له ... إلا من رحم ربي

فليس هناك اعداد ولا تهيئة ولا اهتمام بمضمون إلا من رحم ربي ، و ما سيجعل الامر يسير على خير لأكثر من عام ... فأصول الامر ان تهيأ و يهيأ هو لكي يكونوا جديرين بهذا الامر ليكون الانتاج ذا جودة عالية لا مجرد انتاج لتلاقي طبيعي بين ذكر وأنثى من أي جنس

ولكي لا يكون هناك انكار للأمر فان التسويق امر طبيعي و فطري لا مهرب ولا مفر منه فالنساء و الامهات و حتى الاباء يعلمون ذلك جيدا وان كان في بعض الاوساط ضمنيا لا يعترفون به جهرا ولكنه في تركيبتهم و طبيعتهم فلن يدوم الاب و الام في الحياة طويلا و العمر لا يتوقف ولا يوضع في الثلاجة ، ولكن لابد ان يكون بطرق صحيحة لتسير الحياة بشكلها و مضمونها الصحيح.

و يجب ان نجد لأنفسنا في مجتمعنا وسيلة جديدة تخدم مبدأ التسويق للطرفين الذي نحاول القيام به وكل يقوم به بطريقته واغلبها في مسارات خطأ كأننا في سوق خضار

فلنوجد بعض المبادئ ونزيل الثقيل من الامور ونرجع الامر الي بساطته كما انزله الله ونلغي كل الصعوبات التي زرعناها نحن في الامر و عقدناه حتى بتنا جميعا نعاني ما تعرفون و كل يوم امامكم ترون ولم يعد هناك بيت من بيوتنا إلا و به من يبحث عنها او تنتظره و تبحث عنه ... و بجهلنا ... نجر انفسنا الى اسفل ... فلنحسن من اساليبنا بما يتماشى مع حياتنا ولا يتعارض مع ديننا ... و افضل ما يمكن ان ينفعنا في هذا هو العودة الى الفطرة السليمة ... الطبيعية ...


شكرا

5 التعليقات: