بقعة واحدة ، لسان واحد ، سماء واحدة ، والبحث عن الاتفاق الجوهري

.

الجمعة، 23 أكتوبر 2009

جنازة ...

By 4:23 ص
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

انا لله و انا اليه راجعون ...

من الميت ؟

الا تعرف من الميت ؟ هل ستذهب الى الجنازة ؟

متى هي و أين ؟

في المقبرة الاولى ... بعد صلاة العصر ...

ستذهب؟

بالتأكيد يجب ان اقوم بالواجب وكيف يفوتني واجب كهذا !

صحيح انت محق يجب ان لا يفوتك الاجر ...

ولكن من الميت ...

هيا بنا نذهب وستعرف من الميت ...

اقيمت الصلاة ... وكان الجمع غفيرا ... و اعداد وافية تقف بالخارج في انتظار انقضاء الصلاة ...

خرج الجميع وانا في انتظار ان تقام صلاة الجنازة ... ولم يحدث ذلك ... وكان استغرابي لماذا؟ ام انني لم الحق بها بسبب الزحام؟

لم احصل على اجابة ... فالكل مسرعين ليتمكنو من التعزية ...

ولكن من الميت ومن كل هؤلاء الناس ... لابد وانه شخصية معروفة او انه شخص مهم او ان يكون رجلا صالحا وفاعلا للخير ... فعدد الناس لا تتصورونه وكاننا في يوم عرفة ...

انهم هناك يحملون النعش ...

ولكن لحظة لماذا تحمله سيارة ؟

لا اعرف ربما لانه ثقيل او انه تكريم او ما شابه ذلك ...

ثقيل ؟ اليس الاجر في حمله على الاكتاف ؟

لا داعي لهذه التساؤلات الان .. هي بنا نتبع الجنازة لنقدم العزاء ...

ولكن هل سننتظر كل هولاء لنقدم التعازي سينتهي يومنا دون الوصول الى اهل الميت ؟

كيف نصل الى هنا ولا نقدم التعازي يجب ان نواسيهم في فقيدهم وكيف لا ... لقد فرغت نفسي لهذا وليس لدي اي التزامات...

حسنا سانتظر معك ونحصل على الاجر...

لم نستطع الوصل الى حيث مكان الدفن فقد كان الناس يملاءون المكان

بدا الحزن على الكثيرين وكانو صامتين لا يتكلمون وكانهم كلهم فقدو ابا لهم ... ولم اسمع حتى باسم الميت ولم اعلم حتى الان من هو او كيف حدث الامر... ولن اكثر السؤال لكي لا تكون قلة ادب و سانتظر ...

اتصلت بالمنزل واخبرتهم بانني ساتأخر قليلا ...

مضت الدقائق ... بل الساعات ... و الغريب ان الحشد ... يتجدد ... كلما اكمل فوج تجد غيرهم قد حضرو ... حتى انني خشيت على متقبلي العزاء من الاغماء وما وددت ان اكون مكانهم ...

تقدمنا ببطء يلفني الصمت ... و الافكار تدور في ذهني ... من يا ترى هذا الميت ؟ وما سبب كثرة الزحام و المعزين ؟
من شدة استغرابي و فضولي كدت اصرخ للجميع ... يا ناس من الميت ؟ ولكنني تمالكت نفسي ولم استطع فعل ذلك و اخترت الانتظار ...

عند اقترابنا من متقبلي العزاء ... لمحت وجها اعرفه ... كان اول الواقفين في الصف ...
ولكنني لم اتيقن بعد حتى اقتربت ...
وعرفت سبب الزحام ولكنني لم اعرف من الميت وما صلته بذاك الوجه الذي عرفت ...

تقدمني صاحبي و قدم تعازيه الحارة مصافحا القاضي بشدة ... معزيا له في حماره الذي مات ...
شكرا

12 التعليقات: