بقعة واحدة ، لسان واحد ، سماء واحدة ، والبحث عن الاتفاق الجوهري

.

السبت، 14 يناير 2012

ما دورها ؟

By 11:56 م

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته 




منذ أن أخذت مكاني  لم ابرحه ، وكأنني ألزمت أن أصمت في ذاك الضيق وليس مقدر لي أن أنطق بحرف أو حتى أتزحزح بصوت ، أجبرت على الهدوء والسكون حيث أنا حتى نسيت لما أنا جالسة هنا انتظر وما فائدتي في هذه الحياة 

لا أخفي على أحد بأنني أصبت بالملل واعتراني الكسل وتداخلت علي أحبال اليأس وكدت اخرج من عقلي طالبة أن يكون لي دور لما وجدت من اجله.

صمت كصمت المقابر مع ازدحامها ، الكل من حولي كأنهم يقتلونني به ولا أجد منهم حتى نظرات وتفحص ولا حتى شيء من اهتمام يشعرني بقيمتي.

إلى متى هذا الحال يا الله ... مللت سئمت ضقت ذرعا بكل هذا...

الحل الأمثل لحالتي هو الصمت؟ ... ربما  وهل لي من خيار آخر؟ ... لا ... فهذا قدر من هي مثلي في هذه الدنيا.

محبوسة مكبوتة ، مقيدة رغم طموحاتي و قدرتي على إحداث فرق و إعلاء صوت وتحقيق حقوق ، فلدي ما يمكنني من أن انصر مظلوما و أرد ظالما .
أتمنى الانطلاق والتعبير بصوت عالي لأدوي في الأرجاء ويعلم الجميع أنني موجودة في هذه الدنيا ليعلموا ما يمكنني فعله غير أن اقبع بين أربعة جدران باردة كئيبة
الاستسلام؟ 

يبدو الأمر كذلك ... فهذا حال مثيلاتي على ما يبدو ،،،
وها أنا ذا من الصابرات...

ضجة وصراخ وعويل يسمع بالخارج !! 

توالت الصيحات وتكاثرت واقفة تنظر من ثقب المخرج تتقدم بقية إخوتها ، قالت لهم احذروا ... إنها فوضى وإن خرجنا اعلموا أين تذهبون 
كانت الأصوات تخبر بأن هناك أمراً غير مدبر يدور حدثه وان أدخنته تتصاعد من الأدمغة... 

تساءلت هل أخرج و أري ما يجري؟ هل سيسمح لي بالخروج؟  لو أنني خرجت هل سأتمكن من حل النزاع؟ ، ما الحدث يا تري؟ 

اهتزت الدار بهم فجأة وأحس الجميع برهبة آنية ، وقفت هي مستعدة للخروج تحسبا
وكل ما كان يدور في بالها أن تحقق حلمها بان تصنع شيئا أو تحدث فرقا ، تنصر مظلوما تدافع عنه ،،،
دفعة إلى المخرج بقوة لم تتصورها بان هكذا ستكون قطعت أحبال أفكارها ، ومع دوي صوت مرتفع صم أذانها وجدت نفسها تنطلق بغير دراية إلى أين وجهتها ... ولم تكن ترى إلا طفلا صغيرا يقترب منها بسرعة كأنه ريح مرسلة ...

لم تجد فرصة للتفكير في قضيتها أهي عادلة؟ ... الغرض في الحق نزيه؟ ... أيجدر بها الاستمرار؟ ولم تكن تملك في أي من ذلك خيار ... حتى وجدت نفسها تخترق ثياب و لحم صدر الطفل ... تستقر فيه  مخترقة أحشائه غارقة في دمه وقد أغمى عليها بعد أن أردته قتيلا في حينه ، فما كانت إلا رصاصة تحسب نفسها تخدم قضية عادلة.  




شكراً

6 التعليقات: