بقعة واحدة ، لسان واحد ، سماء واحدة ، والبحث عن الاتفاق الجوهري

.

الأربعاء، 9 نوفمبر، 2011

الوزارة الجديدة...

By 4:10 ص

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 




حرمااااان فقدااااان ...

عشناه طيلة كل تلك المدة ... هل واجب أن اذكر عدد السنين ؟ فقد مللنا هذا العدد لكثرة ما سمعناه .. فحتى إن سأل احد المذيعين احدنا سؤالا عن حال الجرحى ... فسيذكر انه طاغية و لم يترك سوءا إلا و فعله و انه حكمنا طيلة ذاك العدد .. لن أكرره ... يا اخي نحن نسألك عن جراحكم اليوم وما انتم عاملون ...

انتظر الكثيرون الكثير من العطايا الموعودة ... تارة شقة و تارة عشرة ألاف وتارة خمسة وربما سبعة و أخرى سيارات و مرة مشاريع في أدغال إفريقيا وربما على ضفاف النيل لزراعة المانجو ... فقط ما عليك إلا تجهيز ملف ... حتى تنتهي مدته ... لتبدأ في تجهيز ملف آخر ...

وهناك من نام على ورقة تقول انه سيحصل على شقة وعد بان يسكنها "من بكرا" ... حسب وعد متجدد كل 20 – 8 من كل عام ... ركز "من بكرا" ... وذلك في ضل ليبيا الغد ... التي كان شعارها ذكيا جدا فالغد دائما سيكون غدا ولن يكون اليوم أبدا ... فانتظر ليبيا الغد عندما يأتي غدا ... غدا ... فلليوم غدا و غدا سيصبح اليوم و يكون له غدا أيضا...

الجميل في كل ذلك أن هناك أناس لم يعيروا هذه الأمور أي اهتمام ... ومن هم هؤلاء الناس؟
الآن وقد حدث ما حدث و حصل ما حصل و كانت النتيجة ما نعيشه اليوم من وضع كل كما يراه ... و نأمل جميعا أن يكون وضعا أفضل مما سبقه أيا كانت مراحله ...
و باقتراب تشكيل الحكومة و وجود المجلس الانتقالي فانه تقرر إنشاء وزارة جديدة ضمن الحكومة القادمة و هي شيء يجب إدراجه في الدستور ولا تنازل عنها أبدا ...
لنكن حذرين من بعضنا البعض لان لا نخطئ الاختيار في موظف الحكومة الجديدة وان تأخر و لم ينجز ما عليه جميعنا يعرف الطريق اضغط زر خصم المرتب و من ثم خصم أسبوعي حتى نصل به إلى الطرد النهائي من خدمتنا ... فلا يصلح بنا إلا من يمكنه فعلا خدمتنا ولنكن منتبهين لموظفينا ولا نكون كالمرة السابقة أن البواب كان اكبر سلطة في الشركة ...

لابد أن لكل منا أمنيات و رغبات يرغب بشدة في تحقيقها ، و بما أن بعضنا زرعت فيه فكرة أن الدولة يجب أن تعطينا و تهبنا و تغدق علينا فإننا اخترنا أن نطلب من الجميع أن يجهزوا قائمة أمنيات ، و التي ستسعى الوزارة الجديدة المسماة وزارة تحقيق أمنيات الشعب الثائر ، إلى تحقيقها حرفيا حسب الأولويات ... بحيث يتم جمع الأمنيات المشابهة لكل مجموعة و تحقق الأمنية الأكثر طلبا ثم التي تليها و هكذا ، هذا بالطبع حرصا على أن تكون الثورة قد أدت ما عليها و حصلنا على النتيجة التي نرجوها ... فسارع لأن تجهز قائمة أمنياتك و رغباتك و كل ما تتمناه ولا تستثني شيئا فدم شهدائنا لن يضيع هباء و لا تفكر ابدأ بان ما تتمناه صعب التحقيق فهذه دولتنا دولة غنية بالموارد المدفونة ، و يمكن بالمال تحقيق كل شي إن نجحت هذه الوزارة في عملها ولا داعي لان يكون الطلب في ملف ولن تحتاج إلى علم وخبر أو صور من كتيب العائلة أبدا .. فقط أملأ استمارتك في الانترنت و ابعث بها مباشرة إلى موقع الوزارة التي ستنشأ قريبا ... و لمن لا يملك خبرة في مجال الانترنت يمكنه الذهاب إلى مقر الوزارة بعد إنشاءها ، و تقديم طلبه في نموذج سيعد مباشرة عند بدء قبول الطلبات و سيكون بإمكانك الاتكال على موظفين كفء لملء النماذج إن كنت ممن حكم على أنفسهم بالأمية و عدم القراءة وهناك الان من يقرأ لك هذا الخبر أو انك سمعتها متناقلة كإشاعة من الإشاعات ...

جيد ولكن من هم أولائك الناس الذين لم يعيروا أسلوب العطايا سابقا أي اهتمام؟

نعم أردت أن تعرف من هم ... هم الذين عملوا و اجتهدوا و بذلوا جهدا واخذوا بالأسباب لتحقيق رغباتهم بأنفسهم خطوة بخطوة و لم يهتموا بدا ولا ينتظروا أن يعطوا ما لم يبذلوا من اجله جهدا لينالوه ... وتراهم قد كونوا و تكونوا في حين هناك من لم يجد مكانا في بيته لوضع الملفات لقلة عدد حجراته ...

السلام عليكم ... 

إلى أين أنت ذاهب ؟ لما العجلة؟

وقت ... الوقت لن يكفيني لأسطر أمنياتي ... أخاف أن أنسى بعضها ....


تكبير ... الله أكبر

4 التعليقات: