بقعة واحدة ، لسان واحد ، سماء واحدة ، والبحث عن الاتفاق الجوهري

.

السبت، 24 سبتمبر، 2011

التمسلق...!!

By 1:15 ص


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



هل سبق وان خضت تجربة تسلق ما؟ في جبل او مكان مرتفع؟
عمل شاق جدا ان تمتهن التسلق ، فهي مهنة مكلفة جهدا ومالا ولا تأتيك إلا بالمتعة الشخصية او بعض شهرة ، اللهم إلا اذا كنت تسعى لإجراء الابحاث او الاستطلاعات أو استكشافات لأماكن ما اكتشفها احد قبلك او تركيب ابراج اتصالات او اذاعة ...

ومن التسلق ايضا ما تكون تكلفته مجرد شخصية من الصفيح الرخيص لا يهمها شأن ولا ذوق ولا حرمة لشيء إلا ان تنجذب لما تعتقده لأعلى علي حساب اي شي وكل شي. 

ربما لا يهمنا التسلق الان في هذه المرحلة فما قمتها إلا بداية النظام الحقيقي ، وكل من كان له دور في هذه المرحلة ليس بالضرورة سيكون موجودا لاحقا عند ارساء الاسس الثابتة للنظام الذي ستسير عليه حياتنا لبقية عمر بلادنا ان شاء الله ، فقط بحاجة الى وعي جماعي بما يصلح بنا وما لا ينفعنا لنقول لمن يخدعنا لمصلحة نفسه كما قلنا لمن قبله .

ولسنا بحاجة الي اي شيء يربطنا بما مضى سواء من التسميات او الادارات او الأجهزة ولدينا العالم لنستفيد من تجاربه ناهيك عن تجاربنا التي لزم الاستفادة منها وعدم تكرار الأخطاء ولنفعل ذلك لدينا الموارد الكافية وما علينا إلا استغلالها الاستغلال الصحيح ، وإعطاء الامر ما يحتاج من وقت. 

وربما يفكر من اراد التملق و التسلق او الاستفادة من المرحلة او من سال لعابه للغنيمة الكبيرة إن جازت تسميتها بذلك ، فلم اعهد احدا يغنم من ماله و ينهبه إلا ان كان معتوها فاقدا للعقل ، فالاستفادة الافضل ليست في ان تنهب ما يمكن نهبه انما في ان نعمر ما يمكن تعميره لكي يصلك ما اردت ان يكون لك بنهبه حتى جيبك و بطنك حلالا لا يخاصمك فيه احد اليوم وغدا ، فالرزق مقدر ومكتوب ومحسوب لن يزيد فيه اي عناء او ينقص منه اي تأني وانتظار ولكن يقع الاختيار لنا ان نختار طريقة الحصول عليه اما ان تكون حلالا طيبا او تكون حريقا في حلق وبطن وجوف من يختار.

أما المتسلقين أو ربما نسميهم الانتهازيين ممن دعموا قتل الليبيين ونهب اموالهم منذ بداية حقبة المعتوه فإنهم وجب حسابهم بالعدل ايا كان منصبه فالدولة التي نريد اقامتها لا تحتمل الظلم ولا اضاعة الحقوق ابدا ، كبيرة كانت او صغيرة وليس لدينا اسلوب امثل من التحقيق العادل الدقيق والمحاكمة والحكم بما يتناسب مع الجريمة فحتى من كان يرتشي في الماضي ويضيّع حقوق الناس لزم ان يحاسب و يكون جزاءه مناسبا لعمله ، ونسير على هذا النهج لكي لا نكرر ما فات ولنتخلص من أخي و ابن عمي وصديقي وقبيلتي وشارعنا في العمل ولنكن اصحاب عقل عمليين نسبّق المصلحة العامة التي نحن محاسبون عليها قبل الخاصة ، ناهيك عن اننا نرد الحقوق لأهلها من اموال ومباني وشركات وغيرها وتعويض اهلها عما سبق ، والتوقف عن اخذ اموال اناس اليوم بحجة انهم كانوا مؤيدين للنظام فما ادراك انها حر ماله هل تحققت من مصدرها قبل ان تأخذها منه و تستعملها لنفسك ام انك اخذت بعزة ما رأيت من قوتك و تعتقد انك معصوم من الحساب في هذا الامر فان النهب لا يتغير وصفه وسببه و جرمه مهما كانت صورته ووجب محاسبة كل من يتجرأ على هذا العمل حتى وإن كان من المقاتلين في الجبهة المدافعين عن البلد فقتالنا لم يكن لمال نصيبه انما لبلد نبنيه وكلمة نقولها بحرية.

اما التهاون وطيبة القلب حتى السذاجة فلن تنفعنا في التعامل مع ما نريد من دولة جديدة لا نريد لها اساسا الا العدل والحرية المتزنة الغير متعدية ولا المعتدى عليها.

تكبير .... الله اكبر

1 التعليقات: