بقعة واحدة ، لسان واحد ، سماء واحدة ، والبحث عن الاتفاق الجوهري

.

الجمعة، 16 سبتمبر، 2011

رجوع الطاهر...

By 1:48 ص

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


هل رجع الطاهر؟

نعم عاد الطاهر بعد خمسة اشهر قضاها هناك في الجبهة يقاتل مع اخوته دفاعا عن المدينة و عن شرف اهلها و حريتهم كما كان يفعل كل الشباب المقاتل من اجل الحرية هناك وهم يقاتلون من يتوهمون ان الطاهر و من معه مجرد عصابات مسلحة جرذان كم وصف قائدهم الاعلى مرتزقة من ساحل البلاد و صحراءها ، ولا تنتهي حكايات اهل الجبهة فقد قص علينا الطاهر كيف انهم في ليلة باغتوا احدى الكتائب التي كانت تقصف قرية جبلية بصواريخ الجراد المسماة بالصواريخ الغبية فلا توجيه ولا تصويب انما اطلاق فسقوط فانفجار ودمار ، وكيف انهم اسرو من اسرو وقتل من قتل وكانت تلك الليلة التي اصيب فيها بطلق ناري في ساقه وحكى لنا كيف نقله من معه من الشباب الشجاع الى المستشفى الميداني ومن ثم الى تونس لإجراء عملية لإخراج الرصاصة ،

الطاهر جرح؟ هل هو بخير الان؟

نعم الحمد لله هو بخير وقد عانى الكثير من جرحه ذاك في ساقه وعولج عنه في مستشفي بتونس رجع بعدها الى الجبهة وهذه قصة شاهدناها عن مدى رغبة وحب الجرحى للعودة الى القتال فكأنهم هناك يسقون من اكسير لا يرغبون في التوقف عن شربه ، ولعلك شاهدت ذاك الجريح في جبهة البريقة وهو محروق الجسد بالكامل ويدندن وينشد ويدعو الله بل ويعظ الدكاترة من حوله و يحاول النهوض ويرغب في العودة في حينها الي الجبهة و غيره كثيرون ممن يصرون على العودة للجبهة ...

وها قد عاد الطاهر سالما واستلم مع الشباب امور الدفاع عن المنطقة وأمنها بارك الله فيهم ، ولم يرغب في النوم او الركون الي جانب مريح بل انه يقف طوال النهار لينظم ويسير ويحفظ الامن... لم ارى احدا في شجاعة الطاهر مع اني لم اتوقع منه كل هذا.
سأل احد الشباب في اي بوابة هو الان؟

فقال انه في بوابة الاشارة الضوئية الثانية ، فقال انه لا يعرفني ولكنني سأزوره هناك  ارغب في لقائه...
قصده بسيارته حيث رأى شابا كما وصف له، يرتدي قيافة عسكرية كاملة بكل ما لها من ملحقات و خنجر حربي و غطاء رأس وكأنما يتبع جيشا نظاميا، أوقفه الطاهر وقال له افتح صندوق السيارة، فرد عليه ولما افتح صندوق السيارة؟ فقال له تفتيش عن سلاح وهذا من اجل امنكم .

فأنار مصباح السيارة الداخلي وأراه السلاح وقال له هذا هو السلاح ولا يحق لك ان تفتشني لأنك لا تحمل تصريحا فأين تصريحك؟

فرد الطاهر انه لم يجهز بعد ، فقال له وكيف اصدقك؟  فبدأ الطاهر بالشكوى ...

انتم لا تحترموننا ولا تقدروننا نحن نبذل جهدا من اجلكم حتى انني اصبت في الجبهة وأنا ادافع عن حريتكم وعولجت في تونس و واقف هنا من اجلكم ولا احترام او تعاون؟!!
فرد عليه قائلا احقا اصبت في الجبهة؟ اين ؟  قال الطاهر في ساقي ،

فاخرج هاتفه النقال ليصور وقال له ارجوك ارغب في رويتها لم اري اصابة بطلق ناري من قبل دعني التقط لها صورة ، فرفض وأصر على رفضه .

فقال ان لم ترني اياها فأنت تكذب ولم تصب في الجبهة او في غيرها، فرد غاضبا كيف تكذبني؟ انا قاتلت و عرضت نفسي للخطر ... قاطعه وقال له ...
ما المانع ان ارى ساقك المصاب وإلا ستكون قد نمت في تونس خمسة اشهر وجئتنا بهذه القصة لتكون بطلا!!

 وتستغل طيبتنا وفرحتنا بمن فعلا قد قاتل وجاهد لله وليس ليصيب من مال او سرقة او ليقال عنه انه بطل ، اشتدت حدة كلامه و علا صوته ،،، 
فأخذه الطاهر جانبا وقال له ،،، بالله عليك برا حرقتلنا الفلم 






تكبير ... الله أكبر

2 التعليقات: