بقعة واحدة ، لسان واحد ، سماء واحدة ، والبحث عن الاتفاق الجوهري

.

الثلاثاء، 8 فبراير 2011

الأتيكيت...!!!

By 12:56 ص
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



الاتيكيت
وصلته دعوة لحفل عشاء عالي المستوى يقام في افخم فنادق العاصمة وكانت الدعوة مخصصة و مقتصرة على من ذكر اسمه فيها وملحق بها نشرة عن برنامج الدعوة كاملا ومن ضمنها اشتراطات الحضور بلباس رسمي وألوان محددة و شروط اخرى كثيرة للحضور .
يبدو انه علي ان اذهب للتسوق ان اردت الحضور ولكن من اين لي بالمال لاشتري ما يلزم لحفل كهذا!! الهاتف يرن نعم اسمعه ولكن اين هو ... ها هو ذا ...
...الو! السلام عليكم
كيف حالك اليوم وكيف الجميع؟ بخير؟
نعم بخير اتصدق كنت للتو سأتصل بك ولكنك سبقتني ،،، اتدري ما وصلني؟
حقا؟ صحيح يبدو انا هناك توارد خواطر بيننا
نعم لقد وصلتني دعوة لحفل دولي يحضره من اسمه في البطاقة فقط ويشترطون ...
متى وصلتك ... الان؟
نعم ... نعم وأردت ان أتصل بك لأجل ذلك ...
اتصدق انني اتصل بك لذات السبب " وهو يفكر هل مقاسه كمقاسي؟" انه امر غريب ولكن لما توجه اليك الدعوة؟
الدعوة موجهة الي بصفتي مسئول ويريدون حضوري ولكنهم يشترطون زيا ويبدو ان الامر به الكثير من المراسم والاتيكيت الذي تعلم ان لا علاقة لي به
انا ايضا فكرت في امر اللباس واتصلت بك لعلي اجد لديك ما يناسبني لذلك الحفل
اكيد لدي ما يناسبك وأنا بدوري اريد منك ان تعلمني بعض الامور من ذلك الاتيكيت انت تعلم انه حفل عشاء وكما تعلم لا أجيد التعامل بتلك الطرق اطلاقا.
نعم لسنا معتادون على هكذا محافل متى تكون متوفرا؟ ...
...
في الصباح الباكر فتح له الباب وعلامات النوم تنبعث من وجهه وزاده ابتسامة صباح الخير مع تثاؤب طويل
بدا يعلمه من اساليب الحديث والوقوف والكلمات الانجليزية للتخاطب بشكل عام ومن ثم انتقل معه ليعلمه طرق الاكل والجلوس علي الطاولة وإمساك الشوكة والسكين والكوب وتقطيع اللحم بسهولة وحتى الامساك بزيتونة باستعمال الشوكة واستمر معه أيام حتى اتقنها كلها وكأنه يعرفها منذ زمن بعيد قاربت الليلة على الانقضاء وانتصفت الساعة بعد الثانية عشر ليلا
جلس ينظر اليه في اللباس الذي اعاره ويقول وكأنه فصل لك تماما يناسبك
نعم ارجو ان تتم الحفلة علي خير ساري الكثير من الناس المهمة وسأفتح معهم الكثير من المواضيع التي ربما تحدد مستقبلي
تثاءب وعلامات النوم والرغبة فيه بدت عليه فقال نلتقي غدا في الحفل وارجوا ان يكون كل شي علي ما يرام ...
...
بداية الحفل كانت جيدة بكلمة القاها شخص ذو مركز مرموق وكانت كلمته رائعة
سار كل شي علي ما يرام ووزعت المشروبات والحلويات التي لم يشاهداها من قبل وكانا دائما يتبادلان النظرات للتأكيد على صحة ما يقوم به بعد ان بذل جهدا في ان يتعلم ما تعلمه و الفضل يعود الى صديقه ... و هو بدوره كلما نظر اليه يشير بغمزة من عينيه بأنه يظهر بمظهر لائق في هذا اللباس ...
جاء وقت الجلوس الى مائدة العشاء الفخمة التي كانت متنوعة من كل الوان الطعام الشهي و الخدم يخدمون وكأنه قد خصص خادم لكل من الحضور ...
لم تحدث امور غير مستحبة اثناء استعمال الشوكة و السكين و كان الحوار ممتعا في دائرته و النظرات تتبادل بينه وبين صديقه المعلم ...
انتهى العشاء على خير و كان الجميع جلوس يتسامرون و يتحدثون في امور عدة و رأي ان صديقه استغل وجوده الى جانب شخصيات اخذ يتحدث معها في اعماله محاولا ربط علاقات بهم ...
احضرت الفاكهة بأنواعها ... وكانت بمنظر شهي لا يقاوم ... فالتقط برتقالة اشتهاها و اراد ان يأكلها ولكنه لم يتعلم كيف ... فاخذ يومئ الى صديقه المنشغل بالحديث ان كيف اكلها؟ ما هي افضل طريقة لأكلها؟ ... فرد عليه صديقه مستعجلا كلها كما تعرف و التفت يكمل حديثه ...
فقال له هل انت متأكد ؟ فهز رأسه بنعم ...
فتناولها و تراجع بكرسيه حتى اقترب من الحائط ليسحق البرتقالة بقوة عليه وامسكها بكلتا يديه و اخذ يمتصها بتلذذ ...

شكرا

6 التعليقات: