بقعة واحدة ، لسان واحد ، سماء واحدة ، والبحث عن الاتفاق الجوهري

.

الأربعاء، 2 فبراير، 2011

لندع الدين جانبا

By 5:29 م

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



ربما يعتقد البعض ان وجودنا في هذه الدنيا فقط لكي نرى من يستطيع فعل ما لم يفعله احد او يجمع ما لم يجمعه احد او يتباهى كما لم يتباهى احد ولكن الجميع يعلم حقيقة وجودنا هنا في هذه الدنيا غير ان هناك من يعترف وهناك من ينكر و يغطي معرفته بالأمر و هناك من يتجاهلها و تلهيه احتياجاته التي يضن انها افضل له ... و رغم اننا نملك ما يجلي لنا الحقيقة كاملة بقوانين اساسية كالتي تستعمل لحل كل المسائل في الرياضيات و بقية العلوم و التي تسمى قوانين ولكننا نرفض احيانا كثيرة الاهتمام بها و نحن نعلم انها قطعية تحتاج فقط الى فهم صحيح ، وبالمقابل نجد من يتمسك بنظريات علمية و يدافع عنها رغم ان النظرية لم ولن ترقى الى كونها حقيقة حتى تثبت عمليا علميا و تبقى نظرية حتى يتم تطبيقها و اثباتها في اكثر من حالة ولكن البعض يتمسك بالنظريات ويترك الحقائق المثبتة من صاحب الامر و ليكن الحديث الان بعيدا عن الدين و اساسياته و ضوابطه و حلاله وحرامه و ما فيه من توضيح لما ينفع ويضر في هذه الدنيا نعم لنفعل ذلك ونفكر و نرى

لندع الدين جانبا الان وننظر بعين واقعية متفحصة رغم انه لا فصل لحياتنا وواقعنا عن دين ولكن فقط لنخرج بمنطق حياتي عام، لكل ما نفعله من اجل تحقيق ما فيه نرغب ، وكل يرغب في ما يريد ويسعى الي تحقيقه

فتاة تلبس البنطلون الضيق والقميص الاضيق لماذا؟ ضنا منها انه يظهرها في اجمل صورة لها ... نظرية

ولكن الواقع والحقيقة تقول انه لا يليق بها ولا يناسبها ولا يظهرها بمظهر لائق ولا مقبول للعين المحبة للجمال

ولكن الجسد طبيعته لا تتناسب ولباس كهذا ولا يزيد اللباس إلا فظاعة في مظهرهما.

تستعمل مساحيق وطلاء بألوان عجيبة غريبة لا تمت لبشرتها ولا تفاصيل خلقتها وذوق لبستها بأي صلة فلا يتحقق المراد ولا تصل الي ما تريد من تنفيذ رغبتها انما تضع نفسها موضع الاستهزاء كقصة ثوب الملك الذي لا يراه الا العقال ومن لا يراه فهو جاهل احمق لا يحب الملك

في حين ان هناك البسة اخرى تليق بها وتخرجها في صورة اجمل مما تضع فيه نفسها وتجعلها مجرد طريدة اخرى لأعين المارة رجالا ونساء وهدفا سهلا لان ما قامت به عاكس لعقلية ساذجة اكثر بساطة من عقلية من يدوس على مخلفات البقر ويقول هناك رائحة كريهة لا ادري من اين تأتي

وكذا يفعل بعض المذكر المتكاثر متضررا من اقتناء اشياء تظهره بذات المظهر ولا تليق به انما تليق بجر الثيران الي حظائرها لاستغلال فحولتها ، و تجده فرحا جدا بما قد ظهر من ما يرتديه داخليا و كأنه بهذا يقول انا على اخر صيحة ... ليتها تكون صيحة يفيق بها من نومته الساذجة العميقة ... وما احمق من الحمق الا الفرح به

فان اردت ان تظهر بمظهر لائق ابحث في نفسك واخبرها جيدا لتعلم حقا ما يليق بك وستجد ذلك في خلفيتك القديمة لحياتك وثقافتك واجتماعياتك وطبيعة معيشتك وتكوينك الجسدي ناهيك عن اعماق فطرتك وما يليق ببشر ان يفعله ويمارسه على نفسه ويظهر به امام الخلق رافعا رأسه متباهيا بأنه نموذجا يحتدا به فيما يفعله حتى ان كان ما يفعله امرا بسيطا جدا ويراه الاخرون امرا حقيرا فسيراه البعض قدوة لهم

فرغبتك في التميز لن تكون بان تفعل ما لا يناسبك انما التميز يأتي من اتقانك واستمتاعك بالصحيح والصواب الذي تفعله وتمارسه في كل اوقاتك ويناسبك

فدع الدين جانبا ان كان ثقيل الحمل عليك وفكر بعقلك الذي ان عمل عمله وادي وظيفته لن يبتعد بك عن الفطرة السليمة التي هي في اساس الدين ذاته

وستجد انك بحاجة الى الدين الذي وجد لينظم حياتك ولتكتمل فطرتك السليمة و تتغذى روحك و تسير حياتك بأفضل مما تحب لها انت ان تكون .


شكرا

0 التعليقات: