بقعة واحدة ، لسان واحد ، سماء واحدة ، والبحث عن الاتفاق الجوهري

.

الثلاثاء، 14 ديسمبر، 2010

اللقاء ... غدا؟

By 2:15 ص
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


معتاد على الجلوس بمقهى الحي برأس الشارع و الكل يناديه عليوة ، وقد تولع قلبه بتلك الفتاة ولكن ليس لديها أي علم بذلك ... مهتم بموقع اجتماعي على الانترنت و يحب لعب الورق و مشاهدة مباريات كرة القدم و العناد عليها مع مرتادي القهوة المدمنين الملازمين لها كل وقت وهي تسليتهم بعد انتهاء اعمالهم .

اما الفتاة التي هو مولع بها .. فهي لطيفة جدا و ظريفة ... تحب الدراسة ذكية جميلة تقاطيعها دقيقة متزنة خلوقة وتطالع الكتب كأنها فيروس يلتهمها جميعا ، فتاة تشع انوثة و تؤمن بالعلم و الثقافة ...

غير ان عيبها انها لا تستقر على مبدأ واحد فتارة تدافع عن حقوق المرأة و تارة تطالب الرجال بأخذ حقوقهم وتارة تطالب بحماية البيئة و القطط

نظريا لا مثيل لها ولا نظير ولكن عمليا لا تسند الظهر ابدا

فأحيانا تقول انها تحررية و اخرى انها رأسمالية و احيانا تكون شيوعية ...

نفسية مختلفة ... ربما تكون فلسفية ربما تكون استخفافية ... تجاهلية

عليوة في الانتظار كل يوم عند موعد مرورها و ينبه الجميع ان من يتعرض لها فانه له بالمرصاد ولن يرحمه ابدا ... و الكل يعلم انه مولع بها متيم

ولكن ما العمل كيف السبيل يجب ان يجد طريقة ليعلمها ليصل اليها ليتحدث اليها ... فكل منهما مختلف الخلفية ... هل يخاطبها ويصارحها بأدب ام يدق باب اهلها و يخطبها ... كيف يمكن ان يجتمعا ...

جالس عليوة في المقهى ... ينتظر مرور الفتاة بفارغ الصبر ما ان رآها حتى بدأ في الحديث عن صفحته في الموقع الاجتماعي رافعا صوته متحدثا عن كل ما لديه من اهتمامات ...

تمر الفتاة فتسمع حديثه فتلتفت لتتعثر قدمها و تكاد تسقط ... وإذا بعلي يقفز ليمسك يدها ويمنع سقوطها ...

فيسحبها اليه لكي لا تقع فيصيح من بالقهوة بموسيقى تصويرية ... فيما بينهم ...

فتقول عذرا فلم انتبه لمسيري فتعثرت ...

فيرد ويقول لا بالعكس يحدث هذا الامر لأي كان فالسهو وارد جدا ... دعيني اساعدك اوصلك الى بيتك ان اردتي ...

تبتسم في خجل و تقول كيف ذلك وأنا لا اعرفك ابدا ... ومن ثم ماذا سيقول عنا الناس ؟ شكرا سارجع الي البيت لوحدي

لا ضرر في ذلك ... نسير معا فماذا سيحدث في الامر اوصلك الي شارعكم و نتجاذب اطراف الحديث من هنا وهناك ... و نتعارف

يبدو انه انسان مهذب جدا و محترم هل يصلح يا ترى؟ ... لاختبره تقول الفتاة في نفسها

فتقول هل تحب الفلسفة ؟

فيرد عليها ويقول بيع الخضار هي مهنة العائلة ... ابا عن جد

فتقول... شكسبير؟ ماكيفيلي ؟

فيقول سنرفع الكأس فأهدافنا ونقاط الفريق في الدوري شاهدة على ذلك ...

بأفواه نصف مفتوحة اصدقائه يشاهدون وقفتهم من خلف زجاج المكان ...

عالمين مختلفين بعيدين عن بعضهما البعض ...

تخطو خطوة و تهز له يدها وتقول ... مع السلامة؟

فينظر اليها مبتسما ويقول ... يا روح السلامة ...

فتلمع عينا الفتاة ... في نفسه يقول على الطريق الصحيح ... متى اللقاء؟

فتقول الفتاة ... لقاء؟ هذه الامور حساسة يا عليوة ليس اليوم ربما غدا نلتقي ...

أي لقاء فأنت واقف بعيد عند قهوتك وانأ اتصفح كتابي ...

ربما ... يوم اخر ...


شكرا ...

5 التعليقات: