بقعة واحدة ، لسان واحد ، سماء واحدة ، والبحث عن الاتفاق الجوهري

.

الجمعة، 10 ديسمبر، 2010

القيمة...!

By 3:20 ص
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لكل غرض جديد نشتريه غلاف يناسبه ، وكل غلاف مصنوع من مادة تلاءم شروط تخزين وتحميل والمحافظة على الغرض الذي نشتريه داخل تغليفه

ثمنه لم يكن زهيدا والوصل اليه لم يكن سهلا ايضا ولكن الرغبة في الحصول عليه كانت جامحة قوية مسيطرة بدرجة يصعب وصفها في كلمات بين جلدتي كتاب

وكذلك كانت عملية الوصول والتوصيل فقد اتفق على ان يتم توصيل الغرض الي المنزل بعد اخذ العنوان ورسم الخريطة وتحديد الاوصاف وتسجيل رقم الهاتف

الانتظار في البيت كان يفرغ الصبر ويشعر الانسان وكان هناك جمر تحته فلا يستطيع اطالة الجلوس ولا الوقوف ويمل من الحركة جيئة وذهابا و النظر من النافذة والبحلقة في الهاتف ... والجرس يرن اثناء التواجد في الحمام فتحدث الربكة والخروج بسرعة دون اضرار وفتح الباب وإدخال الغرض الذي طال له الانتظار

وذاك المسكين يتسارع في ضخ الدماء ليستجيب للطلب في ارجاء الجسم وإيقاف ارتعاش الاوصال ورعشة العين وتسارع الانفاس وقد انتهى ما كان من صبر

جلوس علي الاريكة والنظر الي الغرض. الموضوع وسط الغرفة على طاولة صغيرة واليد تمتد وتعود والابتسامة تختلط مع الدهشة والرعشة

امتدت اليد لتمسك الغلاف للبدء في التخلص منه لإنهائه مهمته وعدم الحاجة اليه بعد الحصول على الغرض والاستمتاع به فيرن الهاتف فتحدث ربكة والبحث عن الهاتف وسقوطه بين مراتب الاريكة عند المسند فتمتد اليد لالتقاطه وما ان التقطته حتى توقف صوته فقد تأخر الرد ومن كان المتصل؟

انه رقم لا يعرف صاحبه ... فيوضع الهاتف جانبا ويكون الاستمرار في فتح الصندوق ويرن الهاتف من جديد فإليه مباشرة والرد

نعم من معي؟

لدي خبر لك

اي خبر ما الامر ومن انت ؟

كلفت بإخبارك بان العمل لم يعد بحاجة الي خدماتك وتم فصلك

نعم؟ ولماذا؟؟

عذرا لا اعرف وكل ما اعرفه قلته مع السلامة

الطرد من العمل ؟؟ الان في هذا الوقت ؟؟

هل أتصل بهم لأعرف السبب ... ام فليذهبوا بلا رجعة؟ ام هي مزحة من احد الزملاء؟

الرقم مع ارتعاش لم يكتمل ادخاله حتى رن الهاتف من جديد وكان الرد سريع جدا دون حتى رؤية رقم المتصل...

نعم من معي؟

انا ،،، اردت ان اعلمك بخبر ،،،

نعم اعرف ...

تعرف؟ وصلك الخبر ؟

نعم وصلني ولم اكن ارغب في العمل معهم والاستمرار على اي حال فلن اهتم للطرد

الطرد؟ اي طرد وأي عمل ؟

انا اتحدث عن وفاة والدتك قبل ساعة ...

ماذا؟ لا ... كيف ومتى يا الله ماذا حدث وما حل بي ... اين هي الان وكيف ومن كان معها

في المستشفي المركزي الان و،،،

كان إلقاء الهاتف أسرع من الكلمات ومعه الخروج بسرعة في الطريق الى المستشفى المركزي

وبقي الغرض الذي طال انتظار قدومه كما هو على الطاولة الصغيرة بلا حراك ...

شكرا...


2 التعليقات: