بقعة واحدة ، لسان واحد ، سماء واحدة ، والبحث عن الاتفاق الجوهري

.

الخميس، 2 أبريل، 2009

قصة حياة بنطلون

By 1:22 ص
ولد البنطلون في احد الدول .. الكثيرة السكان .. والتي يعتقد ان سكانها ان قفزوا قفزة واحدة .. لاهتزت لقفزتهم الارض ..
وكان ثمنه بخسا .. مع ان تكلفته كانت .. لا تساوي ربع ثمنه .. لانه قد اقتصد في قماشه ...
كانت رحلته للوصول الى قارتنا .. شاقة .. في علبة مزدحمة مع امثاله من البنطلونات ...
ولكن كان هناك شيئا مميزا .. يميز هذا البنطلون ..
ولم يكن يعلم هو بذلك ... حتى ... عرض في احد المحلات ...
وجاء يوم .. اشترته فتاة ... من فتيات .. الديجيتال ... ام يجب ان نقول ...
فتيات ... الاه
ويوم اشترته .. وقبل ان تشتريه .. فقد .. ارادت ان تجربه قبل ان تدفع ثمنه ..
فرح هو بذلك .. لان من ارادت شراءه .. فتاة ذات لمحة من الجمال .. وجسدها .. ممشوق ... وقوامها ... إلخ
فكر في تلك الايام التي ستمر عليه وهو ملتف حول جسدها .. وملتصق به .. ولكن لم تدم فرحته .. لماذا .. ؟؟
عندما ارتدته تلك الفتاة صاحبة القوام الممشوق ... الخ .
كان قد اختنق ... واحس ان هذا الجسد الجميل لا يتناسب مع حجمه ... وفكر في ان يتخلص من الضيق الذي اصابه عند ارتداءها له ..
وزادت دهشته والمه ... عندما سمعها تقول ... انه البنطلون المناسب ... هذا ما اردته ...
ولكن ... لا حيلة له ... فهو مجرد ... بنطلون رخيص ...
اخذته معها وذهبت به الى البيت ... واذاقته ... ذلك الشعور .. بالضيق مرة اخرى ..
لتريه لاهلها ... المعجبين بقوام ابنتهم الممشوق .. الخ ..
... احس بوخز في اسلاكه ... وثنياته ... وبدأ الحزن يدب عليه .. وما باليد حيلة ...
في اليوم التالي ... ارتدته فرحة .. واتجهت الى حيث يجهل البنطلون ...
وبعد خروجها من المنزل .. اصابه الدوار .. من اسلوبها في المشي .. وبعد حين ...
انتبه الي اعين الناس .. كيف تراقب .. وكيف تتبعه ...
فرح .. في البداية ... لضنه انهم معجبون به وبدقة صنعته ..
ولكنه .. سرعان ما اكتشف ان اعين الناس كانت متجهة نحو جيوبه الخلفية ...
وازراره الامامية ... بتركيز قوي ... باعاجب تارة ..
وباستغفار تارة اخرى .. ومع سماع بعض الكلمات ..
و النظرات التي تتبعه ..
اصابه الذعر .. واستغرب لابتسام من ترتديه .. وفرحها ..
فكر في الانتحار ... فكر في ان يتمزق .. ويكون .. خرقة لمسح السيارات ..
فكر في طرق عديدة ,, ولكنه .. لا يملك حيلة ..
الا ان .. يكون عارضا .. مبرزا ... لاعضاء جسدها ..
راسما له ... حتى ... جاء يوم تركته ...
تخلت عنه .. اتعرفون لماذا ... ؟؟
لانها .. وجدت .. بنطلونا اخر ...
رخيص ..لا يميزه عن البنطلون الاول ..
الا انه ..
اضيق منه ...

6 التعليقات: