بقعة واحدة ، لسان واحد ، سماء واحدة ، والبحث عن الاتفاق الجوهري

.

الأحد، 29 مارس، 2009

ماذا لو كنت مكاني

By 6:00 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
بسيارتك تسير في امان الله ... وقفت عند الاشارة ...
فاذا بسيارة خلفك تطلق المنبه بشدة .. وبشكل ازعجك ...
فلم تكترث له ولكن المركبة الاخرى تحاول الخروج من مساحة ضيقة لكي تسبقك وتخرج ..
.والاشارة حمراء ... تنظر الى السائق .. وتبحلق به ... ولا تكترث .. لعله يتوقف عن المضايقة و الاستعجال ...
ولكنه لا يتوقف ... فتصرخ في وجهه ... وين ماشي وين .. شن بطير ... اصبر شوية ما اتشوفش في السيمافرو احمر ...
فينظر اليك بازدراء .. ويقول اطلع يا راجل .. معاي حالة مستعجلة .....
فتقول له ,.,, ايح ,, رافع الثلج ...
توقف المشهد هنا ..
لنذهب ونركب السيارة التي تحاول مضايقة السيارة الاولى لكي تخرج من الاشارة ...
عدت الي بيتك لتجد ابنتك قد جرحت جرحا بليغا وهي تنزف ...
فتأخذها معك الى السيارة وتسرع الى المستشفى ... تجتاز السيارات مسرعا لانقاذ ابنتك ...
واذا بك .. تجد امامك سيارة واقفة عند الاشارة الحمراء ... تطلق المنبه لكي يعطيك الاخر الطريق ..
ولكن دون جدوى .... فتحاول الخروج من المساحة الضيقة التي بقيت .. واذا بالرجل في السيارة الاخرة يقول لك ... وين ماشي وين .. شن بطير ... اصبر شوية ما اتشوفش في السيمافرو احمر ...
فتنظر اليه بازدارء ... وتقول ... اطلع يا راجل .. معاي حالة مستعجلة ..... وانت تفكر في ابنتك التي نزف منها دم كثير ... .
لنتوقف هنا ونذهب الى السيارة الثالثة ...
ذاهب للقاء صديقك ... فتوقفت عند الاشارة الحمراء .. واذا بأحدهم يطلق منبه سيارته بشكل جنوني ... ويصرخ به احدهم..
فيحاول الخروج من فتحة ضيقة ... فتقول في نفسك ...
لا حول ولا قوة الا بالله ...
شباب طايش... تو شن فيها كان صبر شوية ... جهل .. تخلف ... شن فيها كان احترم الاشارة الحمرا ...
ينتهي المشهد هنا ...
لم يعلم احد من الثلاثة بأحوال الاخر او بما يدور في خاطره ..
ولكن ...
ماذا لو كنت مكاني في اسراعي بابنتي الى المستشفى ,,,
وماذا لو كنت مكاني عندما كنت واقفا في الاشارة الضوئية ..
ووجدت لك عذرا في اسراعك وفكرت في انك ربما تكون ..مقلا احدهم الى المستشفى ...
ومذا لو كنت مكاني في تفكيري بانك متهور وتريد الاسراع ومخالفة الاشارة الحمراء .
ماذا لو كنت مكاني ...
ماذا ..
قال الرسول صلى الله عليه وسلم ... جد لأخيك سبعين عذرا .. فان لم تجد .. فقل لعل له عذرا لا اعلمه ... او كما قال صلى الله عليه وسلم ...
والعدد سبعين .. يعني الكثرة عند العرب .. ولا يعني العدد سبعين بذاته ...كما نستعمل نحن في ايامنا هذه الرقم ستين الف مرة
فهل انت ممن يجدون اعذارا .. للاخرين ..
ام انك .. ضيق الخلق ..
يعني خلوقك ضيقات ... ومن زبيبة تسكر ... وفي شبر امية تغرق ...
حاول ان تتفهم حاجات الاخرين ... لتجد لنفسك مكانا اكثر رحابة .. بين صدور الاخرين ...
شكرا

4 التعليقات: