بقعة واحدة ، لسان واحد ، سماء واحدة ، والبحث عن الاتفاق الجوهري

.

الخميس، 1 نوفمبر 2012

الملهى...

By 8:28 م

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته



-         أسبق أن كنت بمكان يدعى الملهى؟

-         لا... ولكن رأيته مرارا في الأفلام عربية وأجنبية. هو ذاته الكازينو صحيح؟

-         لا الملهى ينشط ليلا وتكثر فيه رائحة الموت طوعاً ... 

-         الموت؟ ما علاقة الموت بالملهى ... أشهدت جريمة في ملهى؟؟

-         لا لم أشهد ولم يسبق لي أن عتبت عتبة ملهى من قبل ... ولكنني بمجرد مروري بجانبها رأيته وشممت رائحته ... ورأيت الموت في أعين المرتادين... وفهمت حقاً تطابق الاسم علي المسمى

-         وما علاقة الموت معه؟ 

-         أرأيت من كان بحاجة الي استنشاق هواء ليعيش؟

-         نعم كلنا كذلك وإن لم نتنفس اختنقتا...

-         أرأيت إن كنت تهرب من الأماكن التي فيها هواء تتنفسه؟

-         ومن الأحمق الذي يفعل ذلك؟ ...

-         تخيل نفسك تفعلها وتصر عليها حتي! 

-         لن أتخيل شيئا كهذا لست أحمقا...

-         حسنا عندما يخبرك أحد بأنه أعطاك ما يحييك  ويرفع من شانك والذل يغنيك وإن أحسنت استعماله قادك لما سيجعلك تغرق..

-         أغرق؟ لا شكرًا لا أريد الغرق اكره الماء والبحر... 

-         نعم تغرق في النعيم حتى إن رأيت ما تحب تنساه عندما سترى ما تعشق وبه تهيم 

-         توقف هنا توضيح أريده... لأغرق واعشق واهيم ... تتلاعب عقلي؟

-         ان أعطاك أحد كل ذلك أوددت أن برجلك تركله؟

-         لا... بل يديه أقبل وجهدي ابذل... 

-         تعرف ان ليس بعد الكفر ذنب صحيح؟

-         نعم ...بالتأكيد

ولكن هناك من أستلم العقل وعرف المسار... لكنه للطريق ظهره أدار... وادخل نفسه سوء مدار... فبملء إرادته اختار ان يدخل الملهى ... ليُلهي عقله ويُذهِبه بكل أنواع اللهب الذي يشربه... 

مررت بزقاق به سلالم...كان مزدحما... فيمينه ويساره كان يطلق الضجيج المُلهي ... وأشكال من البشر اللاهي اللاهث ... هذه تسقيهم عينات مما سيغريهم بالدخول ونسيان العقل والغرق في لذة ربما لن تكون لذة عند عودة العقل ... وربما يكون العقل قد ذهب ليستمر الإلتهاء ويكبر حجم الملهى ليصبح عالمه اجمع حيثما ذهب و أخر يمنعهمن من الدخول عند باب اخر حتى وجود مكان شاغر .

يبتسمون وهم اللهب يتجرعون وفي جوفهم يصبون  ... 

بعضهم أعينهم كزجاجة  فارغة والآخر لا بصيرة له ... لأنه عن عقله وحياته تلهّى


شكراً

1 التعليقات: