بقعة واحدة ، لسان واحد ، سماء واحدة ، والبحث عن الاتفاق الجوهري

.

السبت، 20 يوليو، 2013

الفاتنة...

By 12:57 ص

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته





صدفة كان اللقاء ...
أجمل لقاء لا يكون الا صدفة ...
مرورها كان كمن أخذه فجأة ... أوقفه على حافة جبل على المحيط مُطلة ... والشمس هادئة مشرقة تزيدها نعومة نسمة من المحيط مُهّلة...
انشرح صدره ... استبشرت اسارير وجهه بسطوع بريق عينه ... وكأنه يكاد من تلك الحافة يطير...

أطال النظر ... استنشق العطر ... متع البصر ...
في نفسه يقول ... توقف ما الذي تفعله ... ماذا لو أنها لك انتبهت ؟ ومغزى نظراتك فهِمت؟
ماذا في ذلك ؟ أنا بها أُعجبت ... بل لأقل سُحِرت والقرب منها لنفسي رجوت ...
أتقبل بي؟ أترضى من هو مثلي ؟
من بجمالها ليس من السهل ان يرضى بأي مار دون أن يكون بينه وبينها سابق تعارف وتقارب وإعجاب ...
ولكنها تستحق كل محاولة وكل مبادرة ...جدا تستحق ... وان لم تكن هي فمن تستحق ...

يا له من جمال ساحر آخاذ ...
يا الله ... لم أرى في حياتي كهذا الحسن ... مليء بالبرأة من العين تنبع ...
صفاء صفحة خدها وكأنها القمر في ليلة عرسه ...
قلبه يكاد يقفز لينبض بين يديها ...

اتكأ في مكانه واضعا يده على رأسه ...
لا بد ان لا افوت الفرصة ... لابد ان استغلها فهذا لا يتكرر كل يوم ... ولا اعتقد انه سيفعل ...
ما العمل يا ترى ؟

سكن برهة ... يتأملها من مكانه ...

أن ترى هذا الوجه كل صباح ... يبتسم لك ... تجلسا معاً عند الشرفة المليئة بخضار النبات والأزهار التي تبذل جهدا أكثر لتثبت نفسها في وجود جمال كهذا ...
تشعرك برغبة في العودة للبيت أو عدم مغادرته من الأساس ... ابتسامتها ساحرة ليست كضجيج إنفجار ضحكة ابنة الجيران المدوية... التي نسمعها من خلف الحوائط ...
هذا هو الجمال وإلا فلا ...
شريكة حياة كهذه وإلا فلا ...
كأنه ألقى بنفسه من على تلك الحافة لتلتقطه الريح وتنقله إلى حيث هي ...

انتبه لنفسه برنين هاتفه ...  صديقه ...
- نعم
- جاهز لأتيك نذهب لموعدنا ...
إحساس بداخله يقول ليس هذا وقتك أبدا ..
-  حسنا أنا في انتظارك ...
- اخرج أنا أمام الباب ...  
-  الآن !؟
- هيا سنتأخر ..


أغلق السماعة ... وبسرعة دون تردد ... ضغط زر طلب الصداقة الموجود تحت الصورة الرمزية الفاتنة لذاك الحساب ...
سجل خروجه من الموقع .. أغلق الجهاز
خرج مسرعا ...



شكرا

0 التعليقات: