بقعة واحدة ، لسان واحد ، سماء واحدة ، والبحث عن الاتفاق الجوهري

.

الجمعة، 24 يناير 2014

سؤال كان ... هل يقبل؟

By 11:07 م
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته 




السؤال كان …

ما رأيكم هل يتقبل مجتمعنا ان تكون هناك دورة تأهيلية للمقدمين على الزواج بحيث ان لا يتم العقد الا بما يثبت حضور هذه الدورة للزوجين؟

#سؤال #ليبيا


كان ذلك منذ بضعة ايام …

ان نشر هذا السؤال الذي لم يكن خلفه الا فكرة ربما تكون مكررة و مستعملة في بلدان كثيرة … فيها مجتمعات صحية … بمعنى انها تهتم لامرها و تحاول معالجة مشاكلها و تعترف بها و تواجهها لكي تحلها ولا تتركها و تسكت عنها ولا تغطيها و تتظاهر انها لا تملك المشاكل حتى تتعمق المشكلة و تصبح مركبة و متصاعدة متراكمة يصعب حلها و احيانا كثيرة … تصبح من البديهيات المعتاد عليها و الاساسيات في الحياة لجيل جديد تربى و كبر و هو يراها امامه فلا يعتبرها مشكلة من الاساس … على كل … 

كانت هناك العديد من الردود الموافقة لهذه الفكرة و هناك من ذكر انها طبقت في ماليزيا و الكويت و انها نجحت في التقليل من مشكلة الطلاق و انها جعلت الحياة افضل لمن فهم معنى الزواج قبل ان يقدم عليه معتقدا ان الحب دافع كاف للزواج و ان الزواج ليس الا فراشا يقضي به حاجته ( من الجنسين) ينتج عنه بشكل طبيعي اطفال ما عليك الا رعايتهم و الرعاية ما هي الا اطعام و كساء و عدم  مرض … “ اقول عدم مرض لانها احيانا كثيرة تبتعد عن الصحة … لعدم اهتمام الاهالي بما يطعمون اطفالهم ولا يهم شيئ الا انهم لا يشتكون شيئا … ولا يشتكون شيئا هنا لا تشمل صحتهم النفسية … لالا هذا امر بعيد … كالايمان بالغيبيات عند الكثير الكثير من شرائح المجتمع مهما كانت درجة تعليمها ) … 

بعض الردود الموافقة على الفكرة …



“ فكرة رائعة لكن تريد عقول واعية …. “

“فكرة جيدة ..مع كل الفحوصات للأهلية لتفادي الامراض الوراثية ..”

“فى الجزائر يقومون بدورة المقبلين على الخطوبة”

“ياريت والله ليش ﻻ”

“سأكون اول الحاضرين”

“التجربة الماليزية خير برهان ونعم ياريت الكل يشارك فى نقل هذه الثقافة للمجتمع”

“مع طبعآ...و حتساهم فى تقليل نسبة الطلاق بدرجة كبييرة”

“الموضوع مهم بعض الامراض الوراثية تنتقل من خلال حاملي المرض " و الذين يكونوا أصحاء ظاهريا" مثل أنيميا البحر الابيض المتوسط و الأنيميا المنجلية و هذه من الامراض الموجودة في ليبيا , و عند زواج طرفي حاملين المرض سيكون فرصة لإنجاب طفل مريض لن يعيش كثيرا في الغالب إلا بزراعة نخاع عظم في خارج البلاد(معاناة للاسرة والطفل )..يجب أن تضاف كل الامراض المحتمل انتقالها وراثيا و الامراض السارية الشهادة التي ستعطى في نهاية الدورة..”

“حبذا .. فنحن نعاني جهلا كبيرا بقيم ومعاني الزواج ، مفهومه وواجباته وحقوقه والتزاماته وأحكامه ، .... وهذا خطير جدا اذ ان الاسره اهم لبنه في المجتمع فإن صلحت صلح ، وصلاح الاسره بدوره ينعكس من والى كل فرد .. صحيح ان الزواج سنه وفطره لكن الوعي والمعرفه مهمان جدا لانجاح الامر وتحقيق الثمار الحقيقيه المرجوه منه .”

“تعرف بجد فكره حلوة لان ف ناس نصدمو بواقع حياتهم جديده بعد زواج وشي هدا اكتر من حالات طلاق”

و هناك من اخبر عن ان هناك من يسعى لتحقيق ذات الفكرة عمليا … و لكن

“فكرة طرحتها الدكتورة فيروز قريرة المختصة في حلول المشاكل الأسرية لوزارة الأوقاف .. ولا توجد أي تبشيرات بعد 

وتستمر الدكتوره العمل على هذه الدورات كمبادرات شخصية منها بارك الله فيها و جعلها في ميزان حسناتها”

“مع .. وتقريبا هذه الفكرة مطبقة في دولة ماليزيا “

“يا ريت ونتمني إن وزارة الشؤون الإجتماعية تتبني الفكرة وتدعمها متأكدة إن الإقبال حيكون هائل ..”


“اعتقد انه رح يتقبل هاذي الفكرة نظرا لحالات الطلاق المفزعة وليعلم الجميع ان الزواج مشروع حياة يجب ان تتعلم جيدا قبل ان البدأ فيه ... لمادا اذا اردنا تكميل التعليم العالي اخدنا كورسات في عدة لغات فما بالك بالزواج الذي هو مشروع حياة”


“فكره كويسه واعتقد لو طبقت في ليبيا يكون عليها اقبال كويس”

“بالنسبة لى اتقبل”

“فكره رائعه للغايه”

“اتمنى ذلك ...فالمؤشرات بدات تدل على تدهور مستوى الانسجام الااسرى”


“انا متزوجه لكني اؤيد هده الفكرة وبقوة”


“ في الماضي كانت الأسرة تتكفل بهذه الدورة وللأسف غاب دور الأسرة إلا من رحم ربي.. أنا مع هذه الدورة.. سيتقبل المجتمع بأسرع مما تتصورون”


“نتمنوا ياريت لتوعية ابناء جيلنا بقدسية الزواج ولتقليل نسب الطلاق في مجتمعنا”


“ان شاء الله يقبل ومع الوقت تصبح جزء مهم في حياتنا وتصبح من عاداتنا”

“مع وبالذات مع جيل جديد فاهم زواج غلط!!”

“سمعت ان في السعودية بدائوا يقيمون مثل هذه الدورات التاهلية قبل الزواج بعد ازدياد حاﻻت الطﻻق بشكل كبير ... مع وان كانت ستاخذ وقت كي يستوعبها الناس”



الاراء الموافقة كانت كثيرة جدا …
و ربما كانت الاكثر من بين كل الاراء … الاخرى … فهل حقا ان مجتمعنا سيتقبل الاعتراف بالمشكلة التي يمكن ان تكون هذه الخطوة حل لها ان تبناها مجتمعنا بشكل جدي من كل جهاته المهتمة ببناء الانسان لاجل بناء بيئة مناسبة له ليعيش فيها مع المحافظة عليها ؟




اما البعض فوافق على الفكرة ولكن مع التشكيك الذي غلب على التحقيق … أي استحالة التحقيق …


“فكرة مذهلة..لكن في تصوري الكثير من المقبلين على الزواج لن يهتموا لهكذا دورات..”

“مني بيقتنع بيها الفكرة هادي ؟؟؟؟الشعب الليبي ؟؟؟؟ افكاره غريبة يمكن عشرة في المية اللي يقتنعهع”

“ فكرة حلوة لكنها شبه خيالية في المجتمع الليبي”

“ الفكره حلوا لكن معتقدش تمشي معانا”

“هات من يستوعب الفكره”

“ياودي كانش في الحلم ياسيد هشام .. مجتمعنا الامور هادي واعرة عليه”

“هو يجب انت يتقبل وهذه الدورااات مهمه جدا للطرفين وكانت تاخذ من الام لقول المرأة توصي بنتها احفظي عليه عشر خصال الى اخر القصة ... ولكن انا ضد لايتم العقد الا بثبوت الدورة”



وهناك بالتأكيد من كان ضد الفكرة بشكل قاطع … 

“ضد الفكرة ...لأنها في مجتمعنا صعب ان ايطبقها .. فالافضل كل من الطرفين تكون استشارات من قبل الأسرة وناس أكبر منهم في السن وحتى طريقة توصيل المعلومة بتكون افضل”


“لآ  ارآه رأي منآسب”

“لا اعتقد ذلك”

“في مجتمعنا لا اعتقد”

“كلام مش مقبول”


“لا اقبل المشكلة هى المرحلة الاعدادية للابنا مند والدتهم فمن شب على شئ شب علية نحتاج لبرامج تقافية ودينية للاسرة لاعداد النشئ وجيل المستقبل طالما الوالد والوالدة يحتاجو لتقافة وتطوير الدورة ستمحا بعد اول يوم من انتهائها”


“هدا ماينطبقش علينا بصراحه”

“فكرة سيئة .. الناس تعرف تتأهل بالسؤال قبل الدخول والزواج ماشي في ليبيا زي الفل والحمد لله ... عندكم فلوس عطوهم وتوا يتأهلوا بروحهم بلا فلسلفة …….”


“مش وارد”

“ههههههههههههههههههه مسسسسسستحيل في مجتمعنا مسسسستحيل”

“لا”



وربما كانت ردة فعل كل من اصحاب الردود الخوف مما لا يعرفه او انه يعتقد ان ذلك تدخل في حياته بالرغم من الهدف من المقترح …


و هنا بعض ممن لم يفهم ما المقصود من السؤال من الاساس … 


“دورة شني؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟”

“بصراحه اني مافهمتش شني المقصود من الفكره هااادي”

“يا اما الفكرة غبية يا انا اللي غبيىة”


“شنو اهداف الدورة”


و هذا قد يتوقف على اكثر من سبب كعدم التركيز على قراءة الفكرة او متابعة الردود … وربما تتغير الصور اذا ما كان هناك بعض الاهتمام بالاطلاع و متابعة الموضوع من الردود او النقاشات التي دارت في بدايته لتوضيح بعض النقاط عن الموضوع بشكل او باخر …




غيرهم هنا من اعطى مقترحات من افكاره …

“فكرة حلوة و الإشكالية ليس في الأهل فالكثير من الأمور إذا تبناها الشباب تصبح أمر واقع والأمثلة كثيرة على أشياء كانت في الماضي من العيب وأصبحت اليوم أمر واقع!المهم هو تقبل الشباب للفكرة .”

“وتكون الدورة شاملة تأهيل تربوي وتهيئة لمرحلة تربية الأبناء”


“لكن يتحقق المشروع تحت اشراف الدولة يستخدم هدا المشروع في ماليزيا لكن تحت إشراف الدولة ويأخذ الزوجين عطلة من العمل لمدة شهر يتم تأهيلهم لي الزواج وهدا المشروع هدفه نقص الطلاق في ماليزيا @هشام بومدين”

“حلوووو بس بطريقة تانية وهي ان كل شخص يجب ان يفهم ويتعلم الثقافة الزوجية بكل جوانبها والاهم يعرف كيف يتعاملوو ويفهموو بعض لان النقطة اهي نص المشوار”



هذا ما يعتبر تفاعلا مميزا بغض النظر عن الموافقة العامة على الفكرة … فابداء الرأي ووضع افكار و اضافة ما لديك على كل فكرة تمر عليها امر يزيد في اثراءك انت و اثراء ما لديك من معلومات ، لان الافكار ان لم تستعمل و ان لم تشارك او تخرج من عقل صاحبها فانها تبلى و تنتهي و يضمر عقل صاحبها ولا يصبح قادرا على الخروج بافكار جديدة … فكلما فكرت و شاركت افكارك مع الاخرين فان العقل يتطور و يبني وصلات اكثر فيما بين خلاياه يجعله اكثر سرعة في التفكير و التدبر و الفهم و التفاعل مع ما يحيط به …


هنا من فهم ان الدورة قائمة و هذه دعاية لها وترويج … 


“والدورة هذه شن يكون فيها ..؟؟ ممكن توضح مثلا !!!!”


“باهي كم سعر الدورة”

“هذا اللى ناقص نستنا واحد تافه يسمسر في الدورات يعطيني موافقه باش نتزوج !!!! لا حول ولا قوه الا بالله ..”



كذلك الحال ان النظرة على الموضوع هنا محدودة بمرور سريع دون التدقيق و التركيز ، و الاستعجال عادة يضيع الكثير من الفائدة عليك ان كنت تقرأ الكلمة الاولى ومنها تبني انطباعك و ردة فعلك ، ان كنت لا تستطيع الاستمرار في القراءة اذا … لا ترد لانك قد تكون تتحدث عن شيء غير الذي يقصده الاخر … تمهل و اعط الوقت الكافي للموضوع لعلك تخرج بفائدة من جلوسك امام جهازك او اجتماعك مع الغير … 


و بطبيعة الحال كان هناك هذا النوع  من الردود … 

“فاضيين”

“وينك من قصف سبها يامحترم”

“ممكن بس في ناس تشري شهاده وخاصتنا الي يده واصله”

“بصرحه موضوع الزواج موضوع فشل بكل”

“املا انت لي بتعطي الشهادات الدورة خودها من بوك و امك هديما لي يعطو فها صح”

“هضا ما ناقص”

“مرض فكونا منه”

“هذا ما نااااااقص”

“وين قاري انت يا اخ ؟”

“زي الفيلم قصدك ؟؟”

“م الاخير خرف -__- “

“هههههههههههههههه”

“شنو امورك انت”

“يا موسع افكار خيالك .”

“بزنس نوع جديد ولا كيف

وهدي ع ماعتقد في ماليزيا او اندونسيا

بالله امك و بوك ..وجدودك احتاجو للدورات”

“ممكن في عام 2100اذا قعدت في حاجة اسمها ليبيا”

“صندوق دعم زواج وضع شروطا تعزيزيه .ليكم الله ياشباب ليبيا”


“وديرولهم امتحان نجاح وسقوط .....ياخوي قول كﻻم مفيد المتربي من ربي في اﻻمور هدي”


“دوة فاضيه 00 الشباب كله في تركيه واليونان والمانيا وتونس ومصر هده كلها دورات وبعدين انت ولا انا ولابوك وبوي خدى دوره والنبي اطلع منها يا متخلف”


“هدرز... جو قناة طريق النجاح”

“جو استار اكاديمي هههههههه”

“ما صح *******  وخلاص ! ما صدق صعوبة الزواج نفسه ما صدق تبي تزيد تصعبه ! ماصح ***** وماصح ***** اللي ماقالش ماصح ******* !”

“تريحو امنعو الزواج خير. شنو المهازل هادى”


“لنقنك تافه ، وعلي اساس حاق العلاقات الاسرية خاربة بيش اتجي انت بدوراتك وتصلحهن”

“غير يعطوهم بيش يتجوزو”

“لو كل حد يعوف حق زوجته وهيا تعرف حق زوجها مش حا نحتاج لادورات لا لفات”

“كلام فارغ”

“هذا اللى ناقص نستنا واحد تافه يسمسر في الدورات يعطيني موافقه باش نتزوج !!!! لا حول ولا قوه الا بالله ..”

“من عنده فلوس يزوج بيش ديرو عقد شباب غير شوفو بلادكم خاربه او وكلو الشعب”

“دوره تاهيليه هههههههههههههههههههههههههههههههه شن ماله بيديروها في المحد الصناعي اااااااههههههههه”


“فعلا اتفه ماخلق ربي ..شن رايك تديرلهم سرير ودورة عملي معاه يكون احسن”

“فتفت”

“معاش فيه منى تستاهل لى الجواز كلهم تاريخهم اسود”



السلبية و عدم الشعور بالمسئولية تجاه النفس و الشعور بالنقص احيانا و عدم اعطاء النفس حقها من التقدير رغم البلوغ و التكليف… اكبر ما يجعل هذا النوع من الردود يطفو على السطح مهما كانت المواضيع ، و ربما ما علينا فعله هو التعاون على ملء الفراغات المتكاثرة في اكثر من بيئة و اكثر من وسط حتى يكون توجيهنا كجماعة متكاملة تعين نفسها ولا تساهم في هدم نفسها ، و ان كان من الطبيعي وجود من لا يملك من امره شيء ولا يهتم لمصلحة نفسه و ان كان بان يكف اذاه عن الاخرين … او انه يكون عونا لنفسه بان يبتعد عن ما لا يهمه … و يشغل نفسه بما يفيده و يهمه و يقربه من الخير …



هناك من وافق ولكن عارض فكرة كون حضور الدورة يكون شرطا لاتمام العقد قانونا تماما كما فرض احضار نتيجة التحليل للخلو من الامراض المعدية و الذي لا يتم العقد الا به “غالبا”


“دورة تاهلية ممكن لكن لايتم الزواج الا بها !!! اكيد لا !! و اللي يقول الزواج نعرفوه وواضح !! الثقافة الزوجية عندنا شبه معدومة ... وانا لا اتكلم ن الحقوق الشرعية ..”

“ارى ذلك .ولكن لا يشترط عدم القران الا بها.”

“ان مع ان تكون هناك دورة تأهلية للازواج 
ولكن ان لايتم العقد الابهذه الدورة اعتقد انها ليست فكرة جيدة”

“فكرة اكتر من رائعة ، وضرورية ،بس تكون أختيارية وليس إجبارية”



مجتمعنا ليس مجتمع فعال بحيث اننا نتفاعل بسرعة فيما ينفعنا ، و لسنا من المجتمعات المتقبلة للتغير و التجديد ، بل عادة نحارب كل ما هو جديد حتى يأخذنا دون دراية … حدث ذلك مع التلفزيون و حدث مع الهاتف و الهاتف النقال و كذلك مع الانترنت و حدث حتى مع ما يتبناه اليوم الناس في افراحهم من طرق غريبة عجيبة كانت مستهجنة ، و لكنها اليوم… عرف و اساس في الحياة لا يمكن الاستغناء عنها … فأيهما افضل ؟ ان اتقبل التجديد و ادرسه و ارى ما يفيدني منه لكي اقلل من مساوئه لاحقا ان حاربته في البداية؟ و ربما هذا يذكرنا بقريش و كيف عارضت الدين الجديد مع انهم كانوا يعلمون انه في مصلحتهم … و لكن العناد و الكبر و التكبر منعهم من ذلك … و نحن هنا … اليوم … نحارب كل فكرة جديدة و ان كانت في اساس صلب احتياجنا حتى ينهار السقف و تنهار الارضية معه و نحن بينهما … 
و ان لم يكن الامر بهذه الطريقة … بحيث ان لا يعقد العقد الا بها … فلن يهتم لها احد … كما يحاول الكثيرون القفز على فكرة التحليل المطلوب عند الزواج و لو لم يكن مطلوبا لما اهتم به احد … و نحن نعلم ان هناك اهتمام به و مع ذلك هناك من يزور و يحاول تخطيه … فهل تنجح فكرة لمصلحة مجتمع في مجتمع يحارب كل جديد في مصلحته دون فرض او وضعها في برنامج ملزم؟


و كذلك في رابط مختلف تماما ما بين الموضوع و بعض الردود ...
كان هناك …

“مافيش منها في الاسلام دورة شن تي الكل يعرف شن هو الزواج وشن هو واجباته غير فيه اللي يستعبطوا”


“هشام بومدين لا وجود لما تقوله لا فى القران ولا فى السنه ....مابنى على باطل فهو باطل ....مشروعك خاسر”


“امنت بالله ربا وبالاسلام دينا ومحمد نبينا ورسولنا 
الكل موجود في الاسلام”

“هل كان في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم مثل هذه الدورات...ولا حشيشتكم اتقلدوا الكفر وخلاص انتوا....شوية شوية اتقولولنا باهي شن رايكم في حصص ثقافة جنسية للجنسين....لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم”


“سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم .....تعلم من غير متعلم”


“قبل رأي المجتمع ما هو رأي الدين بهذا الموضوع”


“أولا شنو راي الدين تانيا علاش مايديروش للمتزوجين وإلا خلاص باع وروح”

“لا احني نبو نمشو بالشريعه الاسلاميه والدين والي يبي يتعلم يفتح القران لانه فيه كلام الله وكله صح والي بيتعلم يربح خير الدنيا والاخره”


“حسب وجهة نظري ،، ديننا الحنيف وقدوتنا الحبيب لم يترك لنا مجال لوجود هذه الدورات ،،”



“لا ماقالش بيه ديينا الحنيف”


“مرفوض رفضا باتا .... أين النص من الشريعة الذي يعطيكم هذا الحق في تقييد الزواج لمن حضر الدورة فقط”




اعتراض اجده غريبا حقا … وربما غرابته ان كثير منا لا يفهم ولا يعي معنى الشرع و المقصد فيه و كيف يمكن استنباط ما يتماشى مع حياة الناس لتحقيق اهداف الشريعة الذي هو في الاساس تعليم الناس كيف يسيرون حياتهم لانه كله في مصلحتنا …  
فهل هناك اعتراض على ان تكون هناك دورات للتدريب على قيادة الطيارة؟ او قيادة السيارة؟ لم يكن في دييننا او في عهد النبي صلى الله عليه وسلم اي حاجة للحصول على رخصة قيادة جمل او حصان او ركوب البحر … لم يكن هناك من طبق ذلك و لم تذكر في القرآن … فهل هذا يعني ان رخصة القيادة اليوم لم تذكر في شرع الله ، انها امر غير جائز؟ لنقل الطائرة ايضا ؟ لا يجب ان يكون هناك رخصة قيادة طائرة؟ للاقلاع و الهبوط ؟ تخيل ان شخصا عرف كيف يقلع ولم يعلمه احد طريقة الهبوط؟
و ربما يتبادر الى ذهنك ما دخل هذا بذاك … الدخل ان هناك امور في ديننا تركها الشرع ( الذي هو كلام الله و سنة نبيه صلى الله عليه وسلم ) لحال الناس و الجميع قد يعرف ان الاصل في كل شي هو الحلال ما لم يكن هناك ما يحرم ، فان قلنا ان هذا لا يجوز 
فمن اين اتى سيدنا عمر بامر التأريخ بالهجرة ولم يكن على عهد النبي؟ ومن أين اتى بموضوع البريد؟ ومن اين اتى بفكرة دفع درهمين لكل مولود؟ ومن اين اتى بفكرة ايقاف العمل بآية المؤلفة قلوبهم؟ ألم يكن ذلك اجتهاد؟ منه وهو بشر لا يوحى اليه؟ مع حفظ قدره رضي الله عنه و عن كل الصحابة و التابعين … 
ربما الامر اكبر مما استطيع ان اتعمق فيه لقلة فقهي في تفاصيل كثيرة  ، ولكن لنكف عن محاربة انفسنا في انفسنا و نكف عن محاربة كل ما هو جديد ونلتفت الى ما امرنا ان نهتم به ، فالانسان أكبر قيمة موجودة على هذه الارض و ارقى انسان هو من عرف ربه حق معرفة و فهم الدين فهما صحيحا بعيدا عن السطحية … و جعل حياة الاخرين اسهل و حبب الناس فيمن خلقهم … و ربما اكتفي بان اذكر قول الله تعالى : 


 { إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (57) وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ (58) وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ (59) وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ (60) أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ (61)} [سورة المؤمنون].


{ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ (114)}. [سورة آل عمران].

{.. وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (20) } [سورة المزمل] 


و في قوله تعالى : 
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (77) } 

افعلوا الخير … هلا عدد لي احدكم الخير؟ وما هي اوجهه؟ ( في كل ما لا يدعوا لمعصية خير اليس كذلك) وجميعنا يعرف ان هناك خيرات كثيرة كانت تفعل في الجاهلية اقرها النبي الذي بعث “ليتمم” مكارم الاخلاق و يعرفنا بان دمائنا علينا حرام حرام حرام … 

و ربما اخيرا … نذكر ما ذكره سيدنا انس بن مالك رضي الله عنه … 

عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( إِنَّ مِنَ النَّاسِ مَفَاتِيحَ لِلْخَيْرِ ، مَغَالِيقَ لِلشَّرِّ ، وَإِنَّ مِنَ النَّاسِ مَفَاتِيحَ لِلشَّرِّ ، مَغَالِيقَ لِلْخَيْرِ؛ فَطُوبَى لِمَنْ جَعَلَ اللَّهُ مَفَاتِيحَ الْخَيْرِ عَلَى يَدَيْهِ ، وَوَيْلٌ لِمَنْ جَعَلَ اللَّهُ مَفَاتِيحَ الشَّرِّ عَلَى يَدَيْهِ ).[أخرجه ابن ماجة].


جعلنا الله و اياكم مفاتيح للخير مغاليق للشر ، و استعملنا فيما يحبه و يرضاه و جمعنا جميعا في جنته على سرر متقابلين …


شكراً



أكمل قراءة الموضوع...

السبت، 14 ديسمبر 2013

أسهل طريق للزواج ...

By 8:20 م
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته 




هذا المشروع الذي سرق أحلام الشباب والبنات ... هذا الأمل الذي أصبح كمن يطلق الطير من يديه ومن ثم يركض تحته محاولا الإمساك به ... مشروع سرق الآمال والطموحات وسرق حتى العمل لأجل الدين من عقول الغالبية ...

لماذا ؟

لأنه بات كبرج عاجي لتصل لقمته عليك بحل الأحاجي في طريق الصعود وهزم المردة في الممرات وتحطيم التماثيل التي تحرس البوابات وربما أنت بحاجة لقتل التنين النائم عند المدخل حتى تدخل بيت الزوجية ...

ما علينا ...

الكل إلا قليلا ... وبحرقة الأنفة التي تقترب من جهل أبي جهل وكبره وقد تفوق ... ينكر الكثيرون أنهم بحاجة ماسة و ضرورة للزواج شبابا وبنات ... وتسمع منهم هنا وهناك أنهم ليسوا بحاجة للزواج فحياتهم هكذا بخير والحرية تاج على رأس المساكين لا يراه إلا الجائعين ...

هذا كلام مختلط غير صحيح ...

كل الأساليب للزواج جُربت وغالباً ... ما تكون الغير مباحة ... لأن المباح منها يحتاج إلى صراحة ومواجهة والمواجهة تعني الإفصاح بوضوح عن الرغبة ...لا... بل الحاجة الماسة للزواج ... فهات ما لديك من أساليب تعبر وتصرخ أن أريد أن أتزوج ولكن لا ينطقها اللسان ...

كلكم تعرفون تلك الأساليب ... أليس كذلك؟ نعم دون أن أضع عيني بعينك حتى ...

علاقات عري إغراءات زمالات أمهات يتملقن لأمهات ... طُعم هنا طُعم هناك ... هواتف تتقاذف يمينا يسارا ... نشاط مفرط في صالة الأفراح و غيرها مما تعرفون ...

لنقطع الطريق عن هذا الاسترسال ونخبر بأفضل وسيلة للزواج ... ؟

حسنا أفضل طريقة بعكس ما هو دارج من أن ارتدي على الموضة و ضيقي الخناق على مفاصلك و تزيني واستقبلي الهواتف وتعرفي وعيشي علاقة فستتزوجين ...

مع العلم أن من يفعل ذلك حقاً يحصل على حلم لباس الفستان الأبيض ... ولكن غالبا ما يخسر شرف تكوين أسرة صالحة تربي جيلا يعتمد عليه فليس كل زواج ينتج عنه زوج وزوجة فإن بعض الزيجات تكون رجلا وامرأة لا أكثر ... لا علاقة زوجية بينهما وغالبا ما يقال "اهو ظل راجل ولا ظل حيطة"

ولكن من أرادت أن تتزوج وينتج عن ذلك زواج تكوين أسرة بين زوج وزوجة فان أفضل طريق وسبيل ووسيلة هو أمران معا ...
والأمران في فطرة وطبيعة الأنثى و الرجل ... وهما ؟
تعرفهما ؟...
 ربما يعرفهما الكثيرون ولكنهم يحتاجون إلى طريق مختصر فلا وقت و الزمن أصبح غير الزمن و الدنيا تغيرت فهل يا ترى تغير تركيب الإنسان ؟ و تغيرت حتى سن البلوغ لديه منذ خلق سيدنا ادم؟ ام تغير شكله؟ 

لا اعتقد ... بل متأكد انه لا شيء من ذلك تغير ... 

ولكن العناصر المهمة هي ... لنقل كما تعرف أنهما ...

العفة والحياء ... 

نعم من عف نفسه من الجنسين وعده الله بان يغنيهم من فضله ...
 وهما ليس خصوصية لجنس عن اخر ... رغم اتصاف جنس عن اخر بالفطرة بزيادة بشيء من الحياء و الذي يزيدها جمالا عن غيرها ... 

هنا أنت بحاجة لبعض الإيمان بالله والصبر والثبات حتى تنجح في العفة حقاً لتنال الجائزة اللائقة ولا تنسى أن تهتم بنفسك بالتجهيز لتعرف كيف ستكون زوجا و تكوني زوجة ... ولنعرف أن التربية أساس في الزواج وليس شريط صور الطفولة الذي يعرض في حفل الزفاف وماذا كان العشاء فيه ... لا... بل التربية الحقيقية ... التي تنمو داخل الإنسان و تبقى معه بعكس ملابسه عند الصغر ... التي لن تكفيه أكثر من ستة أشهر ... ولن تفيده بعدها ...

والحياء في عدم التعرض للشباب حتى بالنظر ... فقد بات أمراً عاديا أن تتقابل عينيك بعيني فتاة في أي مكان فتستحي أنت ولا تستحي هي ... وهذا أمر غير لطيف أن يكون في الفتاة ... ولن تكون هذه الفتاة مرغوبة إلا عند من لا يصلح لتكوين أسرة في أغلب أغلب الحالات ... 

فلا تغتري بمن تزوجت بعد أن سلخت الحياء وخلعت الثياب وخاضت التجارب واحدة تلوى أخرى ... ومن تقول انه لا لدي صديقات أقمن علاقات وتزوجن وهن سعيدات ... قد يصلح المثل القائل ليس كل ما يلمع ذهبا ... مع التذكير بان من اعرض عن ذكر الله فان له معيشة ضنكاً ... ولا أرى انك تعتقد أو تعتقدين أن ما يحدث من علاقات ومصائد ومحاولات له أي علاقة بذكر الله والاقتراب منه ... بل فيه من الإعراض ما فيه ... 
نعرف أن الموضوع أطول و أعمق و الجهل فيه مدقع في مجتمعنا ولكن باختصار ... نقطتان فقط ...

فهل حقاً ترغب في الزواج ... الحقيقي؟

شكراً


أكمل قراءة الموضوع...

الاثنين، 18 نوفمبر 2013

اليوم الثالث ...

By 9:39 م

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته 





قطة تنهش كيسا أبيضا به بقايا رائحة لحم دجاج تتنازعه من قطة أخرى ... كلاهما يحاول الحصول على ما يسد الرمق ...

فئران تتربصهم بين أخاديد الحجارة و المواسير ... علها تحصل على بعض مما ينهشون او ... بعض منهم
جلودهم جافة ... شحيح الماء في الأجساد ... هدوء سكن المكان وما عاد لفراقه ... كأن الحياة اعتزلته و خاصمته
ظلمة حالكة في وضح النهار و الشمس في قلب السماء  ... لا يكاد احد يرى يديه أن مدها أمامه ...

أخرج الجوع فأرا تملأ جسده القروح من مخبئه ... أنفه يشتم رائحة يعرفها ... و لكن عينا واحدة فقط لا يمكنها أن ترى في كل الاتجاهات ... عاد إلى حفرته ... ولكنه لم يطل البقاء ليخرج مجددا ... فما يناديه للخروج أقوى مما يمنعه عنه ... خرج مسرعا إلى حيث يشتم رائحة قد تكون ... طعاما ... يركض ملتويا ... لا يحمل في تفكيره شيئا سوى ... شبعة لنفسه ...

مر بجانب بقايا حديدية تملأها رائحة طحن الحديد ... تجمد في مكانه تحت مخالب قطة هزيلة كانت تراقبه ... لم تنتظر موته حتى بين فكيها وضعته ... تُمزق تلتهم دون صبر ... تنهش تبلع دون مضغ ...

حدقة عينها توقفت عن الحركة ... سال الدم من فمها ... ولم تعد أذنيها تسمع صوت عضات الكلب الأسود و هو يحطم أضلعها يذيبها بين فكيه يقذفها يمينا و يسارا لتتفتت ... حتى ألتقم طرفها الأخر كلب يكاد يكون احمرا من شدة الجروح و القروح على جلده ... علا صوت النباح في بعد الشوارع الفارغة ... بصدى تغلغل بين جدران أبنية فارقت الحياة ... حتى وصل الصوت إلى أذني طفلة تلفها ظلال الموت في بقايا شقة بطابق عن الأرض مرتفع ... ارتعدت ... خوفا من أن هناك من سيأتي ليلحق بها الأذى ...

ترتجف تتضور جوعا ... حالكة سواد العين متشققة البشرة ... جافة الشفاه ... تحمد الله ان لم يبقى من سلالم المبنى شيء يمكنه أن يوصل إليها احد ... و إن كانت بحاجة إلى شربة ماء من يدك ... أي شيء ... تبعد به ظلال الموت من حولها ... مع برد يفترش الأرض يكسو الحوائط يحتوي المكان ...

مليء المكان بطعم كريه ... طعم مقرف لئيم ... أتشم رائحته... ركز الآن ... ها هي ... تنبع من بقايا أوعية حياة ... بقايا كريمة ... لأجساد لم تعد سكنا لأرواحها ...

يستمر ليل منتصف النهار ... تتقاتل حياة مع حياة لتجد ما يبقيها على قيد الحياة ...

جسد اخر يرتعد من شدة البرد و عمق الخوف في النفس ... عين تتربص يمينا و في كل الاتجاهات ... تحاول تسلق جدار لمنزل ... لبقايا منزل ... تتكئ على حجر و تضع فوقه آخر ...
بحرص شديد كأنه يزحف اقترب من نافذة ملتصقة في جزء من جدار ... التف حول المبنى ... ليس هناك من أرواح ... تسلل ... بين الحطام ... أسوار ... لأشباه غرف ... بعض دواليب محطمة ... هل من بقايا طعام؟
لا شيء ...
التفت فزعا لسماع صوت الكلاب تتصارع ... تنهش تنبح ... اختبأ ... أنفاسه تتسارع ... أفكاره معدمة ... إلا من كيف النجاة ... هل من خطر؟ ...

بالأحرى ... هل من طعام؟

فكر في أن يحصل على ما يتصارع عليه الكلاب ... لعله شيء يصلح للأكل ...

تبع الصوت ... بحذر متنقلا من خرابه إلى أخرى ... مرورا بين السيارات المحطمة ... و رماد الأشجار ... و هو يسد انفه بقطعة من قماش قميصه ... لكي لا يصل ريقه طعم الموت و نتانته ... لكي لا يقذف ما تبقى في جوفه من أمعاء ...

مر بجانب مبنى ... أحس أن به حياة ... التف حوله ... وصوت الكلاب يناديه ... فرأى أبخرة نفس ... تتطاير من خلف احد الحوائط ... بقايا حائط ...

اقترب ببطء شديد ... محاولا أن لا يحدث صوتا ... من أين يمكنه الصعود ... لا سبيل فالسلالم محطمة ... حاول من عديد الزوايا حتى وجد مكانا استطاع تسلقه و نظر من بعيد ... إذا هي ... طفلة صغيرة لم تعد تملك القدرة على سحب النفس و إطلاقه ...

وجد طريقا ليقترب منها ... ببطء ... لم تره ... لم تعره اهتماما ... فلم يكن لديها ما يكفي من قوة لتراه ... الروح تكاد تنتظر لحظتها لتغادر الجسد المرتعد ...

نظر حوله ... ليس لديه ما يمكنه فعله ... قلبه ضعيف ... قلبها أضعف ... لم يذق طعم الماء منذ يومين ... لم تذقه في حياتها ... فقد أنساها ما عاشته كل ما في عمرها عرفته ...

في سكون ذاك الدمار ... ابتعد صوت الكلاب ... كأنه لم يكن ... عم الصمت ...

اتكأ مرتخيا ... ارتخاء من لا يملك حيلة ولا وسيلة ... لينقذ نفسه حتى يستطيع إنقاذ طفلة صغيرة ... هدأ ... سكن ...

تناقصت أبخرة أنفاس الطفلة ... تباطأ ارتجاف جسدها وارتعاشه ... مسح على وجهها ... نظر إليها ... وجد أنها ارتاحت ... و لم تعد تشعر بألم الجوع  و البرد ... و لا الم الفرقة و الوحدة و الضياع ... لم تعد تشعر بألم التشتت و الدمار الذي حل بحياتهم ...

انحنى ... أغمض عينيها ... و بدأ يفكر في نفسه ... هل سينجو؟ عليه أن يتحرك ولا يبقى في المكان ...
لديه وقت ليكرم جسدها ولا تنهشه الكلاب؟

تذكر أنها في مكان يصعب على احد أن يصل إليه ... جلس في مكانه حتى رحلت الشمس و ازداد الظلام حلكة ... غطى جسدها بالحجارة  تأكد انه محمي ... و لن يصل إليه احد ...


التفت إلى الأفق ...






شكرا...


أكمل قراءة الموضوع...