بقعة واحدة ، لسان واحد ، سماء واحدة ، والبحث عن الاتفاق الجوهري

.

الثلاثاء، 27 أغسطس 2013

الخبر ...

By 11:58 م
السلام عليكم ورحمة الله بركاته



مساء فيه القمر على الجلسة يُطل ، صوت الماء يرش العشب حولهم يزيد النسمة برودة لينتعش الجميع  ...

في مقهى من مقاهي المدينة ... حيث الاجواء التي يحبها الكثيرون ... ممن يشربون القهوة و يدخنون و ينفثون ادخنة الشيشة ... يتسامرون و ربما ... ربما البعض منهم على البعض الاخر بوجودهم هناك يتباهون ...

فهذا مكان من الرقي بدرجة انه يبيع الاجواء قبل نكهة القهوة المعتادة للجميع ...

قال أحمد... لم يعد الحال يطاق و لم أعد أفهم من مع من و لما و كيف و متى ... أينما ذهبت تجد المشاكل و إطلاق الرصاص و السلاح و الخطف و التنكيل ... لم تعد الحياة تطاق هنا ، لو أن لي الامكانية للخروج لخرجت فارض الله و اسعة ...

رد عادل... لا أخفي عليكم ما أسمع من أخبار و يتردد في كل مكان و في كل موقع و صفحة جعلني رجلا هادئا مسالما من البيت الى العمل و من العمل الى البيت و إن ابتعدت فهذا المقهى و هذه الاجواء ... أما غير ذلك فلا حاجة لي بالخروج لأكون عرضة لخطف أو أن يوقفني أحدهم ليأخذ سيارتي أمامي لا حاجة لي بالخروج من الاساس ...

أكمل جمال الحديث ... صدقت و الله ، بالامس سمعت جارنا يتحدث عن قريب له كان في مشوار بسيارته الى السوق ، فاوقفه شخص بسلاحه و أنزله من سيارته و أخذها و لاذ بالفرار وهو يتفرج ...

أحمد : متى حدث ذلك؟ أين
جمال : لا ادري حقيقة فهذا ما اخبرنا عنه وهو قريب لجارنا
وليد : هذا لا شيء أمام ما حدث في طريق الشجرات ...
عادل : ما الذي حدث هناك؟
جمال : من الذي قتل ؟

رفع عمر يده لينادي على النادل ليغير جمرة الشيشة التي كان ينفث ادخنتها ... 
فطلب خالد بعضا من الشاي باللوز له و لسعيد ... فقال أحمد وانا أيضا ...

قال عمر ... أخبرنا يا وليد ما الذي حدث في طريق الشجرات ؟

وليد : كانت هناك مجموعة ملثمة تتمركز خلف الشجرة الكبيرة ، و عند مرور سيارة فارهة .. كانو يعطون اشارة للمجموعة الثانية عند نهاية طريق الشجرات ليوقفوها في كمين على أنها بوابة عسكرية  فيغتصبوها من أصحابها ... فكان الدور على سيارة مرسيدس فخمة ... فأعطيت  الاشارة ...  
قال احمد : قرأت عن ذلك في صفحة الاخبار الحقيقية كان حادثا شنيعا ...
عمر : أكمل يا وليد ما الذي حدث ...  

اتى النادل لينفخ الجمرة لشيشة عمر و الاخرين ... و معها احضر الشاي باللوز للجميع ...

فسأل جمال ... كيف حالك يا وليد و كيف حال مشروعك الجديد ؟

رد وليد مبتسما ... الحمد لله المهمة الاخيرة كانت ضربة حظ ناجحة و العميل كان ممنونا ...

ذهب النادل ... فقال جمال ...

نعم ماذا حدث ...

قال خالد .. دعونا من هذه السيرة يا شباب فاغلبها اشاعات لا صحة لها ...

فرد أحمد اصمت أنت لا علاقة لك بهذه المواضع دعك في أمر حبيبتك و غرامياتك و تجهيزك لفرحك بعد عشرة اعوام

ضحك الجميع ... و اكمل و ليد سرده لما حدث من حادث في تلك الليلة حسب ما وصلته من خبرية ...

استمر الحديث بسرد كل منهم ما سمع من أخبار و أحداث لسرقات و ضياع سيارات و كثرة إنتشار السلاح و تردي أسلوب قيادة السيارات في الشوارع و عدم اهتمام الناس بالقانون و رغبة الجميع في السفر و ترك المكان...

انتهت السهرة التي كانت الاجواء فيها اقرب الى الشاعرية و إن كان الصيف في منتصفه ... و لكن نسمة الليل و برودة المكان أنعشت الجميع فزهت الانفس بالحديث و تجاذب اطرافه ...

كل لسيارته ركب و هم يعرفون موعد اللقاء القادم ، و أين سيكون و متى ...
انطلق الجميع ...

ببطء تسير سيارة سعيد ... و هو يفكر في لقاء غد .. و يفكر في الصفحة التي انشأها في موقع التواصل الاجتماعي الشهير ، الذي تكاثر استعماله في الاونة الاخيرة ...

دخل بسيارته لبداية طريق الشجرات  و كان الهدوء يعم المكان ... كالعادة ...

سار ببطء و الاضواء الخافتة تنير الطريق و ظلال الاشجار ترسم الاشكال على زجاج سيارته بمرورها ... 

متكئا على يد و يمسك المقود بيده الاخرى ... حتى وصل قبيل نهاية الطريق ... فانعطف يمينا ... ضغط زرا في جهاز لاسلكي لينار ضوء تنبيه فتح الباب الحديدي الكبير ...

ركن سيارته و السكينة تعم المكان ... دخل بيته و هو يضغط زر إحكام إغلاق السيارة ليسمع صوت إنذار السيارة ...

الكل كان نائما ... جلس في مكتبه ... فتح صفحته ... قلّب الردود و التعليقات و عدد الزيارات و الإعجاب بصفحته ... إبتسم ... لوجود عدد كبير من المشاركات التي قام بها معجبو صفحته بنشر اخر ما كتب ...

و اخذ يكتب مشاركة جديدة و خبر جديد ... قال فيه 

"تحذير هام للجميع ... ليعلم الحاضر الغائب ... طريق الشجرات مغلق بالكامل في هذه اللحظة من قبل مجموعة من الملثمين الذين يتصيدون السيارات الفارهة ... احذروا ... اللهم فاشهد اني قد بلغت ..."



شكرا 
أكمل قراءة الموضوع...

السبت، 20 يوليو 2013

الفاتنة...

By 12:57 ص

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته





صدفة كان اللقاء ...
أجمل لقاء لا يكون الا صدفة ...
مرورها كان كمن أخذه فجأة ... أوقفه على حافة جبل على المحيط مُطلة ... والشمس هادئة مشرقة تزيدها نعومة نسمة من المحيط مُهّلة...
انشرح صدره ... استبشرت اسارير وجهه بسطوع بريق عينه ... وكأنه يكاد من تلك الحافة يطير...

أطال النظر ... استنشق العطر ... متع البصر ...
في نفسه يقول ... توقف ما الذي تفعله ... ماذا لو أنها لك انتبهت ؟ ومغزى نظراتك فهِمت؟
ماذا في ذلك ؟ أنا بها أُعجبت ... بل لأقل سُحِرت والقرب منها لنفسي رجوت ...
أتقبل بي؟ أترضى من هو مثلي ؟
من بجمالها ليس من السهل ان يرضى بأي مار دون أن يكون بينه وبينها سابق تعارف وتقارب وإعجاب ...
ولكنها تستحق كل محاولة وكل مبادرة ...جدا تستحق ... وان لم تكن هي فمن تستحق ...

يا له من جمال ساحر آخاذ ...
يا الله ... لم أرى في حياتي كهذا الحسن ... مليء بالبرأة من العين تنبع ...
صفاء صفحة خدها وكأنها القمر في ليلة عرسه ...
قلبه يكاد يقفز لينبض بين يديها ...

اتكأ في مكانه واضعا يده على رأسه ...
لا بد ان لا افوت الفرصة ... لابد ان استغلها فهذا لا يتكرر كل يوم ... ولا اعتقد انه سيفعل ...
ما العمل يا ترى ؟

سكن برهة ... يتأملها من مكانه ...

أن ترى هذا الوجه كل صباح ... يبتسم لك ... تجلسا معاً عند الشرفة المليئة بخضار النبات والأزهار التي تبذل جهدا أكثر لتثبت نفسها في وجود جمال كهذا ...
تشعرك برغبة في العودة للبيت أو عدم مغادرته من الأساس ... ابتسامتها ساحرة ليست كضجيج إنفجار ضحكة ابنة الجيران المدوية... التي نسمعها من خلف الحوائط ...
هذا هو الجمال وإلا فلا ...
شريكة حياة كهذه وإلا فلا ...
كأنه ألقى بنفسه من على تلك الحافة لتلتقطه الريح وتنقله إلى حيث هي ...

انتبه لنفسه برنين هاتفه ...  صديقه ...
- نعم
- جاهز لأتيك نذهب لموعدنا ...
إحساس بداخله يقول ليس هذا وقتك أبدا ..
-  حسنا أنا في انتظارك ...
- اخرج أنا أمام الباب ...  
-  الآن !؟
- هيا سنتأخر ..


أغلق السماعة ... وبسرعة دون تردد ... ضغط زر طلب الصداقة الموجود تحت الصورة الرمزية الفاتنة لذاك الحساب ...
سجل خروجه من الموقع .. أغلق الجهاز
خرج مسرعا ...



شكرا
أكمل قراءة الموضوع...

الاثنين، 8 يوليو 2013

مرحبا بمطهرنا من ... الذنوب

By 4:11 م
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته 


مر العام مسرعا ، و مر ما به قد بدر منا من افعال و أقوال

نعلم أننا مقصرون مذنبون ، لم نوفي حق شكر النعمة التي فيها جدا منغمسون

و ها قد اقبل علينا موعد آخر لخير الاشهر ليسلخ عنا ما في قبله من عام قد اقترفنا

فقط إن احسنا لأنفسنا فيه بطاعات و تضرع لرب العالمين أن يغفر الذنب لما تأخر و ما تقدم

أعاننا الله و اياكم على حسن أداء الواجب تجاه الله في فرضه ... و حسن التعامل مع خلقه و تحبيبهم اليه في ارضه

دعاء لله أن يتقبلنا جميعا و يرزقنا الجنة برحمته وأن يعجل لنا نزع الغل من القلوب

مرحبا بمطهرنا من الذنوب ...

شكراً





أكمل قراءة الموضوع...

الأربعاء، 5 يونيو 2013

غداً اللقاء...

By 2:07 م
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته ... 





مرآة تتراقص على الطريق وكأنها ... من شدة الحرارة و جفاف الشفاه ...
واقفة تترقب من بالعطف سيأتي... و يبهج اليوم و يثلج الصدر و يبرد المكان...

سيارة ... سوداء لامعة... الندى على زجاجها لشدة برودة التكييف فيها ... اقتربت
دق قلبها... خفق... كاد يسد طريق انفاسها... فرحة... اخيرا نلتقي؟
اقتربت السيارة من حيث هي على ناصية الطريق واقفة... هواء بارد خرج منها متبخراً ... ابتسامة و نظرة من اسفل النظارة قال :
انت؟
التوت الساقين و ضمت اليدين و الى الارض نظرت العينين لشدة حرارة الخدود حمرة ... قالت
نعم ... هي تعال...

ركن السيارة غير بعيد... نزل منها و شخصيته تكاد تبهر الجميع... رغم التصاق الحر بجسده بعد ان كان في بارد تكييف سيارته ...
صديقتها ... الله ما أروع سيارته ... يا حظك و الله ... ادع الله لي ان يرزقني بمثله ...
تدفعها صديقتها دفعة دلال و تقول لها ... هيا تعرفين ما عليك فعله ...
فتقول .. نعم ساقف هنا اتعرف عليه و اخطفه منك ...
تتسع حدقة عينها ناظرة لها كالأم الغاضبة ...
فتسير صديقتها بخفة ... حسناً حسناً ... ها قد اختفيت ...

فجأة ...
أصبح المكان بارداً ... و هدأت الشمس ...  كثرت العصافير بالحان مختلفة لزقزقتها ... تطايرت يمنة و يسرة ...  
اختفى كل من كان حولهم في الكلية ... و لم يبقى إلا شاب حسن المظهر لامع الشعر مختفية عيناه خلف نظارة لامعة ... بيده كان يحمل أملا... أعطاها ايها ... فقالت ...
الله لازلت تذكر اني احب هذا النوع من الازهار ...
بنصف ابتسامة منه قال : و هل لي ان انسى نفسي وما تحب؟
فتحت حقيبتها و اعطته علبة ... مغلفا يفوح منه عطر غطى على ما امتزج بعطرهما في المكان ...
خفق قلبه عندما اخذها ...
لم يكن هناك داع لان تتعبي ولا تكلفي نفسك ...
قالت أرغب ان ترتديها لتذكرني كلما اردت ان تعرف الوقت ...
نظر الى ساعته الذهبية اللامعة و قال أعرف الوقت كله بذكراك ...فانت لا تغيبين عن بالي ابدا ...
خجل في ابتسامتها ...

فتاة وصديقتها يجلسان الى جانب ... احدى الشجيرات يبحثن عن ظل يحمي حساسية بشرتهن ... ينظران و كأنهن رأين معجزة من السماء تهبط ... قالت احداهما ... هل رايتي حظها؟ يا له من شاب وسيم
اكملت الاخرى و يبدو انه غني جدا ... انظري الى حذائه و ساعته ...
الدنيا حظوظ قالت الاخرى ...

سار الاثنان معا ... و كان الحديث همسا... مليء بالحب و مرهف المشاعر...

قبل يومين من هذا اللقاء...

الذي كان بعد تعارف على احد مواقع التواصل الاجتماعي و انتقل الى الهاتف ...


هيا اخبريني ... فقد طال الانتظار ...
ترغب في رؤيتي؟
وهل هذا سؤال يا حبيبيتي؟ بعد كل هذه المدة التي نعرف بعضنا ونتحدث معا طوال اليوم. ما تعرفيه انت عني أمي لا تدري عنه شيئا 
تعرفين كل ما افعل وأين اذهب وأين أسهر. حتى تجارتي ومكاسبي وكأن دفاتر حساباتي بين يديك

حبيبي اعرف ذلك وأنا أثق بك كثيرا ، وما تعرفه عني وكيف أعيش ونمط حياتي وحتى كل خروج للتسوق وماذا اشتريت انت تعرفه أولا بأول ولا افعل شيئا دون مشاورتك ... ولكن هل تعتقد انه وقت ملائم ان نلتقي؟

الشوق يقتلني حبيبتي يقتلني لان نكون في بيت واحد ونقضي وقتا في البيت الصيفي ونسافر في رحلة نقضي أمتع الأوقات 
نعم حبيبي ونزور بيتنا في الجبل المطل على البحر ونعيش السعادة كلها ...

اين نلتقي هيا أخبريني متى؟

هل تعلم حبيبي انني لست مترددة ولكن خوف الشوق والرهبة من لقاء افضل رجل في العالم ... موقف رهيب 

أنا حبيبك وقلبي يقفز من مكانه كلما سمعت منك كلمة حبيبي 
آه حبيبيتي... لم يسبق ان سمعت اسمي كما تقوله كأنني اول مرة اسمعه ...
نعم حبيبي...
.... 
الو؟ الو؟ .... انفصل الخط ... 
وكل منهما يلوم هاتفه وتغطية شبكة الهواتف...
يعيد هو الاتصال فيسمع صوتا مختلفا عن صوت حبيبته. يقول... رصيدك غير كاف... فيغلق الهاتف ويتكئ ...
كدت احصل منها على موعد ...

تنظر هي لشاشة الهاتف منتظرة ان يرن وعينيها تزيد ثقلا بالنعاس ... فتضع الهاتف أمام عينيها لعل نوره يوقظها عند اتصال الحبيب فالصوت صامت لكي لا يفيق احد بذلك ... وبمجرد ان وضعته ... سلمت النوم نفسها

يصبح على والدته بقبلة على رأسها ..
- صباح الخير يا أجمل ام ...
- أكملت رصيدك؟
- أي رصيد يا أمي 
- خذ هذه خمسة دينارات ... لا تطالبني بأكثر منها 
- انت أحسن ام في الدنيا 
- انت ابني وافهمك جيدا... كيف أحوال الدراسة؟
- رائعة رائعة 
- تعال الى هنا خذ إفطارك معك ...


يرن الهاتف ... 
- نعم صباح الخير حبيبي 
- صباح الخير حبيبتي ... التغطية البارحة فرقت بيننا ، هل نمت جيدا؟ 
- انتظرتك حبيبي والنوم جافاني ولم أذق طعمه. اشتقت لك جداً
- أحبك جداً .. اين نلتقي ومتى؟
- حبيبي انت تحرجني .. قلبي يخفق بشدة
- لم أعد احتمل الفراق والابتعاد أرغب في أن أراك ولو من بعيد لمرة واحدة 
- ما رأيك ان نتقابل يوم السبت؟
- السبت؟ ننتظر حتى السبت ؟ أتدرين ان اليوم هو الاثنين؟ 
- نعم حبيبي اعلم ولكن لن يكون مناسبا الوقت حتى يوم السبت ...
- حسنا حبيبتي سأنتظر بفارغ الصبر ...


السبت يا احمد السبت ...
ماذا هناك ...السبت؟
سألتقيها أخيراً... فتاة غنية مرتاحة في حياتها. أتصدق ان والدها لديه شركة تصنيع ثلاجات؟ وبيت في الجبل مقابل البحر وسائق
- اين التقيتها يا خطير 
- في الشبكة ... أخبرتك ان تفتح حساب فيها ولم تسمع مني ..
- لست مقتنعا بهذا ولكنك محظوظ جدا ...
- نعم... ولكن يوم السبت هل يمكن ان احصل على سيارتك حتى اذهب بها؟ ولك مني غسيل كامل وتلميع للسيارة؟ 
- تعرف اني لا أعير سيارتي ولكن لأجلك انت. هي لك ...
احتضنه وضمه بقوة ... انت افضل صديق 

يطرق الباب وينادي ... عادل... يا عادل ...
لا احد يجيب ...
يا عادل ...
نعم نعم ..

ماذا تريد في هذا الوقت من الصباح؟
صباحك أحلى صباح يا أحلى عادل 

- قل لي ماذا تريد لا تطيل... علي ان الحق بالعمل 
- أريد بنطلونا وحذاء فقط ... آه وقميص
- موعد؟
- نعم أجمل موعد على الإطلاق
- الا زلت تتلاعب بالعقول؟
- لا ويحك هذه حبي الحقيقي هذه... ومتى تلاعبت بالعقول؟ كله برضاهم ولم اجبر احدا على شيء
- حسنا حسنا ... كن هنا بعد المغرب واختر ما تحب. علي ان اذهب الآن ...


جالس يشاهد كل التجهيزات لموعد الغد 
الحذاء والملابس جاهزة 
النظارة من طارق لامعة بعلبتها الأنيقة
الساعة أحضرها خيري في وقتها 
وكل الملحقات الأخرى من مراهم الشعر والحلاقة وحتى العطر من خالد كان جاهزا ...

- مرحباً كيف حالك يا حبيبتي؟
- اهلا حبيبي اشتقت لك لم أسمع صوتك منذ الصباح  لا تتركني وحدة هكذا
- أنا هنا حبيبتي غير اني انشغلت مع شحنة جديدة من البضاعة التي أخبرتك عنها وتعلمين ما لم افعل الشي بنفسي لا يمكن ان يكون كما يجب ليس سهلا ان نجد من نثق به في عملنا
- اعلم حبيبي ادعوا لله دائماً ان يوفقك ويرعاك. تعلم اني أحبك كثير صحيح ؟
- لو تعلمي مقدار حبي لك ،  لم توجد الكلمات التي يمكن جمعها معا لتعبر عن حجم هذا الحب 
- حبيبتي موعدنا غداً حيث اتفقتا؟
- أه يا حبيبي كم يخفق قلبي لمجرد التفكير في الأمر .. نعم غداً أراك لأول مرة ... أتصدق أنه مر على تعارفنا اربع سنوات ونصف؟ وكأنه العمر كله 
- نعم حبيبتي حياتي بات لها معنى بوجودك وكل شيء تغير حتى مخططات المستقبل تغيرت 
كل شيء كل شيء
- اعرف حبيبي اعرف... علي ان أغلق الان نتحدث لاحقا ... أمي تطرق الباب ... لا تنساني حبيبي
- أبدا حبيبتي اهتمي بنفسك ، أريدك ان تكوني بخير دائماً 

نعم ... !!
ابنتي... يا ابنتي...  لا زلتي تمانعين ... لما لا تسمعي مني و تفكري بعقل و ترين أخلاقه و دينه و أصل أسرته و كم هو مناسب لك ، شخص يخاف الله و يخشاه في تعاملاته و تجارته و هو حسن المظهر لطيف الكلام ، و الكل يشهد له بالصلاح ،  و الله تبدو سريرته أنظف من ابوك حتى  ... لو كنت صغيرة لقبلته زوجاً لي... فلما لا تقبلين إنهم ينتظرون منا جوابا... وليس من اللائق ان نطيل عليهم أكثر من ذلك ...
أمي ارجوك لا أريده لا احبه لم اتقبله ...
كيف أتزوج و أعيش مع شخص لا أعرفه ولا أعرف عنه شيئا ولم اره حتى ولا مرة في حياتي؟

وغدا هو موعد اللقاء ...


شكرا

أكمل قراءة الموضوع...