بقعة واحدة ، لسان واحد ، سماء واحدة ، والبحث عن الاتفاق الجوهري

.

الاثنين، 17 نوفمبر 2014

أين أنت ...

By 11:10 م
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته 


أين أنت ... 

من كل ما في هذه الدنيا من إنجازات وأعمال غيرت حياة الناس ...
أين أنت من كل الإبتكارات و الإختراعات التي سهلت حياة الناس ...
أين أنت من كل ما حولنا من تقنية وفن و علوم طورت مستوى معيشة الناس ...

أين أنت من الإرتقاء من مجرد آكل شارب نائم قاض حاجتك لتتخلص من فضلات ما أكلت وشربت ؟

أين ... 

قل لي بالله عليك أين انت ...

ألا يراودك إحساس بداخلك أن تفعل شيئا ... أن تنجز أن تخرج أفكارا جديدة نافعة لهذا العالم الذي فيه تعيش ؟
الا تملك أحاسيس ملحة في نفسك تطالبك بأن لا تكون نقطة فراغ في هذا الكون ؟

أن تعمل على تغيير شيء إلى الأفضل ؟

كم مرة انبهرت بأداة تمسكها بين يديك وتقول ما أسهلها من فكرة وكم جعلت من الفعل أكثر سهولة بإستخدامها أصبح العمل أبسط  و أسرع  و سألت نفسك لما لم تخطر ببالي هذه الفكرة من قبل؟
لما لم أكن أنا من فكر فيها أنتجها وقدمها للناس؟
ستجني الكثير إن كنت أنت من فعل ذلك...
مال وفير وأجر أكثر ...

الم يراودك هذا التفكير من قبل؟ 
أين أنا من كل ما هو حولي؟

هل سالت نفسك؟

ترغب في الزواج؟ 

ومن لا يرغب في الزواج وهو الفطرة الطبيعية الملحة التي لا يمكن الإستغناء عنها بكل ما في تركيبتها من عناصر ...

ولكن هل يصلح أن ينحصر هم إنسان في قضاء حاجة طبيعية فطرية لمجرد أنه يعيش في مجتمع سلبي محارب لكل جديد؟

أين انت؟

الخير لا يتوقف عند بناء المساجد و توزيع الصدقات و سقاية الماء ... وهذا خير وفير ... ولكن هناك أبعاد أعظم في صناعة وإبتكار اداة ما ... قد تجعل حياة الناس أكثر سهولة و فائدة قد تجلب لك أجرا أعظم من بناء مسجد ... وإن كان الأجر في بناء المسجد عظيما ... 

قل لي بالله عليك ... أين نحن من إبتكار ما نحاول إستعماله أولا بأول من تقنيات ونتابعها لدرجة اننا نتصارع ونتحاور ونتحارب لإثبات أن ما أستعمله أنا أفضل من الذي تستعمله أنت ... ونبذل جهودا كبيرة جدا في ذلك ...


أين نحن ؟
أما مللت أن تكون أداة استهلاك فقط؟
أما سئمت أن تكون مفعولا به في كل شيء ولا تملك فعلا واحدا يصلح للغير في الخير؟

أين أنت من كل ما يحدث هنا وهناك؟

أين ؟
أين ... نحن ...


شكراً
أكمل قراءة الموضوع...

الجمعة، 14 نوفمبر 2014

الرسالة ...

By 8:19 م
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته 



جلسة هادئة تتقاسم لحظاتها مع شاشة التلفاز  ...

فلا أحد يشارك ولا أحد يجالس ...

العيد يطرق الأبواب ... والفرحة تعم الجميع ... و إعلان أنه غدا يومه المنتظر سمع و عم ... ليفطر الناس و يشكروا نعمته ...

في هدوء وسكون وحدتها ... سارحة تفكر ... أين هم ... هكذا هو الشعور بالوحدة في هذا الزمن؟ ... لا أحد يهتم لك ... لا أحد وقتك يشاركك ... حتى الأبناء ... كل أخذ طريقه في مكان ما من هذا العالم ... 

لا سؤال ... ولا من يتذكرني بشيء ...

تذكرت كل السنوات التي كانت فيها تشارك الجميع الفرحة و تزور الأسر ويزورونها وتجمعهم في حديقة منزلها ... وكيف كان البيت يعج بالزوار و المهنئين و الابناء و الأحفاد ... و فيه كل ...
...  ...  ...

قاطع الفكر صوت منبه ... إنه منبه الهاتف ... يخبر بوصول رسالة نصية ...

التفتت ... تبحث عنه ... خفق قلبها ... فرحت والارتعاش يغزوها ... أن هناك من تذكرها في ليلة العيد هذه  ...

أخذت تضغط الأزرار للوصول إلى الرسالة ...

وجدت أنها من صديقة قديمة ... رسالة تقول ... 

"عندما تحل المناسبات تتدفق من القلب أصدق العبارات وأعذب الكلمات ويتبادلها الأحباب كتجديد للمحبة وإحياء للمودة ...
وها أنا اهنئك بمناسبة حلول هذا العيد ...
وكل عام وأنتم بخير ..."

كادت دمعتها من جفنها تنزلق ... لم تسعها الدنيا من الفرحة ...

أحست أن كل كلمة كتبت بإحساس ومحبة و صدق من تلك الصديقة القديمة ... ذكرتها الكلمات بما مضى من عمر في صداقتهما  و إرتباطهما ببعض ... وكم كانت كل منهما تحفظ  سر الآخرى و تسعد لما يسعدها ... 
يا الله ما أجمل أن يشعر بك أحدهم ويراسلك بكلمات من القلب ... 

ليتني أعرف كيف أكتب لها و أرد عليها ولكني لا أجيد التعامل مع هذا الجهاز ... 

أخذت تبتسم وهي تمر بذكراياتها مع صديقتها وكم أسعدها إستقبال الرسالة ... و ما حملته من تعابير أحست بصدقها و صدق من كتبها و إليها أرسل ...

هدأ المكان من جديد... عادت عينها بصمت تتابع ما في الشاشة من برامج ... 

وإذا برسالة اخرى يصيح بها الهاتف منبها ... 
رفعت الهاتف وضغطت الأزرار بتتابع ... 
لتجد رسالة من إبنة أختها ... تقول 

"عندما تحل المناسبات تتدفق من القلب اصدق العبارات وأعذب الكلمات ويتبادلها الأحباب كتجديد للمحبة واحياء للمودة ...
وها أنا اهنئك بمناسبة حلول هذا العيد ...
وكل عام وأنتم بخير"


أغلقت الهاتف ... تركته و على شاشته بلل دمعة منها عليه سقطت ...


شكراً
أكمل قراءة الموضوع...

الجمعة، 7 نوفمبر 2014

الشفرة ...

By 4:51 م
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته 




شفرة يصعب فكها ...تلك التي نتعامل بها بيننا وبين بعض ...

غالبا لا نعتمد فيها على الكلمات الواضحة الصريحة التي تعبر عن حقيقة ما فيه نفكر أو به نشعر ، وقليلا ما حقاً توصل ما نرغب في قوله ... اللهم في حالات انفلات الغضب و عدم القدرة على التحكم في النفس و اطلاق العنان لكل ما يمكن قوله دون تفكير ...

أما في الحالات العادية ...

تجد التعابير تحوم حول المفهوم أو الرغبة و الحاجة التي حقاً نريدها و نسعى اليها ...
وكأننا  نحوم حول ما نريد من الآخر ونلتف حوله حتى يفهم مرادنا ويلبي حاجتنا وكأنه هو من أراد إعطاءنا ذلك وليس نحن من يطلبها ، بتكرار ممل و ببطء يدخل المرض الى القلب السليم ... نستمر بهذه الطريقة بلا ملل ...

حتى أننا بتنا نعتبر الصريح الواضح شخصاً جريئا متعديا للحدود معتديا على تقاليدنا الاجتماعية  ...
رغم أنه يعجبنا و يفرحنا بل انه يغبطنا فرحة وربما نحسده على ما لديه من اُسلوب لانه من قيد ثقيل يكبلنا تحرر واستطاع أن يفعل ما لم نستطع نحن فعله ...

ورغم ذلك لا تجدنا نحاول أن نكون صرحاء واضحين ولكننا نستمر في الغرق في أسلوبنا الذي نكتسبه منذ الصغر ... "الا من رحم الله"

قد يكون ذِكر صغر السن شماعة مناسبة لإخلاء المسؤلية عن أنفسنا أننا مظلومون ولم يكن بيدنا حيلة أن لا نكتسب هذا الأسلوب وهذه العادات ... فهذه عادتنا في أن نبرئ أنفسنا حتى نخرج من دائرة الإتهام الوهمية التي نعيش فيها والأهم في حياة أغلبنا أن لا تدخل سجنها وتلصق بك التهمة وتكون أنت السبب ...

في حين أننا في هذه الأثناء نهمل معالجة المشكلة ونكتفي بالبحث عن المسبب ونلقي إليه بالحمل و اللوم ونظرات الاستهجان ، ونخرج منها خِفاف الحمل فلسنا نحن السبب إنما هو السبب ، وما يجعل تلقي و إكتساب هذا الأسلوب في الصغر لم يعد يصلح لأن يكون شماعة تنجيك وتخليك من المسؤلية ... أنك تعيد الكرة لتكسب من تنجبهم تلك الطباع وهذا الأسلوب . وأحيانا تفعل ذلك حتى مع من لم تنجبهم أنت إنما في اسرتك ... أو أن بعضا من البشر الصغار يسوء حظهم بأن تكون أنت معلما لهم وعندها يزداد بلل الطين في المشكلة لتكون مجموعة مشاكل مركبة تنهار على رأس كل فرد من أفراد المجتمع الذي أنت وأمثالك معلمين و تملكن سلطة التأثير على حياة الاخرين فيه ...

لا تجزع ولا تخف ... فلست أنت شماعة نلقي عليها باللوم فما أنت الا مسمار أضيف لهذه الشماعة لتزداد صلابة وقوة ومع ذلك لن ينجو منها احد ...

فما تشعر به أنت الآن هو أحد أهم أسباب عدم وضوحنا وعدم مواجهتنا لأنفسنا ولرغباتنا وحديثنا بصراحة في تعبيرنا عن أنفسنا وحاجاتنا ورغباتنا ...

فكونك تعودت أن تخرج من دائرة الإتهام وأن يلقى اللوم على أي شيء إلا أنت فهذا سبب من الأسباب .

أسباب اجتمعت جعلت من تحمل المسؤلية عيباً كبيراً ومن إتخاذ القرارات حملا ثقيلا فكل قرار معه مسؤليات كبيرة وأنت إعتدت أن تنجو بجلدك من المسؤوليات وتحملها ، لأنك لم تكن أنت من كسر الصحن ولم تكن أنت من أكل لوح الشكلاتة الذي خبّأته السيدة الوالدة الفاضلة لأجل أن تقدمه لظيفتها التي أتت لتشاهد بيتها الجديد ... ولست أنت من حرك أوراق أبيك من على مكتبه لكي يخط خربشات على إحداها ولست أنت من رمى الكرة لتكسر زجاج نافذة الجيران ... 

كلها لم تكن انت من فعلها بشقاوة الطفولة ، وعرفت مع الوقت كيف تتهرب من المسؤلية وتنفذ بنفسك من العقاب وأخذت نصيبك من الصراخ والعويل و الاستهزاء و الحط من القدر وربما لحق بك من عقاب اخوتك الذين حولت الاتهام نحوهم لتنقذ نفسك فلم تعد تشاهد أفلام الكرتون ولا تخرج للعب بالدارجة إن كنت تملك واحدة وخرمت من مزايا كثيرة يتفضل عليك بها من رباك ...

وربما زادت فترة تدريبك وامتدت الى المدرسة حيث أن طالباً واحداً يخطيء يتسبب في عقاب الفصل بأكمله بأسلوب الإهانة قبل التربية و الغل قبل الحِلم و الإستشفاء قبل التنبيه فمن ذَا الذي يحصل على إعفاء من تلك المجازر اليومية بأسلوب لبق وإن كان لفٌ ودوران ، ولكنه ينجيني من ويلات المعلمة أو المعلم الذي أصابه التوحش فأفرغ غله من حياته وبيئته وزوجته وأبناءه ومديره في عقاب ذاك الطالب أو أولائك الطلبة.

كل ذاك التدريب و المناورات و الأحداث الحقيقية علمتك أن لا تكون واضحاً صريحاً ... علمتك أن تكون محترفا في أن تصل لحاجتك بأسلوب ملتوي كأنك ثعلب تتعامل مع ذئاب متوحشة ، وكل منكم ينظر الى شماعة تقف خلف كتف الاخر ...

فمن يدري إن حدث شيء ما ... أسلوبك يعطيك الإمكانية لتقول "الم اقل لكم " " كنت اعلم ان ذلك سيحدث " الحمد لله لست أنا السبب ... وقد تقول ذلك في سرك لأنك لا تملك الجرأة لتفصح به وإن فضحتك تعابير وجهك وحركات جسمك وربما يزيد الأمر وضوحاً اُسلوب الإستهزاء و السخرية من الآخرين الذي تلجأ اليه كل حين حتى تغطي فشلك في الفهم والتواصل مع أفكار الآخرين وتخرج من دائرة محتملة للاتهام بأنك لم تفهم ولم تستطع الفهم ، فما أفضل من الهجوم كأسلوب للدفاع ... ناهيك عن التمسكن و التظاهر بالضعف لكي لا توكل اليك المهام التي في الحقيقة انت تستطيعها ولكن ليس هذا وقت تحمل مسؤولية كما تعودت ...

وما يجعلنا نرى اناسا مختلفين حولنا ، أنهم لم يدخلوا مخيم التدريب المكثف الذي دخلته أنت فلم يتدربوا على الهرب من المسؤلية لما قاموا به من أفعال ولم يخافوا من عقاب ولم يفكروا في سلامة خدودهم من صفعات أحمق معتوه أو حمقاء مجنونة يعتقدون أنهم بأبويتهم يملكون حق تدمير نفسية ابناءهم ومستقبلهم كله ... وإن كانوا في ذاك يحاولون الإنتقام مما فعله بهم اهلهم ... لستمر التوريث ...

نعم هناك أناس لم يدخلوا هذا المخيم وهذا التدريب وكانت تربيتهم معتدلة بين الأدب و التعليم و الفهم و القدوة و العقاب المناسب بعيدا عن ايذاء النفس والجسد والعقل وهدم المستقبل ...

هكذا أناس ... 

اختلافهم هو ما يغذي التنوع في مجتمع كمجتمعنا و قد يجعلهم هذا الاختلاف أفضل شماعة في أغلب الأحيان لكل من حولهم ، فهم لا يخشون المسؤلية ولا يخشون الإعتراف بالذنب أو الإفصاح عن ما يدور في خلدهم بما يتناسب مع مواقفهم وحياتهم وما يعبرون عنه من أفكار يحاولون الوصول الى تحقيقها وإتمام أهداف لأنفسهم رسموها في حياتهم ... وربما يكون أحدهم قد أنقذك يوما من موقف في العمل أو في المدرسة إن لم تكن أنت منهم لتنقذ غيرك ...

تواصلنا بين بعضنا عقيم في أغلبه يحتاج الى زرع الكثير من المفاهيم وإستبدال ما بِنَا منها بما هو أفضل و أكثر نجاحا وصحة لحياتنا ، فإن ألغينا التواصل بين بعضنا البعض فهذا سيجعلنا كمجموعة عميان لا يسمعون ولا يتكلمون وهم يجرون عملية جراحية لقلب شابة تكاد تختنق من دخان سجائرهم ...

ابدأ بالإعتراف و ضع هذه العقد أمامك أيا كانت نسبتها وتأثيرها في حياتك و واجهها وتحدث مع نفسك عن أسبابها وتوقف عن الهرب من المواجهة وتعلم أن تقف لنفسك و توقفها عند حدها و تزيل عنها كل شوائب تجاربك السابقة وتأكد أن الصراحة في الحديث و القول مع المواجهة عندما تكون في وقتها اقصر طريقا للتفاهم و التراحم و المودة من خشية ايذاء احدهم بالواقع و الحقيقة والهرب من المواجهة وتعليق الأشياء على شماعات لا وجود لها ، حتى لا نحتاج الى فك شفرات محاولات تواصلنا ببعضنا البعض ... 

و تأكد أن الحل دائما موجود مادام النفس مازال على رئتيك يتردد ...

شكراً...


أكمل قراءة الموضوع...

الثلاثاء، 16 سبتمبر 2014

هكذا انتهت ...

By 12:43 ص
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته 


 قرية صغيرة تحتفل بزفاف ابن العم لإبنة عمته ...

 إحتفالهم كان فيه حالات هستيرية من الشباب والشيوخ وكل تلك الحركات التي تصيب ذكورهم ...

وصلت العروس ... ومعها اطلق وابل من الرصاص ... والمفرقعات وابتهج الجميع ... وخفق قلب العروس وتتطايرت الزغاريد ...
ووزعت الحلوى على الاطفال ...

وكاد الطبل أن ينفجر ... والرصاص في الهواء يغطي على أصوات التصفيق  ... فمتعتهم كانت في الضجيج وليس بالهدوء ...

بين كل تلك الفوضى الاحتفالية ... التفت أحد الشباب الى الطريق ليرى عددا من السيارات يتجه نحوهم بسرعة … 

وقف الجميع عند انتباههم بأنه اخذ يسير نحو الطريق …

و إذا بتلك السيارات تدخل ساحتهم و تثير سحابة من الغبار … 

توقفت صفا … نزل منها الرجال و الشباب … يتقدمهم رجل له وجه كالبركان يكاد ينفجر … يداه مضرجة بالدماء … 

أين هو … أين هو … سلموه و إلا لن يكون خيراً بيننا … كان بذلك يصيح .. 

تقدم صاحب الفرح كبير القرية من الرجل … محاولا تهدئته ليفهم ما الخبر و ما سبب هذه الضجة و هذا الدخول المفاجئ … و هم من القرية المجاورة … 

و الشباب حوله لا يعجبهم ما يحدث … و كيف ينتهكون حرمة عرسهم … و هم يعلمون عاداتهم و تقاليدهم و لكنهم يحترمون شيخهم … فكان موقفهم الصمت و الانتظار مع التأهب … 

صاح ذاك الرجل … أين هو … من الذي اطلق النار؟ سلموه لنا الآن … 

فرد الشيخ … أطلق النار على من … إنه يوم زفاف و هذا حفل … عن أي إطلاق نار تتحدث ؟

سلموه لنا الآن و إلا فإننا سنأخذ بثأره بدل الرجل عشرة …

هب الجميع بغضب … ولكن الشيخ قال … 

هذا كلام خطير الذي تقوله … نحن في عرس و لسنا في حرب و معركة … من الذي قُتل و متى قُتل …

نحن لم نقتل أحداً وليس بيننا قتلة … 

توقف الحوار هنا … ولم يزد عليه حرف واحد … و في الغبار اختفى الجميع ... 


بعد أيام ثلاثة … 

الأب يفتقد إبنه … الذي يعمل في المدينة … و يعود كل ليلة … ولكنه لم يعد منذ يومين … 

سأل عنه لم يسمع أحد عنه و لم يره منذ صباحية يوم الفرح …

حتى دخل إبن عمه مسرعا إلى حيث والده و عمه و زوج إخته الذي هو بن عمهم … وهو يلهث … قال لقد فعلوها … لقد فعلوها الاوغاد …
هب الثلاثة ما الذي حدث ؟ 

لقد وجدت بن إعمي … إبنك يا عمي مقتولا … قلت لكم أنه لن يسكت … 

إستشاط الجميع غضبا … 

و إذا بإبن عمهم الآخر … يهرول إليهم وهو يقول … قتلوه … قتلوه … 
فقالوا جميعا نعم نعلم … وجده بن عمك مقتولا …

قال لا … أنا وجدته الآن في سيارته … مقتولا برصاصة في عنقه … 
صاح الأب من؟ 

إنه بن عمي عمر … 

هنا … صمت الجميع … 

دخل الأب إلى غرفته … غاب لبعض دقائق … و عاد و بيده … الحديدة … التي تطلق النار من فوهتها … 

ففهم الجميع و عزموا على الآخذ بالثأر …


فبعد ان طاشت رصاصة من رصاص الاحتفال في تلك الليلة … أصابت رجلا من القرية المجاورة ، أخذوا بثأرهم بقتل إثنين من هذه القرية … و الان دورهم ليأثروا لانفسهم …



ولأن الدم لا ينتج عنه الا الدم ...
قتلوا منهم فأخذوا بالثأر وقتلوا منهم واحد زيادة فكان ردهم أن أخذوا بالثأر وقتلوا منهم إثنين زيادة ليعود الآخرون ليقتلو منهم أربعة زيادة … و يخطفوا منهم خشصين وجدا بعد يوم و عليهم آثار تعذيب شنيع … 

فردوا عليهم بقتل خمسة عشر من رجالهم و من بينهم ثلاثة شباب في سن السادسة عشرة ومنهم من قام بالتعذيب … و كان الرد أن ردت القبيلة الاخرى الثأر بقتل سبعة عشر رجل في كمين لهم نصبوه … و لم ينتهي الامر عند ذلك … حتى غار شباب من هذه القرية على القرية المجاورة و قتلوا منهم خمسة و عشرون رجلا … 


إستمر الأمر على ما هو عليه … و كل يشحذ ما لديه من قوة و عتاد … و يغير على الاخر … حتى بقي في القرية … رجل واحد … و في الاخرى رجل واحد … 

قتل الجميع الجميع …
أصبحت البيوت خاوية مهجورة … كئيبة … هجرتها حتى العناكب و الديدان ... لا نساء ولا أطفال ... ولا نسل يتجدد لتعمر الارض ... كل شيء طاش كأنه دخان سيجارة رديئة نتنة  ... ومعه ... طاش الرجال أيضا  ...


شكراً



أكمل قراءة الموضوع...

الثلاثاء، 26 أغسطس 2014

الرحمة ... من بين أضلع الدمار

By 12:33 ص
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته 




إنتشار الآت التصوير و صغر حجمها ساعد كثيرا في تسارع إنتشار الصوت و الصورة للاخبار بغض النظر عن أي تعليقات مضللة مما يتم تعليقه على الصوت و الصورة … 

و مع كل ذلك انتشرت صور الدمار و القتل و التشريد و قطع الرقاب و إراقة الدماء “مع ربط اغلبها بتكبير الله أكبر “ … وكأن العالم فقد صوابه و فقد انسانسيته و أصبح لا يستشفي الا بالدم … ولم تعد الاجساد تعني له شيئا الا احصائيات و أرقام يحزن لها الجموع لبعض الوقت و يستمر الاكل الوشرب و معاقرة الاحلام … 

ومن جهة اخرى قد لا تكون محيرة ولا غريبة  … انتشرت لقطات تصور الحيوانات و كم هي وفية و لديها من الرحمة الوحيدة التي انزل الله الى هذه الارض كما أخبرنا نبينا الكريم عليه أفضل الصلاة و أتم التسليم “ لا تكن بخيلا و صلي عليه” ما لم يمتلك الانسان بجهله و حقده و تعصبه وطمعه و انانيته و تكبره و جبروته و ضيق افقه … تعرف بقية القائمة بالتأكيد …

مر علي أكثر من فيديو لحصان او لكلب و أسد و قط و حيوانات كثيرة كل منها يحمل من تلك الرحمة ما يجعل الجفن ينزف دمعا حار لاذع … من جهة أن ترى عظم رحمة الله في هذه الحيوانات التي نعتبرها “حيوانات” أقولها بالمعنى العامي اي انها لا تعي ولا تفقه ولا تحس ولا تشعر ولا تساوي شيئا عند كثير منا … كما تعني للكثيرين سياراتهم او بيوتهم و هواتفهم … 
ومن جهة أخرى ان تكون هذه المخلوقات “ الحيوانات “ هي التي تحمل امانة التراحم و التحاب و التواد لمن هم ليسوا حتى من جنسها … 

هل رأيت ذاك الكلب الذي يحاول تبليل السمكة محاولا ان يجعلها تعيش ؟




هل رأيت ذاك الحصان الذي يطعم الحصان الاخر ؟ ولا حاجة لايجاد السبب فهذا حصان و ذاك حصان و كلاهما "حيوان"



هل رأيت تعامل ذاك الكلب مع الطفل ذي الاحتياجات الخاصة ؟ (قد يجعلك تشك ان هناك من يستطيع التعامل مع أمثاله بهذا الاسلوب اللين الحنون الرقيق الحساس ) 


هل رأيت لقاء الكلب بصاحبته بعد فراق لوقت طويل؟ ( هذا المشهد متكرر مع الكثير من الكلاب يمكنك ايجاد الاف المقاطع التي تظهر هذا الكم من الوحشة والشوق من كلب لصاحبه ) 



هل شاهدت ما تدربت هذه الكلاب على فعله ؟ و هذا يعود الى المربي لانه استطاع تدريب كلاب على ذلك مع التذكير لعجز كثير منا لتربية ابنائهم على ذلك … الا من رحم الله 



غيرها كثير كثير كثير جدا "ثلاثة كثير" …

أغلب المقاطع قصيرة جدا فلن تأخذ من وقتك او من حصتك الشهرية الكثير ان اردت مشاهدتها … 

في المقابل … و لن ادرج مقاطع  لأننا جميعاً نرى ذلك ونعيشه و ربما تشبعنا و نكاد نتقيأ بهذه المناظر التي فيها يقتل الإنسان أخاه الإنسان ببرود تام ولا ندم  … نعم ربما يعتقد البعض أن قطع الرأس بالسيف هو فقط القتل … لانه بشع و ننسى أن تدمير منزل على أهله بصاروخ أو قذيفة يفعل ذات الفعل و ربما ابشع بكثير … ولكن ؟ 

ربما نعتقد أن إطلاق رصاصة يجعل صاحبها يموت في حينه و لن نعرف الاحساس بذلك إلا إن جربناها … "شهادة في سبيل الله" و ان لم تكن كذلك نسأل الله ان يعافينا و يعافي الجميع من ميتة الفجأة … 

ناهيك عن قتل الاباء و الامهات لابنائهم كل يوم ... عن قتل الاخوة اخوتهم و الاخوات اخواتهن و الجيران جيرانهم و المارة يقتلون المارة و هذا يقطع لحم ذاك و هذا يدمر نفسية الاخر و هي تغيض الاخريات بما ليس لها و هذا يستشفي من ذاك ... الم تتعب وتشعر بالإشمئزاز؟ 
بالله عليك ؟ الا يجدر بنا مراجعة انفسنا ؟

ماذا دهانا؟

نحن البشر؟

ما الذي أصابنا ؟؟؟

ولا نكتفي بالبرود و لكن نزيد عليه التصفيق و التهليل و التطبيل لمن يقتل و يتلذذ بالقتل و يستمتع بالنهب … ربما حتى يصبح المطبل او المهلل هو الهدف لتلك القذيفة العمياء التي يطلقها من هو أكثر منها عمى...

اتسمي ما يأخذه المحارب في حروب المسلمين غنيمة؟ لا و الله ليس بين المسلمين غنيمة ولا أسير … بل هو سرقة و نهب و أخيرا … اسمه تمشيط …

لأعد الى أصل الموضوع ... الذي هو أصلنا نحن ... و أصل ديننا ... فلا يؤمن احدنا حتى؟ 


راجع تلك المقاطع و انظر ما نقص منك و وجدته عند تلك المخلوقات التي نعتقد كلنا أنها لا تعي ولا تفهم ولا تشعر وليس لها إحساس … راجع نفسك … و انظر ما الذي أصاب قلبك … فقلبك إن لم يكن ينبض بالايمان و الرحمة و المحبة … فهو مضخة لا حياة فيها … 

شكراً...






أكمل قراءة الموضوع...

الثلاثاء، 5 أغسطس 2014

البريق ...

By 9:38 م
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته 




لمعة أخذت عقله ... اسرت فكره ... يرفع يده متباهيا مستقبلا الشمس ...يقلبها ليمتع ناظريه بهذا الجمال الآخاذ ... بأحجار قمة في الروعة و السحر ... ونقش ماهر متقن بديع …

يقضي جل يومه يفكر فيه و كيف يحافظ عليه و يبقيه آمنا … يتباهى مع نفسه أن غيره لا يملك مثله … او حتى شبيها له …  

أسند الباب خلفه بحجر و وقف متأملا الشارع أمامه ... استنشق نفسا ملأ صدره فانتفخ  ... و اـى مع الانتفاخ احساس في معدته بالخواء … 
نزل السلالم الأربع ونظر يمنة و يسرة ... في عقله يحاول اختيار المسار الذي سيسلكه … 
أخذته قدماه حيث سيمر على حديقة جميلة ومن بعدها السوق الشعبي بمشاهده...

قاطع تفكيره طفل صغير مر بجانه وهو يضحك ويشير إليه ...

نظر إليه غير مبال والتفت يساره وأخذ في السير مستنشقا الهواء العليل ...
وإذا بشخص يخرج من زجاج سيارته يصيح له ... أجننت يا رجل؟ ما الذي تفعله؟ أحمق ومعه صوت منبه السيارة متواصل حتى اختفى …
نظر إليه باستغراب وعدم مبالاة ... واستمر في سيره وهو يفكر … الهذه الدرجة يحسدودني عليه؟ فأدخل يده الى جيبه ليخفيه …
لاحظ أن الشارع شبه فارغ من المارة ... ففكر بان ذلك يزيد اللحظة جمالا وراحة ...

اقترب من الحديقة ... وبدت وكأنها مليئة بالمتنزهين والأطفال يلعبون والنساء يجلسن ويسرن مع اطفالهن ... 
الجو بديع 
نسى نفسه … فاخرج يده من جيبه ليتأمل ذاك الجمال و دقة الصنعة ... و هو مستمر في سيره ... فرح بما يملك ... و إذا برجل يركض نحوه مسرعا ... يحمل في يده كيسا من قماش كبير ... فكر ... ماذا دهاه؟ لما يركض بهذا الشكل؟ هل هناك ما يفزعه أو يركض خلفه ... 
زاد اقتراب الرجل وبدا كأنه يركض ليمسك به هو بالذات ...
وإذا به يصيح ... أنت توقف عندك ...  
يا الهي ماذا دهاه ... هل شاهد الخاتم في يدي؟ انه يريد أن يسرقني؟

فهم حينها أن أفضل ما يمكنه فعله هو الهرب ... فيبدو على ذاك الرجل …  العزم والتصميم على ان يمسك به و يأخذ ما يلمع بيده ... 
اخذ يركض مسرعا ... دونما تعقيب ... وهو يسمع صوت الرجل يصيح خلفه يطالبه بالتوقف و يتوعده ... لم يلتفت ولم يرد أن يتوقف ... وهو يضم يده الى نفسه ، ومع ذلك لم يتوقف ما بيده أن يلمع مع نور الشمس وكأنه مصباح بيده ...

أفكار كثيرة تدور في فكره ... لماذا خرجت؟ ما الذي دفعني أن البس هذا الخاتم أمام الناس ... أحمق أنا ما كان يجب أن أخرجه معي في هذه النزهة ... ماذا جنيت الآن ... ماذا لو لحقني و سرقه مني ...
و إذا بصوت الرجل يقطع تفكيره بان سمعه يقول لمن كان يمر بجانبه ... أوقفه الآن لا تدعه يمر ...

فانتبه له و انحاز إلى جهة أخرى من الطريق متخطيا السيارات ، و إذا به يلتفت خلفه ليجد أن عدد الذين يركضون خلفه زاد ولم يعد شخصا واحدا فقط ... و أن من يحاولون مساعدتهم عددهم يزداد ... وفهم ذلك لأنه اقترب جدا من السوق المزدحم ، ويبدو أن الجميع طامع في جوهرته ... و كل منهم وكأنه مجهز كيسا ليخبأها فيه ... يا الهي ما هذا ماذا دهاهم ... كنت ارغب فقط في أن يراه الناس بيدي ... ألهذا الحد جن جنون الناس؟

يركض لا يدري إلى أين و هو يرى عدد الملاحقين له في ازدياد ... والمعترضين طريقه بلا حياد … و لا يفكر إلا في انه سيخسر الخاتم الذي بيده إن توقف ... فهو جوهرة غالية الثمن ... هو ثروة ...
حتى استطاع احد الملاحقين أن يقفز عليه ليسقطه أرضا ... وهو يلفه بقطعة القماش التي بيده ... ليستر عورته و يغطيه ، فقد كان الجميع يركضون وراءه لأنه كان عاري الجسد لا يرتدي شيئا إلا خاتما بيده ...



شكراً
أكمل قراءة الموضوع...

الثلاثاء، 22 يوليو 2014

رمال ... هل تهمك؟

By 3:11 ص
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته ...






- ليبيا ... هل تهمك؟

- انا ؟

- نعم انت ...

- لا ... لا تهمني

- كيف لا تهمك الا تهتم بالوطن؟

- نعم لا تهمني ليبيا ...

- وما الذي يهمك اذا ؟

- ما الذي يهمني؟

- نعم ما الذي يهمك ان لم تكن ليبيا لا تهمك؟

- ليبيا ليست الا ارض ... كغيرها من الارض ... و كلها ارض الله ...

- نعم هي ارض ولكنها الوطن

- الوطن ... قد يكون له معان كثيرة ... أكثر من مجرد بقعة أرض ... أعمق من مساحة اسميت اسما و اعطيت وصفا و رسم لها على الخريطة خطا ...

- لا تتفلسف علي ... اعترف انت لا تهمك بلدك؟

- ما يهمني يا رفيقي ...

- لا تقل رفيقي حتى تبين موقفك بشكل واضح ...

- حسنا ... ما يهمني يا عزيزي ...

- قلت لست عزيزك حدد موقفك هيا ...

- كما تحب ... يحبون وصف يا صديقي ... و لست صديقي ... ولكن ما يهمني هو ... اهم من ليبيا ... اهم من الوطن ... او ما يحب كثيرون تسميته وطن ...

- لا تكثر الحديث اريد اجابة محددة بنعم او لا ...

- ما يهمني هو الانسان يا حبيبي ... الانسان الذي يعيش على الارض ... أي أرض ... الانسان الذي هو اكرم ما في الارض ... و لأجله وجدت الأرض ... فما نفع ان تسمي بقعة من الارض بوطن ان لم يكن للانسان فيها أي مكان ...

- ما فائدة ان تسمي مكانا محدد في الخلاء بوطن ... ان لم يكن هذا المكان يجمع الانسان باخيه الانسان لزرع المحبة في الانفس؟

- ما الفائدة من الصراخ و النواح ...

- كفاية فلسفة قلت لك ... تكاد تقنعني ...

- اتدري ... انه في زمن ما ... كان هناك ندابات ...

- ندابات؟

- نعم ... هن تماما كالمغنيات في الافراح ..( زمزامات ) غير ان مهنتهن الحضور في المآتم ليقمن فيه العويل و الندب ( لطم الخدود و الجيوب  أي صدور) وهو لاظهار غلاوة الميت على اهله ... و بالطبيعة فانهن يتمنين ان لا يتوقف الحال و يخرجن من عزاء الى اخر ... حتى يقبضن الثمن ... مع انهن كن يفرغن شحنات سلبية بصراخهن و نديبهن و عويلهن ... و معها يقبضن الثمن و معه وجبة عشاء ربما ...

- ما بالهن ؟


- حال الكثيرين عندما يتحدثون عن ما يسمونه وطن ... تماما كالندابات ... يندبون و يولولون و يصرخون ... حزنا و هما و غما ...

- و هذا طبيعي عندما ترى وطنك ينزف ...

- ينزف؟ ... انت تتصرف و تتحدث كالمرأة البلهاء ... التي ترى جرح إبنها و تصيح على زوجها الغير موجود بان يعالج ابنها ويوقف النزف ... في حين انها تمسح دموعها بمنشفة في يدها ... فهمت؟

- لا لم افهم ...

- ما رأيك ان نندب قليلا على هذا الوطن؟


- نندب؟ الم تقل انك لا يهمك هذا الوطن؟

- نعم لا يهمني ...

- على ماذا ستندب اذا؟

- على الانسان فيه .... الانسان الذي فقد قيمة نفسه و لم يعطها حقها ... لن اتفلسف ولن ازيد عليك في الكلام ... هذه حياتك و بامكانك ان تستغلها كما تحب ... اندب ... اصرخ ... اجلس تفرج و من ثم عاود النديب و النحيب و العويل ... و كأنك تشاهد مباراة ... و أنت تعرف ان اللعب ليس كالمشاهدة ...

- بدأت تتكلم كأنك أبي ... رحمه الله ...


- الم أقل لك ... فقدانك لمعنى الاهتمام بالانسان ... جعلك تهتم بان ترغب في أن تجد خدمات في بلدك لن تكون قادرا على اداء حقها و دفع ثمنها ...

- انت تفتح بوابة اخرى على نفسك ...


- لا ... ساصمت ... و اهتم بما استطيعه ... و اعمل لما قدرني الله ان اعمل فيه ... وليس هناك حاجة لان يبح الصوت في النواح مادام بالامكان ان نوصي بخير و ننصح لتجنب سوء ... ولو بقلبك و ذلك أضعف الايمان ...
ولتهتم انت بالوطن ... و كأني بك ستستمر في الاهتمام به و ان فرغ من الانسان ...



شكراً
أكمل قراءة الموضوع...

الاثنين، 14 يوليو 2014

قصة القصة ...

By 1:08 ص
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته 



ايام تتسلسل وأوقات تمر وتتسلل ...

أفكار ترسم خواطر تهدر ... أحاسيس تتنامى وتتناثر ... قلب ينبض عقل يفكر فكر يتأمل ...
حكايا في كل هزة نسمة ... أعماق في كل بعيد نظرة ...
شعر تهفه الريح ... قول لصديق صريح ... عشب تهزه نحلة ... تلتقط طرف زهرة ...طريق معبد ... خطوط تنظيم ... سوء تقدير ...
كلب في الشارع يسير ... دراجة على الارض ملقية... طفلة لطيفة شقية ...
ارجوحة تهتز ... شاب بوشم في ذراعيه يعتز ... خبر في جريدة ... علاقة بين اثنين وطيدة ... رغبة في قضاء حاجة ... رأس مكسور لزجاجة ...
سكارى دون خمر تشرب ... تائه لا يجد نفسه ... هدوء مستمر ... بحث في القلب مستقر ... وصلات تنقطع ... اتصالات بالشوق تندفع ...
فكرة وليدة ...
قصة جديدة ... منبعها خبر من جريدة ... تواصل مستمر ... فوائد مشوهة ... أحقاد مبوبة ... أبواب مقيدة ... عقول غائبة ...

تمر المدينة و حليب الناقة ... لعل الساعة تكون الاستفاقة ...
يحبها ... تحب غيره ... تحاول ... لا يهتم ... حلال ... حرام ... قطعة حلوى على التراب ملقية ... نمل لا يعيرها اهتماما ...

حسد بالقلب دفين ... تراب فقط يملأ العين ... وجدتها بعدها ضاعت ... بحثت عنها في مكانها؟ ...

رصيدك غير كاف ... لن تحب سماعها عند باب الجنة ...
الحياة مرت ... أعمالك فيها استقرت ... أهدافك بك تحققت ...
غراب اسود فوق السقف يلمع ... أفق امام العين بالخير يسطع ... فكرة جديدة ... خاطرة بجوانب عديدة ... انت بخير؟...

كل عام فقط ... وانت بخير ... العام كله ... بما قدمت ...

فتاة جميلة ... ذاك كرسي متحرك ... يحمل امراة بدينة ... ساق مبتورة ... حلت محلها حديدة ...
لا بأس ... يمكنك المغادرة الان ... خذ معك فكرة جديدة ... بدلها بساعة عن موعدها متأخرة ...
جئت اهلًا ووطئت سهلا ... كلنا هنا في الانتظار ... ذهب ساعي البريد ... عاد ليصلح جرس الباب ... قفل مليء بالصديد ... ما بال الأفكار كلها تفتح أبوابا من حديد ... لتكون احد أطرافها قصة تحكى ...

كلمات ... أفكار ... خواطر ...

تمر معك في العقل ... تذكرك بشيء ما ...

سحر فاتنة حسناء ... قنينة ماء ... و قطرة عرق صماء ...

اخذت شاشة ملساء ... تحسستها ... لتترجم عنك تواردات خواطر عن قصة لا تدري كيف اتت ... الا انها عن ما فيها به عبرت ... لتكون صورة وصلت ... بلا مترجم تكون قصة القصة ... كتبت ...

نسيت ان اذكر ... احمق يتفلسف ... قالها طفل صغير برد بسيط ... أغلق الباب الان وانظر ماذا وجدت ... قلّب الأفكار بينك وابحث ... لتكون تأكدت ... انك انت بطل كل قصة ... وإن مات البطل في اخرها ... ليبقى ما حاول إنجازه في الطريق نقشا ... لمن يسلكها بعده ... 


جزء بسيط من قصة القصة ...


شكراً...

أكمل قراءة الموضوع...