شكرا
الثلاثاء، 21 يوليو 2009
ملء لفراغات الحديث...!
شكرا
الخميس، 16 يوليو 2009
إباحة التقاطيع ...
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بشرى ... لمن يرغبن في الخروج من ثيابهن المحتشمة دون أن يسجل ذنب عليهن ،
بإمكانك اليوم أن تكشفي عن أجزاء من جسدك وتقاطيعه دون حرج ، و دون أي حياء , و دون قلق من تسجيل ذنب ذلك عليك ...
نعم لا تستغربوا، فهذا أصبح ممكنا اليوم في زماننا هذا و ما العيب في ذلك ؟
سجلي نفسك في تجارب أداء أول إعلان تجاري خاص بالصابون أو الشامبو أو حتى حليب الأطفال و علب السردين و العاب الأطفال و البيتسا أو معطر الجو و سيمكنك عرض أجزاء لا يمكنك أن تعرضيها من جسدك بشكل علني و يراها العالم كله... في غير الإعلان التجاري ... ولن يعترض احد على ذلك حتى وان عرض الإعلان التجاري أثناء احد المسلسلات المخلخلة للقيم العميقة التي طفت و أصبحت سطحية و اغلب أفراد العائلة جالسون مشدوهين تقطر مشاعرهم لما قد تحركت به جراء الأحداث المفبركة و التي تعزف على (الجرح) وكأنهم يعلنوا يا حسرتنا ليتنا نعيش مثل هذا... (لكم أن تمثلوا في احد المسلسلات إن شئتم وتكون بداية ونهاية حياتكم تلك بكلمة اكشن و ستوب)
و عذرك انك تقدمين إعلانا تجاريا ليس إلا ...
و الجميع يعطيك العذر لتعرية أجزاء جسمك و هزيمتك للحياء الفطري في خلقتك ، و عرض جسدك ولو شبه عاري برسم تفاصيله و تقاطيعه الأنثوية و الابتسامة عريضة تعلو شفتيك وكذلك الرجال شبه العراة وهم يفكرون كم أنثى ستقع في غرامهم ، وماذا في ذلك انه إنها دعاية معجون حلاقة وهو شيء يخص الرجال وأيضا ماذا في ذلك انه هدف ، و الهدف مبرراته الوصول إليه بأي طريقة كانت...
هل أهذي أم فقدت عقلي؟
اهو تأثير السهر و التعب و الإرهاق؟
أم أنني انقل ما أراه واقعا أمامي من عدم مبالاة الإناث و الرجال مما يروه في الدعايات و ما تبثه المحطات المحسوبة على ( إسلامنا و عروبتنا وقد تخطت حتى أعرافنا وفطرتنا) ؟ ألا يمكن أن تقول هذا شامبو جيد استعملوه؟ و حتى ان كانت القشرة تغرقك و تكاد تقتلك ... و ما علاقة الشامبو بالمغنية التي لا يعرف القشر الطريق إلى رأسها بشامبو أو بغيره ؟ وهل سنكون مشاهير لمجرد استعمال ذلك الشامبو ؟ أم أن تقاطيع الأنثى تدعو الإنسان إلى الخروج وشراء المنتج؟
لماذا لم نعد نبالي ؟ و نعطي المحطات التي تبث هذا النوع من الدعايات الإعلانية مساحة عندنا ؟ أم أن الغاية تبرر الوسيلة .
هل سيأتي يوم ونرى فتاة تسير عارية في الشارع (كدت أقول شبه عارية فتذكرت أن هذا أصبح متاحا اليوم على كل حال ) لا يستر جسدها إلا قطعة قماش بخل صانعها على أن يزيد عليها بعضا لتستر جسم صاحبته وعورتها؟
هل حقا أصبحت تقاطيع جسد المرأة أمرا يباح عرضه على العامة ولم يعد يخص فقط حلالها؟ و محارمها؟
هل رفع الحياء كما اخبر نبينا محمد ولم تعد تستحي بناتنا من أن يرى جسدها مضغوطا في بنطلون رخيص كان ام غالي ؟ و قطعة من قماش تلتصق بجسدها لترسمه رسما وتصبح كما وصف النبي من الكاسيات العاريات لا يجدن ريح الجنة؟
ناهيك عن عدم مبالاة الرجال لبناتهم وأخواتهم و الحرية تأخذ طريقها فقد اعتادوا رؤية الإعلانات التجارية و اعتادوا رؤية جسد المرأة الشبه عاري فماذا في ذلك
أم أن الغاية تبرر الوسيلة ؟ و أنا حرة و الكل يفعل ذلك ؟
شكرا
الاثنين، 13 يوليو 2009
فاتك الكثير لأنك ليبي ...
و اعرف أنني اسمع هذه الجملة من الكثير من الجنسيات بينهم وبين بعض في بلدانهم ، و أولهم الأمريكان أنفسهم رغم انه بالفعل لو لم تكن أمريكيا فقد فاتك الكثير "this is America any thing can happen" هذا ما يكرره الأمريكان عن امريكتهم وما يحدث من أحداث غريبة في بلادهم ولو لم تكن تركيا فقد فاتك الكثير على الأقل لكنت مثلت في احد المسلسلات التركية الرخيصة عديمة الجدوى وماذا عن إذا ما كنت هنديا أو باكستانيا ، فاتك الكثير إن لم تكن من سكان هاواي أو إن لم تكن صوماليا فقد فاتك الكثير فعلا...
وان ترى النساء ( بانتشار ) شبه عاريات يدخن الارجيلة مع الرجال في المقاهي نتنة الرائحة ويقهقهن بأعلى صوت
إن كنت ليبيا ... فقد فاتك الكثير ... غير ما ننشره على انه فاتنا ... وهناك أمور جيدة قد تكون فاتتك ... ربما يكون قد فاتك انك لست جارا للنبي أو ترى الحرم المكي من نافذتك ... ولكن لننظر إلى الجزء الملء من الكوب ...
السبت، 11 يوليو 2009
حصن الحرائر
عمق الجرح غائر
في العروق الدم فائر
لما أصابك يا بنيتي العقل حائر
أرادوا حمايتك وبجهلهم أدخلوك أحلك المغائر
خوفا من فشلهم وذعرا من مجتمع ثائر
وضعوا أنفسهم في يد شيطان ملعون جائر
وباعوك ببخس ثمن لشر العشائر
"التصفيح" حصن لك ادعوا به و حماية للعفة وبشائر
به يسكنك جان ليحمي بكارتك وهو في مجرى الدم سائر
إذا سولت نفس مريضة الاقتراب منك ضل صاحبها فيك حائر
عجبا لعقل بشر كيف يمسي ويصبح بعيدا عن العمل بائر
ليفكر في حماية شرفه من العار بشيطان يسكن جسدها الخائر
لا ان يربيها على العفة و الستر و خوف الله لتكون من الحرائر
يسمونه حصنا لها وهو عليها مسدل الستائر
تعشق ممن احضر ليحميها فيغلق عليها باب كل من كان لخطبتها زائر
حتى يمضي الوقت و تبقى على حالها و تدور بها الدوائر
وتبقى الحسرة في من بالحصن كبلها وادخلها عالم اكبر الكبائر
أفيقوا يا أهل الجهل والجاهلية واعملوا لتبتعدوا عن جهلكم وتوقفوا الخسائر
استبدلوا جهلكم بعمل وإعداد لها لتعرف كيف تصون عفتها وتكون طاهرة السرائر
حديثي عنه أردت به قرع جرس إنذار وتنوير لأصحاب البصائر
فالعفة و الشرف ليسا أسطورة ولا بحاجة إلى عمل من الكبائر
لنوقف النزف فينا و نبتعد عن الجهل ولو افترشنا الحصائر
فهل من مجيب لننجح في ذلك ونوقف المقامرة بأبنائنا وجعلهم مجهولين المصائر
الحديث هنا عن سحر التصفيح الذي يطبق على البنات لحمياتهن من فض بكارتهن قبل الزواج. و الكثير لا يعتقد بكونه سحرا رغم انخراط الشعوذة و الجن في الأمر ، قم بالبحث في الانترنت عن سحر التصفيح او الربط لتعرف المزيد عن هذه الكارثة المخفية تحت صمت الظلام و الجهل و الجاهلية.
الاثنين، 6 يوليو 2009
استباق ...
كثيرا ما نرى من يبدأ حديثه عن ما سيقوله أو سيفعله بإعلان التواضع و أن ما سيقوله أو يفعله ما هو إلا تجربة و مجرد محاولة يلقي بكلمات بساطته أمام ما سيفعل أو يقول،
استغرب لكيفية تعامل بعضنا مع أنفسنا ، لا نزرع فيها الثقة ولا نملك في أنفسنا الثقة الكافية لنقول ما نفكر به دون خوف من ...!
هنا تأتي نقطة التعجب الكبرى ، ليس ممن يحسب حسابا لهذا بل لمن يقوم به ويفعله ، رغم معرفتنا لسبب فعله له ، وهو ليس موضع الاستغراب بل أن عدم معالجته لتلك الأسباب هي التي تدفع بنبض الاستغراب إلى مستويات غير اعتيادية ، و الغريب أن علاج هذا الأمر غير مطروق فقد بات وكأنه شيئا متعارفا عليه و يجب أن يكون بهذا الحال ولا يجب إيقافه او الحد منه و التغلب عليه . و الله غالب هذا حني ؟ !!
ولكن لحظة ؟ الخوف من ماذا ؟
هل تلاحظون كيف نتعامل مع بعضنا البعض؟
هل تلاحظون أسلوب بعضنا في المزاح ؟
تسير في الشارع وتسمع من يشتم الآخر !! و يحط من قدره، في كلمات ساخرة، و إذا تمعنت فستجد أنهما صديقان يمزحان معا !! " لا اعتقد أن اكبر علامات التعجب ستكفي للتعبير عن عجبي "
تتحدث بأسلوب غير الذي اعتاد عليه من يسمعك ، وان كان أسلوبا لبقا مهذبا راقيا واقعيا فان ردات الفعل ستكون " في الغالب " استهزاء و إنقاص من شأنك أو صمت بدون تعليق لعدم فهم أو عدم رغبة في الثناء أو الإطراء أو الشكر أو حتى الاعتراف بلباقة أو صدق فكرة أو حتى كلمة قيلت في حينها ، وربما يكون الأمر مغايرا حيث تسمع كلمات لا طعم ولا لون لها إلا نفاقا و مجاملة ...
لماذا يستبق الكثيرين ويبدءون حديثهم بالأعذار و التقليل من قيمة تجربتهم او تعبيراتهم لصد هجوم الاستهزاء المتوقع ؟ ولماذا يستبق الكثيرين إحساسهم بالضعف وعدم الثقة بالنفس بكلمات توحي لمن سيقرؤها أو يسمعها بان صاحبها ضعيف أكثر من انه بسيط ؟
تتردد كثيرا كلمات...
هذه مجرد محاولة
بدايتي البسيطة المتواضعة
محاولة مبعثرة ، وغيرها الكثير
هل حقا هذا تواضع أم عدم ثقة بالنفس أم انه عقدة خوف عميق واستباق لسيل الاستهزاء أو عدم الاكتراث أو تقليل الشأن الذي ربما ينهال ليسحق كل محاولة خرجت من صاحبها و يمحو مجرد المحاولة ؟
ردة الفعل الايجابية تجعل الضعيف يزداد قوة و تجعل القوي يزداد ثقة ، و لا يمكن أن يكون الإنسان قويا إلا بان يكسب ثقة في نفسه أولا بينه وبين ذاته و يكتسب دعم من حوله بعد ذلك ، و لا يمكن أن تكون جماعة قوية إلا إذا دعمت بعضها فما بالك بمجتمع يدعم بعضه البعض ، بدلا من زرع روح الدعابة الهازئة ونشرها على السنة الأطفال !
رغم أنها شائعة بيننا " إلا من رحم ربي" إلا أنها تعني أن من يتعاطاها هو الجاهل ذاته الذي لا يملك ما يكفيه من العقل و اللطافة و اللباقة ليمرح بغير الاستهزاء ... و لو ركزتم حولكم لسمعتموها مرارا و تكرارا عبارات استهزاء و تهكم رغبة في الملاطفة و الدعابة ... ولكنها جهل ...
" وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ"
شكرا
الأربعاء، 1 يوليو 2009
التقاعد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
ماذا تعني سن التقاعد؟
هل تعني أن المتقاعد لم يعد نافعا للعمل؟ ام أنها مجرد سن تعني انه يجب أن يستريح لأنه عمل ما فيه الكفاية ... ام انه كبر في السن لدرجة انه لم يعد نافعا لذلك العمل الذي تقاعد منه؟
ولكن السؤال هو لماذا التقاعد ؟
إذا كانت الجهة التي يعمل لديها لم تعد ترغب في استمراره لوجود دماء جديدة ، لا بأس في ذلك وهذا طبيعي فيجب تجديد الدماء و تنشيطها من حين لآخر ... واعطاء فرص للاخرين ...
ولكن لماذا يلجأ المتقاعد الى التقاعد بالكامل في حياته ؟
يترك كل شي و يجلس ليتقاضى "معاش" التقاعد و ينفق منه ومما ادخره ، و ينتظر النهاية ؟
ماذا قلت للتو؟ ينتظر النهاية .؟
هل يعقل أن أقول شيئا كهذا ؟
اعتقد انه يمكنني قول ذلك لان هناك الكثير " إلا من رحم ربي" ممن ينتظرون النهاية فعلا دون الإشارة إليها ... بعد أن "تحولوا على المعاش" أو تقاعدوا ...
هل ينطبق هذا مع ... قول النبي صلي الله عليه وسلم (إذا قامت على أحدكم القيامة وفي يده فسيلة فليغرسها)
هل هناك أجمل و أروع من هذه الدعوة والأمر لتكون دافعا للبناء والعمران ولو كان الكون كله يعيش آخر لحظاته الدنيوية؟ و التي لن يبقى بعدها إلا وجه ربنا ذو الجلال و الإكرام؟
اعتقد ان مفهوم التقاعد لدى الكثير منا يقتل هذه الروح ... اعتذر ... فهناك من يقتلها في سن الشباب فما بالك في الكهولة ... و الشيخوخة ...
واغلبنا يعرف الشعور الذي يشعر به الانسان اذا ما شعر بانه لم يعد مفيدا في هذه الحياة او انهم انتهى ، و الكثير يعرف شعور الابناء و الامهات اذا ما كان الاب متقاعدا ولا عمل هل ولا (خشة ولا طعلة) وما يحصل جراء ذلك الفراغ الذي يحدثه لنفسه في حياته ...
كفاني حديثا ... عن ذلك و اليكم ...
هذا المقطع و الذي وكأنه يقول أنا اعمل بقول النبي عليه الصلاة و السلام ...
على الأقل فيما يعتقده هو ... و حقيقة احيي فيه الروح التي تدب فيه ليقوم بما يقوم به ... حسبما يراه هو ملائما لنفسه ...
فعلا إنها روح عالية جدا التي تدب فيه ليستمر فيما يفعله وهو بهذا العمر ...
فهل حقا هناك سن يتقاعد فيها الانسان ؟ و يترك العمل ليرتاح من تعب الدنيا ؟ التي هي في الاساس ممر تتعب فيه لترتاح غدا ...
شكرا
الأحد، 28 يونيو 2009
شجاعة... لا املكها!
وأنا احد أولائك الجبناء ... نعم لا اخشى الاعتراف بذلك و القول بأنني جبان حتى النخاع في هذا الأمر ولا اقدر ولا املك حتى القدرة على التفكير فيه ، ما بالك القيام به أو الانخراط فيه و ممارسته
لا اذكر حتى اليوم أنني أقدمت على ذلك أو حتى فكرت فيه مع أنني كنت مع بعض الشجعان الذين لا يتوانون ولو للحظة للأقدام بذلك العمل ..
اعرف أن هذا أمر موجود بداخلنا ولن نستطيع اكتسابه من الخارج رغم ان الخارج يؤثر علينا ولكنني لم أتأثر بذلك واعرف السبب ، وقد ذكرته ولا اخجل في قولها ثانية ... أنا جبان ولا استطيع فعل ذلك ... نعم لا استطيع
افتقد الشجاعة والجرأة لأن أشعل سيجارة ، نعم أنا في غاية الجبن عندما يأتي الأمر إلى إشعال سيجارة ... لا اقدر على ذلك لا أقوى على ذلك.
و ربما لا اخفي عنكم أنني احسد من يملكن الجرأة و الشجاعة لإشعالها و الانتهاء منها و من ما اشتروها به و ما مكنهم من الوصول إليها ، احسدهم حسدا لا غبطة فيه ولا إمكانية لانتقاله إلي ، احسدهم لأنهم يملكون ما لا املك فالقدرة على تدمير الذات بهذا الشكل لا يملكها إلا من كان شجاعا قويا لا يبالي أبدا ، و صراحة لست منهم ولا اعتقد أنني سيأتي علي يوم لامتلك ما يملكون من شجاعة ...
أحييكم جميعا يا من تدخنون فانتم لستم مثلنا ، فنحن لا يمكن أن نفعل ما لا تفعلون وقدرتكم على فلعه جدا خارقة للعادة ... ولا حسد عليها ...
واعرف أن الشجعان من الصعب أن يجبنوا أو يتخاذلوا بعد أن عرفوا طعم الشجاعة و عاشوه ... فهنيئا لكم شجاعتكم و هنيئا لكم عدم اكتراثكم بأنفسكم كما نفعل نحن ...
شكرا
الأحد، 21 يونيو 2009
طفولة القرن الواحد و العشرين ...
الطفل ... هو من لا يفقه شيئا مما يقال ولا يعي ما يقول أحيانا ... ولا يعرف كيفية التصرف ... ويحتاج إلى رعاية و توجيه دائم حتى ينتقل من مرحلة الطفولة إلى الرشد ... ويمتلك زمام أمره ولا خوف عليه
أطفال اليوم نقول عنهم أشياء غريبة وهم يتحدثون كالكبار في سن مبكرة نجد أننا نعجب بالطفل صاحب الأربع سنوات عندما يتحدث و يقول كلاما يعد كبيرا ونقول ما شاء الله مصحوبة بابتسامات و قهقهات إعجاب، و نعلق بان أطفال اليوم لم يعودوا صغارا و لم تعد براءتهم كما كانت فهم يفهمون ويعون تقريبا كل شي ،
ولكن لحظة ...!
هذا طفل صغير عمره أربع سنوات فقط .. وهو طفل و لكننا نصف عقله بالكبر لإلقائه كلمات يقولها الكبار ... وحركات كبار
وماذا عن من نصفهم بالطفولة وهم في أعمار الرجال و النساء؟
فتاة عمرها 21 عاما .. يقال عنها لا تزال صغيرة ... شاب في عمر 20 يقال عنه مازال صغيرا ؟
ألا تستغربون ذلك؟
صغير؟؟. عشرون عاما ومازال صغيرا ؟
عشرون عاما ولا تزال صغيرة ؟
اعتقد أنني نسيت أمرا ... نعم أنهم صغار ... عقولهم صغيرة لم تنمو بعد رغم مرور عشرون عاما على ولادتهم ، وأجسادهم و طبيعتها قد نضجت و أصبحت أجساد بالغين منذ عشرة أعوام ، ولكن العقل في قرننا هذا لم يعد نضج في سن العشرين بل أصبح يحتاج إلى عشرة سنين أخرى بعد سن العشرين وسن العشرين تمتد حتى التاسع و العشرين فزد عليها عشرا لكي ينضج عقل أطفال القرن الواحد و العشرين ...
أيعقل أن نهضم هكذا حديث؟ أم انه بات واقعا ملموسا فرضناه على أنفسنا؟ نشتكيه و نغذيه في أن واحد؟
يربى الأطفال ليكبر حجم أجسادهم "وتلك تسمى الرعاية لأنه سيكبر على كل حال" و نهمل "تربيتهم" أفكارهم وعقولهم وتنمية قدراتهم العقلية و الفكرية حتى يفوت عليهم زمن العطاء و الإبداع ؟
الشباب ... سن الشباب ... ما بعد سن المراهقة حتى مشارف الأربعينات ... هي الفترة التي يجب أن يكون فيها الإنسان في قمة عطائه و إبداعه
إن لم يكن الشباب كذلك لما كنا سنسأل عن شبابنا و فيما أفنيناه ... وما كانت أعمار أهل الجنة في قمة سن شباب أهل الأرض حسبما يروى.
وان يكن .. فنحن قد أفنيناه في الطفولة ... المتأخرة ... آه ليست متأخرة فنحن في القرن الواحد و العشرين ... و يا ترى هل ستكون الطفولة في القرن الثاني و العشرين عند سن 22 و القرن الذي يليه و هكذا؟ أم أن القرن بعشرة أعوام من الطفولة ؟
هل تتصورون طفلا يبلغ 30 عاما من العمر ؟
لا يمكن تصوره و تعتبر هذه نظرية ... ولكن أبشركم أنها واقع ملموس ... اعرف انها ليست بشرى ولكن هي حسرة
ذكورا وإناث في أعمار كهذه ولكنهم أطفال ... صغار ... لم يكملوا دراستهم ... العمر مازال أمامهم ..
هل تعقلون هذا .. ؟
اشعر بالغثيان ،،، لمجرد تفكيري في ذلك ... لان الأفكار تتدافع في ذهني عن مدى سوء ما أتحدث عنه في مجتمعي ...
لماذا؟ ما السبب؟
هل تعتقدون أن الأسباب هي تأخر الإنسان في الدراسة ؟ ان كانت كذلك لما لا نغير أسلوب دراستنا؟ لما لا نجعل الدراسة بشكل مختلف بحيث ان يدفع الإنسان إلى الحياة العملية في سن مبكرة
وهل تدفع الدراسة الآباء و الأمهات أن يتعاملوا مع أبنائهم على أنهم صغارا ما لم يبدأو العمل ويقبضوا مرتباتهم بانفسهم؟
أيعقل أن يكون ذلك سببا و ذلك يعود أيضا إلى ( صغير قاعد يقرا ... صغيرة تكمل قرايتها مازال العمر قدامها...) إن كانت كذلك نعود إلى أننا يجب أن نغير من مفهوم دراستنا و مقاربته لما نحتاجه في طبيعة حياتنا ،
أم وجب علي القول انه يجب علينا تغيير مفاهيمنا للحياة و إزاحة الغشاوة عن أبصارنا لنبصر حقيقة الحياة و أهدافها ونتعامل مع الإنسان على انه إنسان بكل مراحل نموه الجسدي ... و بالله عليكم ... العقلي و الفكري ...
شكرا
السبت، 13 يونيو 2009
ماذا لو لم تكن أمريكا...
لكل زمان دولته القوية العظمى التي تستحوذ على كل شيء و اليوم نرى أن الولايات المتحدى الأمريكية هي الدولة العظمى ... و التي من الطبيعي ان تطغى ثقافتها على بقية ثقافات العالم ... خصوصا عند من لا ثقافة لهم ، كما يحدث مع الحفرة و ردمها ... فلا يمكن ردم حفرة قد ردمت ولو أنها ردمت لما بقي اسمها حفرة ، ولكن الحفرة التي لا ردم لها يمكن أن تملأ بأي كان ، وهذا ما حدث مع الكثير من بني جلدتنا ، ممن لا ثقافة لهم فتبنوا الثقافة المتوفرة الطاغية و انبهروا بها ولو أنهم كانوا يملكون ثقافة لما أثرت فيهم هذه الثقافة ... إلا أن أضافت لمعارفهم و اختاروا منها ما يناسب و تركوا ما لا يتناسب.
لم ارغب في الحديث عن هذا الأمر ولكنني رغبت في أن أوضح هذه النقطة ... رغبتي في الحديث كانت ماذا لو لم تكن أمريكا هي الدولة العظمى التي أثرت ثقافتها على العالم .؟
ساجد لكم البديل الذي جعلني ابدأ ما اكتب ... ماذا لو كانت الدولة العظمى هي الهند؟
هل سنحب جميعنا البقر؟
و نرقص على الأنغام الهندية ؟ " تعجبني كثيرا بعض تلك الأنغام"
و نلبس الثياب الشعبية الهندية و تكون بوليوود هي التسلية الأولى و الأخيرة و محط أنظار العالم ممن لا يملكون ثقافة بديلة لتمنعهم من تشرب أول ثقافة تأتيهم و تطغى عليهم ، وهل سنتابع بشغف شباك تذاكر الأفلام البوليوودية و نسهر لمشاهدة حفل توزيع جوائز الثور الذهبي؟
هل ستكون الممثلات الهنديات مثلا أعلى لبناتنا؟ هل ستتعلم بناتنا الرقص الهندي و تعرية البطن ؟
هل ستنتشر في مدننا مطاعم هندية و نشتهي أكل الكاري ؟
و نرغب في زيارة ذلك النهر القذر؟ و نصور عنده و نتباهى بأننا زرنا ذلك البلد
أنا أتكلم الهندية و ادرس في مدرسة أنديان كوليج ... عشت هناك في بومباي المزدحمة طفولتي وكانت أحلى أيام حياتي ... " ياريهي موهبت"
و يحسدهم الآخرون لأنهم لم يحضوا بفرصة لزيارتها !! لأنهم لا يمكنهم الحصول على تأشيرة دخول ... فالشروط لا تنطبق عليهم
وهل سيسعى الناس للحصول على الكرت البزاري ؟ ( لا اعرف ان كان لهذا اللون اسم أخر في اللغة العربي )
الذي يخولهم العيش في الهند من ثم الحصول على الجنسية ؟
وهل كانت الأفلام ستملأ بالبوذية و تطغى البوذية و يرقص المغنين على غناء هاري كريشنا ؟
ولكان كل أصحاب البشرة البيضاء يشترون المساحيق و الكريمات التي ستجعل من بشرتهم سمراء ... كأصحاب الثقافة التي سنتشبعها لعدم امتلاكنا بديلا لها من أصولنا رغم وجودها بيننا في أعماقنا
سيكون خريجو جامعات سريناجار و مومباي أكثر الناس تقديرا و أن كانوا قد اشتروا الشهادات ببعض المال ولكن يكفي أنها من الهند ...
وهل ستكون المباني التي نسكنها و السيارات التي سنركبها كمباني الهند؟
هل سنفرش بيوتنا كما يفعل أهل الهند؟ ونجلب ثعابين و عناكب من هناك؟
ولكانت النساء هن من يجلبن متطلبات الزواج و تدفع المهور للرجال . ويراجع المتزوجين العراف لتحديد يوم العرس ليختار لهم يوم يوافق حظا سعيدا و به بركة ، ولكان فستان الفرح قرمزيا مزخرفا مليئا بالذهب بدلا من فستان ابيض منفوخ يصعب السير وأنت فيه
أيمكن لذلك أن يكون واقعا ؟
ولما لا بما أن كأسنا فارغة و جاهزة لتلقي ما يملأها أيا كان!
رغم امتلاكنا لمخزون هائل من الثقافة العريقة المرتبطة بعمق و أصالة خلق الإنسان ولا من يخرجها او يعيرها اهتماما الا من رحم ربي
ولو كنا أحيينا ثقافتنا و ملأنا بها حياتنا لما تمكنت ثقافات أخرى من احتلال الفراغ الذي أوجدناه في أنفسنا ولتمكن من إيجاد بدائل للعالم المتحضرة ثقافته و اقتصادياته بشكليات مزيفة ما كادت تهوي بعصفة بسيطة جدا و نحن نملك منهجا ليس كأي منهج ، و نملك نموذجا حيا موثوقا مجربا مدعوما هم أنفسهم يستغلون تجاربه الآن لأنهم فهموا الدرس
ماذا لو كانت الصين بدلا من أمريكا ... هل ستنتشر مطاعم الصراصير في أرجاء بلادنا وتعد من المطاعم الراقية ؟ ونتباهى بأكل أدمغة القردة؟
خالص تحياتي...
الخميس، 11 يونيو 2009
داء الجهال ...
لا نقص فيه ولا جدال
اقرب ما يكون إلى الكمال
كالعاهة لازمته تهز الجبال
لم يفسحوا لحاجته مساحة و لا مجال
أمسى وأصبح بين شد وسجال
لم يكن مريضا بأي مرض عضال
ولا نقص فيه ولا قليل مال
خلق ودين و رفعة خصال
غلطته ليست بغلطة إلا انه رغب في اخذ حق له بالحلال
فأصبح عدوا للجنسين من الجهال
وما أكثرهم فلا دواء ولا علاج ولا ينفع معهم استئصال
صيروا حقه جريمة في حق الأهل و العيال
ابتعد ووقف وحيدا ليزيد ثباتا لتحقيق الآمال
ولم يفسح لهم أي طريق للعبث أو مجال
وقف وقفته واثقا في صف الحقيقة بعيدا عن الخيال
غير مبال بمن اتخذ الجهل مهنة و ما استقال
فهل ستنتهي تجربته نهاية الأبطال
أم أن تيار الجاهلية قد يصرعه ويقبل به على أي حال
أم سيكون الغد لمن أطاع وأحسن سعادة بغير انفصال
فلا تقبلوا جهل الجاهلين ولاترضوا بديلا للحلال